ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 17 مارس 2026 04:51 مساءً - تخطط الحكومة الألمانية لتوسيع قدرات مراكز البيانات في ألمانيا بشكل كبير، في إطار سعيها لعدم فقدان موقعها في سباق التكنولوجيا العالمي.
ووفقاً لوثيقة استراتيجية صادرة عن وزارة الشؤون الرقمية، يفترض بحلول عام 2030 زيادة قدرات مراكز البيانات التقليدية في ألمانيا بمقدار الضعف على الأقل مقارنة بعام 2025، وزيادة قدرات الذكاء الاصطناعي إلى أربعة أضعاف على الأقل.
ومن المقرر أن يعتمد مجلس الوزراء الألماني هذه الخطة غداً الأربعاء. وقال وزير الشؤون الرقمية، كارستن فيلدبرجر: «نريد بذلك البقاء في السباق، ومواصلة الريادة في أوروبا، مع الحفاظ أيضاً على جاذبية قوية على المستوى الدولي».
ويأتي هذا التوجه في ظل الطلب العالمي المتزايد بسرعة على قدرات الحوسبة، مدفوعاً بتطبيقات الذكاء الاصطناعي كثيفة البيانات، وخدمات الحوسبة السحابية، وتسارع رقمنة الاقتصاد. ولتعزيز مكانة ألمانيا كمركز بيانات رائد ومستقل في أوروبا، أعدت الوزارة حزمة تضم 28 إجراءً.
ولتسريع إنشاء مراكز بيانات جديدة، تركز الحكومة على توفير الأراضي وتبسيط إجراءات التخطيط، مع إعطاء أولوية لاستخدام مواقع صناعية سابقة مثل محطات الكهرباء القديمة في منطقة الراين أو في لوبيناو في شبريفالد، التي تتوفر فيها بالفعل شبكات الربط اللازمة.
ولزيادة قبول السكان المحليين لتلك المشروعات، تعتزم الحكومة تقديم حوافز مالية، حيث سيتم مستقبلاً تحصيل ضريبة الشركات في موقع مركز البيانات نفسه بدلاً من مقر الشركة الرئيسي. وبالنسبة لمركز البيانات الكبير المخطط له من قبل مجموعة شفارتس (ليدل/كاوفلاند) في لوبيناو، فإن ذلك يعني أن عائدات الضرائب ستذهب أساساً إلى لوبيناو بدلاً من مقر الشركة في نيكارسولم.
ويمثل الوصول إلى شبكة الكهرباء تحدياً رئيسياً أمام هذا التوسع، إذ تتنافس مراكز البيانات مع مشروعات تخزين الطاقة بالبطاريات على سعات الشبكة. ووفقاً للخطة، سيتم مستقبلاً منح وصلات الشبكة بناءً على مدى جاهزية المشروعات. وفي الوقت نفسه، تظل الاستدامة أولوية، حيث يفترض تشغيل مراكز البيانات بالكامل باستخدام الطاقة المتجددة.
كما تسعى الحكومة إلى الاستفادة من الحرارة الناتجة عن الخوادم في شبكات التدفئة المحلية، وتعتزم العمل على مستوى الاتحاد الأوروبي لإعفاء إمدادات هذه الحرارة من الضرائب.
وتنص الاستراتيجية أيضاً على تقليل الاعتماد على شركات الحوسبة السحابية الكبرى من خارج أوروبا مثل «أمازون ويب سيرفيسز» و«جوجل كلاود» و«مايكروسوفت أزور»، من خلال دعم بناء القدرات الجديدة بواسطة شركات ألمانية وأوروبية. ويشمل ذلك إنشاء «مصنع عملاق للذكاء الاصطناعي» واحد على الأقل في ألمانيا، يتم تطويره عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص بقيادة أوروبية.
أخبار متعلقة :