ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 29 مارس 2026 05:36 مساءً - أكد رؤساء مجموعات الأعمال العاملة تحت مظلة غرفة تجارة دبي، والتي تمثل القطاعات الاقتصادية في الإمارة، أن دبي تمضي بخطى واثقة في تعزيز ريادة نموذجها الاقتصادي الفريد، الذي يجمع بين الديناميكية والمرونة، ويرتكز على منظومة تنافسية متكاملة تستند إلى التنوع، والتكامل بين القطاعين العام والخاص، والجاهزية العالية لمواكبة التحولات العالمية واستباقها.
وأشاروا إلى أن الميزة التنافسية لدبي تتجلى في قدرتها الاستثنائية على استشراف المتغيرات والتكيّف معها بكفاءة ومرونة عالية، من خلال مواءمة منظومة الأعمال بشكل استباقي وسريع، بما يضمن استمرارية العمليات والخدمات بأعلى مستويات الجودة والكفاءة، ويعزز الجاهزية المؤسّسية، ويدعم تحقيق نمو مستدام قائم على الابتكار والشراكة الفاعلة.
وجهة موثوقة
أكد أميت نايك، رئيس مجموعة عمل فنادق دبي ونائب رئيس مجموعة مطاعم الإمارات، أن قطاع السياحة والضيافة في دبي واجه التحديات الراهنة بالاعتماد على سجل حافل بمتانة الأداء خلال السنوات السابقة، حيث استفاد من ارتفاع الطلب من الزوار، وقوة الربط الجوي، والقدرة العالية على الاستجابة السريعة والعملية لمختلف الظروف.
وأوضح أن القطاع واصل التكيف من خلال التركيز على رعاية النزلاء والارتقاء بجودة الخدمات، وتعزيز القيمة طويلة الأمد لمكانة دبي كوجهة سياحية، مستفيداً من التنسيق الوثيق بين قطاعات الطيران والسياحة والضيافة والخدمات اللوجستية والخدمات الأساسية.
وقال أميت: "يستمد نموذج اقتصاد دبي مرونته من مقوماته المتكاملة المتمثلة في التنوع والتركيز على كفاءة التنفيذ والقدرة على التحرك بسرعة وفعالية. وقد كثّفت الفنادق جهودها لدعم المسافرين، من خلال توفير مزيد من المرونة والحفاظ على مستويات خدمة عالية للمقيمين. كما أظهرت المطاعم وكافة القطاعات المرتبطة بالخدمات السياحية قدرة لافتة على التكيف، مع التركيز على تقديم القيمة المثالية والتجربة المتميزة للضيافة، مما عزز الثقة في استمرارية الأعمال والخدمات".
ولفت إلى أن الطلب العالمي على السفر سيواصل نموه بعد انتهاء الأحداث الحالية، مشيراً إلى أن دبي تتمتع بموقع مثالي لتحفيز الزخم المتجدد مع استقرار الأوضاع الإقليمية. كما أشاد بحرص القطاع الخاص على ترسيخ المكانة الريادية للإمارة من خلال تبني سياسات تسعير ملائمة، وتقديم عروض نوعية ذات قيمة مضافة، والحفاظ على أعلى معايير الجودة.
تنويع وتكامل
من جانبه، قال محمد جاسم الريس، الرئيس الفخري لمجموعة عمل وكلاء السفر والسياحة في دبي، أن النموذج الاقتصادي لدبي أثبت مرونة استثنائية خلال مختلف المراحل والظروف، وذلك بفضل اعتماده على التنويع والتكامل بين القطاعات الحيوية، بما في ذلك التجارة والسياحة والطيران، والخدمات اللوجستية، والتمويل والتكنولوجيا.
وأوضح أن البنية التحتية المتطورة للإمارة، وريادتها وجاهزيتها المؤسسية، تواصل دعم استمرارية العمليات عبر المطارات والموانئ وسلاسل الإمداد، مع الحفاظ على ثقة مجتمع الأعمال والمستثمرين والمسافرين.
وأضاف الريس: "تتمثل إحدى أبرز نقاط قوة دبي في سرعة وحسم القرارات الحكومية، إلى جانب نموذج حوكمة يضع الشراكة مع القطاع الخاص في صميم أولوياته. ويتجلى هذا التعاون بشكل واضح في قطاع السفر والسياحة، حيث يسهم التنسيق المستمر بين الجهات الحكومية والمطارات وشركات الطيران ومجموعات الضيافة ومختلف المعنيين بالقطاع السياحي في ترسيخ مكانة دبي كوجهة منفتحة نابضة بالزخم ومرحّبة بالعالم".
ولفت الريس إلى أن التواصل الوثيق مع مجموعات ومجالس الأعمال العاملة تحت مظلة غرفة تجارة دبي يُسهم في ضمان مواكبة السياسة الناظمة لقطاعات الأعمال مع واقع الأسواق، ويعزز في الوقت ذاته قدرة القطاع الخاص على الإسهام المباشر في ترسيخ المرونة، ودفع الابتكار، وتحقيق النمو المستدام.
دعائم قوية
بدوره، أشار أجاي بوجواني، رئيس مجموعة الفعاليات، إلى أن اقتصاد دبي المتنوع إلى جانب الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية والسياسات المحفزة للأعمال، أسهمت في ترسيخ دعائم قوية لقطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض وتعزيز البيئة الملائمة لتحقيق النمو المستدام.
وأوضح بوجواني أن الجهات المعنية بتنظيم الفعاليات سارعت إلى تبني حلول مرنة للحفاظ على استمرارية النشاط، من خلال إعادة جدولة الفعاليات وتوسيع نطاق التفاعلات الافتراضية، مشيراً إلى أن النموذج الاقتصادي لدبي يحظى بتقدير عالمي لمرونته العالية وقدرته على التكيّف، لا سيما في ظل حالة عدم اليقين على الساحة الدولية.
