ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 12 مارس 2026 11:06 مساءً - يواجه كبار المصرفيين في سويسرا، مثل الرئيس التنفيذي لمجموعة يو. بي. إس المصرفية العملاقة سيرجيو إرموتي، خطر حظر مكافآتهم، حيث يدرس أعضاء البرلمان السويسري قراراً لدعم حملة مشددة على القطاع المالي السويسري الذي كان يعتبر في يوم من الأيام مقدساً في البلاد. وسوف يصوت مجلس الشيوخ السويسري على مشروع قانون قدمه نائب اشتراكي قبل نحو 5 سنوات لكبح جماح «أنظمة الحوافز القائمة على المكافآت» التي «تشجع ثقافة المخاطرة المفرطة».
كما يستهدف التشريع الأجور المتغيرة لكبار المديرين التنفيذيين في بنوك سويسرية أخرى ذات أهمية خاصة للنظام المصرفي السويسري ككل، مثل مجموعة رايفايزن، وبنك زيورخ كانتونال، وبوست فاينانس. وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن هذا التصويت يأتي بعد أن كشفت مجموعة يو.بي. إس عن زيادة مخصصات المكافآت لبعض وحداتها بنسبة تصل إلى 20 %. وقد حصل إرموتي على أجر متغير 12.1 مليون فرنك (15.6 مليون دولار)، ما رفع إجمالي مستحقاته 2025 إلى 14.9 مليون فرنك.
ورغم تضاؤل فرص إقرار الإجراء بعد معارضة لجنة برلمانية له، فإن حظر المكافآت المقترح - حال إقراره - سيمثل أكبر تغيير في رواتب المديرين التنفيذيين السويسريين منذ مبادرة «الأثرياء» في عام 2013، التي فرضت قيوداً شاملة على رواتب كبار المسؤولين.
وقد أدخلت تلك الإصلاحات تصويتاً سنوياً للمساهمين على الرواتب وحظرت المكافآت السخية عند إنهاء الخدمة ومكافآت الاندماج. ورغم هذه الإجراءات، فقد ارتفعت رواتب كبار المديرين منذ فيروس كورونا المستجد التي تفشت عام 2020.
وفي غضون ذلك، عزز الانهيار المذهل لبنك كريدي سويس - وعملية الإنقاذ التي قادتها الدولة بواسطة بنك يو. بي. إس عام 2023 - الجهود المبذولة للحد من حزم المكافآت التي تدفع المسؤولين إلى اتخاذ مخاطر مفرطة بهدف تحقيق مستهدفات مالية مرتفعة تتيح لهم الحصول على هذه المكافآت. وأعربت وزيرة المالية السويسرية، كارين كيلر-سوتر، عن مخاوفها بشأن مستويات الرواتب المدفوعة للمديرين التنفيذيين مثل إرموتي، الذي تم تعيينه للإشراف على عملية الاستحواذ. بينما يعود الأمر إلى المساهمين للموافقة على هذه المبالغ، إلا أنها تتجاوز «تصور أي مواطن عادي»، كما صرحت عام 2024.
ومع ذلك، فشلت محاولة وضع سقف ثابت لرواتب كبار المديرين التنفيذيين، حيث اختار أعضاء البرلمان بدلاً من ذلك بنداً أكثر عمومية ينص على عدم صرف المكافآت إذا لم يكن أداء الشركة جيداً. ويتماشى ذلك مع تحركات مماثلة في دول أخرى في أوروبا، حيث اتخذت هولندا مؤخراً خطوة لتخفيف قاعدة راسخة تحد من التعويضات المتغيرة للمصرفيين إلى خمس راتبهم الثابت. ولطالما انتقدت البنوك الهولندية هذا الحد، قائلة إنه يصعب عليها توظيف الكفاءات. وفي السابق، تم إلغاء حد أقصى مماثل في بريطانيا أيضاً.
وتجري سويسرا حالياً إصلاحاً شاملاً للوائحها المالية لمعالجة ما تقول الحكومة إنه الأسباب الجذرية لفشل كريدي سويس.
أخبار متعلقة :