ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 28 مارس 2026 05:51 مساءً - في ظل نقص العمالة الماهرة، وتوتر أسواق الإيجارات، تدعم العديد من الشركات في ألمانيا موظفيها في مجال السكن.
وأظهرت دراسة جديدة صادرة عن معهد الاقتصاد الألماني (آي دابليو)، أن 9 % من الشركات توفر مساكن لموظفيها، إما بشكل مباشر، أو عبر شركات تابعة. كما تساعد أكثر من خُمس الشركات (21 %) موظفيها في البحث عن سكن، سواء من خلال الدعم التنظيمي أو المالي.
وأفادت أكثر من نصف الشركات المشاركة في الدراسة، بوجود آثار إيجابية لهذا الأمر في جذب العمالة الماهرة والاحتفاظ بها. كما ظهرت فوائد أيضاً للمتدربين والطلاب في نظام الدراسة المزدوجة، وإن كان ذلك بدرجة أقل. وشملت الدراسة 826 شركة من مختلف القطاعات، باستثناء القطاع العام، خلال الفترة من منتصف يوليو حتى نهاية أغسطس 2025.
ورغم ذلك، تظل العروض المباشرة، مثل مساكن الشركات، محدودة، بحسب الدراسة، ولا يُتوقع انتشارها بشكل واسع. كما أن عدداً قليلاً فقط من الشركات يخطط لإطلاق عروض جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة. ومن بين العقبات التي تواجهها الشركات، ظروف السوق العقارية غير المواتية، ونقص الشركاء، والغموض القانوني والضريبي، إضافة إلى الأعباء الإدارية المرتفعة.
ويمكن لمساكن الموظفين، وفقاً للدراسة، أن تسهم جزئياً في تخفيف الضغط على أسواق الإسكان المتوترة. وبينما قد يؤدي استخدام الشركات للشقق القائمة في السوق إلى آثار إزاحة، فإن بناء وحدات جديدة، خاصة داخل مواقع الشركات، يوفر إمكانية لزيادة المعروض السكني. وتبقى القواعد الواضحة وتسريع إجراءات الترخيص والتعاون الوثيق بين الشركات وقطاع الإسكان، عوامل حاسمة في هذا السياق.
ولمساكن الموظفين تاريخ طويل في ألمانيا، حيث قامت شركات صناعية، مثل سيمنس وباسف، منذ القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، ببناء أحياء سكنية كاملة لموظفيها. كما أن شركة فولكس فاجن تعمل في هذا المجال منذ عقود.
وفي برلين، نشأت منطقة «سيمنس شتات»، بينما شيدت شركة باسف في لودفيجسهافن مجمعات سكنية، من بينها «هوهنتسولرن هوفه» و«هيمسهوف». وكان الهدف آنذاك أيضاً، هو ربط العمال بالشركات.
وفي الآونة الأخيرة، أثارت شركة باسف جدلاً بقرارها بيع نحو 4 آلاف و400 وحدة سكنية، في خطوة تهدف إلى التركيز بشكل أكبر على نشاطها الأساسي، وهو ما قوبل بانتقادات من نقابات وساسة على المستوى المحلي.
أخبار متعلقة :