ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 17 مارس 2026 10:51 صباحاً - تحولت أسعار النفط للانخفاض خلال تعاملات أمس الاثنين المتقلبة، مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في تعطيل إنتاج النفط وشحنه في الشرق الأوسط، رغم دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز الحيوي. وهبطت أسعار العقود الآجلة لخام «برنت» تسليم مايو بنسبة 0.25% أو 24 سنتاً إلى 102.90 دولار للبرميل، خلال التداولات، بعدما لامست 106.50 دولارات للبرميل.
كما تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام «نايمكس» الأمريكي تسليم أبريل بنحو 1.65% أو 1.65 دولار إلى 97.06 دولاراً للبرميل، بعدما سجلت 102.26 دولار للبرميل.
وقال ترامب إنه قد يؤجل القمة المزمعة مع نظيره الصيني «شي جين بينج»، في حال لم تساعد بكين في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن حلف الناتو سيواجه مستقبلاً سيئاً للغاية إذا لم تقدم الدول الأعضاء المساعدة في ذلك، حسبما نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز».
وهدد ترامب في مطلع الأسبوع بشن مزيد من الضربات على جزيرة خرج الإيرانية، التي تتعامل مع حوالي 90 بالمئة من صادرات إيران، بعد أن قصفت واشنطن أهدافا عسكرية هناك. ودعا ترامب دولاً أخرى للمساعدة في حماية ممر الطاقة الحيوي، مضيفا أن واشنطن تجري محادثات مع عدة دول بشأن مراقبة المضيق.
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحلفاء إلى تشكيل تحالف لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط تدفق إلى الأسواق، وهو سحب قياسي للاحتياطيات يهدف إلى كبح ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.
ومع ذلك، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، إنه يتوقع أن تنتهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في غضون «الأسابيع القليلة المقبلة»، على أن تتعافى إمدادات النفط وتنخفض تكاليف الطاقة بعد ذلك. وأضاف كريس رايت، إنه لا يوجد ضمان بأن أسعار النفط ستنخفض في الأسابيع المقبلة.
وعلى الرغم من استمرار مرور بعض السفن الإيرانية ونجاح عدد قليل من السفن من دول أخرى في عبور المضيق، فإنه مغلق فعلياً إلى حد كبير أمام حركة ناقلات النفط العالمية منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير
وفي بداية الجلسة صعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.30 دولار، أو 2.2 بالمئة، إلى 105.44 دولارات للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.29 دولار، أو 1.3 بالمئة، ليصل إلى 100 دولار للبرميل.
وارتفع كلا الخامين بأكثر من 40 بالمئة هذا الشهر إلى أعلى مستوياتهما منذ 2022 بعد أن أوقفت طهران الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مما أدى إلى انقطاع خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وذكرت وكالة الطاقة الدولية الخميس إن الحرب في الشرق الأوسط تسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق، حيث خفضت الدول المنتجة الرئيسية مثل السعودية والعراق إنتاجها منذ اندلاع الصراع.
وقال تاماس فارجا المحلل لدى (بي.في.إم) إنه يبدو أن المستثمرين يدركون أنه إذا ألحق اضطراب لمدة أسبوعين فقط في مضيق هرمز هذا القدر من الضرر بالإنتاج والصادرات والتكرير، فإن عواقب صراع طويل ستكون وخيمة، خاصة مع استنزاف المخزونات بشكل مطرد.
وقال محللو (آي.إن.جي): «أثارت الضربات الأمريكية مطلع الأسبوع على جزيرة خرج مخاوف بشأن الإمدادات، حيث تمر معظم صادرات النفط الإيرانية عبرها».
وأضافوا أن الضربات الأمريكية رغم أنها بدت موجهة نحو البنية التحتية العسكرية لا منشآت الطاقة، فهي لا تزال تشكل مخاطر على الإمدادات، إذ إن النفط الإيراني هو تقريباً الوحيد الذي يمر عبر مضيق هرمز في الوقت الحالي.
أخبار متعلقة :