وأضاف: "تواصل المبادرات الحكومية في إطار أجندة دبي الاقتصادية D33، دفع مسيرة النمو طويل الأمد عبر استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز الابتكار، وتوسيع آفاق التجارة. كما تُسهم البنية التحتية المتطورة والربط المتكامل مع العالم وتنوع القطاع الفندقي، ودور مركز دبي التجاري العالمي وطيران الإمارات، في ترسيخ مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة للفعاليات وتجمعات الأعمال".
وشدد بوجواني على متانة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن التعاون الوثيق مع جهات مثل غرفة تجارة دبي، ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، ومركز دبي التجاري العالمي، كان له دور محوري في تعزيز تعافي القطاع من التحديات السابقة، إلى جانب دعم نمو الفعاليات المحلية وترسيخ نجاحها.
تخطيط طويل الأمد
وفي هذا السياق، أكدت مانيا مريخي، رئيسة مجموعة عمل التقييم العقاري، أن اقتصاد دبي يرتكز على التنوع، والرؤية الاستراتيجية، والنهج الحكومي الاستباقي، مشيرةً إلى أن الشراكة الوثيقة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب مستويات الثقة العالية بين الحكومة والمؤسسات ومجتمع الأعمال، تسهم في توفير بيئة مستقرة ومحفزة، تدعم التخطيط طويل الأمد وتعزز الثقة في الآفاق المستقبلية لاقتصاد دبي.
وقالت مريخي: " دبي أثبتت على الدوام قدرتها على تجاوز التحديات العالمية الكبرى بكفاءة عالية وروح إيجابية. وتُمثّل العلاقة الوثيقة بين الحكومة والمجتمع إحدى أبرز نقاط القوة التي تميز دبي ودولة الإمارات، حيث تقف الحكومة إلى جانب المجتمع وتعمل باستمرار من أجل رفاهيته، وهو ما يعزز شعوراً راسخاً بالاستقرار والثقة بالمستقبل".
تنافسية عالية
من جانبها، لفتت بشرى خان، رئيسة مجموعة عمل التعليم، إلى أن دبي أرست نموذجاً رائداً لأحد أكثر أنظمة التعليم الخاص ديناميكية وتنافسية على مستوى العالم، لافتةً إلى أن تنوع المدارس والمناهج، المقترن بمستويات تنافسية عالية، أسهم في بناء قطاع حيوي يتمحور حول الجودة والابتكار.
وأوضحت خان أن مدارس دبي تواصل تحقيق مخرجات تعليمية متميزة عبر مختلف الأنظمة التعليمية، فيما ينجح خريجوها في الالتحاق بأبرز الجامعات العالمية. وقالت: "تمكنت الإمارة من ترسيخ اقتصاد متنوع ومترابط عالمياً، يستند إلى رؤية قيادية طموحة، ومؤسسات قوية، وبيئة تنظيمية مرنة تدعم مشاركة القطاع الخاص وتعزز الابتكار".
وأضافت: "تُعد الشراكة الفاعلة والبنّاءة بين القطاعين العام والخاص إحدى الركائز الأساسية لقوة دبي، حيث تحرص الجهات الحكومية على ترسيخ حوار مستمر مع مختلف الأطراف المعنية، فيما تتميز الجهات التنظيمية بالمرونة والقدرة على استشراف المستقبل في مواكبة المتغيرات الاقتصادية والمجتمعية. ويُسهم هذا النهج التكاملي في توفير بيئة مستقرة وواضحة المعالم، تشجع على الاستثمار طويل الأمد وتدعم مسارات النمو المستدام".
طلب قوي
وبدوره، أكد محمد كنانة، رئيس مجموعة عمل المعدات الطبية، أن اقتصاد دبي واصل إثبات مرونته في مواجهة الأوضاع الراهنة، رغم ما تفرضه من حالة عدم يقين على المستوى العالمي، وذلك بفضل تنوعه، وكفاءة الإدارة المالية، والاعتماد على التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد. ونوّه كنانة بمرونة قطاع الرعاية الصحية بشكل خاص، مشيراً إلى استمرار الطلب القوي على البنية التحتية الصحية المتقدمة، وتقنيات الصحة الرقمية، وحلول الرعاية المتكاملة.
وأضاف: "تم تصميم النموذج الاقتصادي لدبي ليكون قادراً على مواجهة التحديات التي يشهدها العالم بكفاءة وفعالية. وتكمن قوة الإمارة في اقتصادها شديد التنوع والمترابط عالمياً".
وأشار كنانة إلى أن متانة النظام المالي في دولة الإمارات، إلى جانب الجاهزية المؤسسية العالية والاستقرار تمثل جميعها عوامل رئيسية تعزز ثقة السكان والمستثمرين ومجتمع الأعمال، وتدعم استدامة النمو الاقتصادي.
وتابع قائلاً : "تشكل الشراكة الوثيقة بين القطاعين العام والخاص إحدى الركائز الأساسية لنجاح دبي، حيث أسهم هذا التعاون بشكل محوري في تطوير قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتكنولوجيا والبنية التحتية. وبالنسبة لقادة الأعمال في دولة الإمارات، توفر هذه البيئة مستويات عالية من الثقة، وتؤكد أن دبي لا تكتفي بالقدرة على مواجهة التحديات العالمية، بل تتمتع أيضاً بقدرة فريدة على تحويلها إلى فرص للنمو، مدفوعة بالابتكار والتكامل والرؤية الاستشرافية"".
فرص جديدة
من جانبها، أكدت هدى بركات، رئيسة مجموعة عمل الملكية الفكرية في دبي، أن دبي تواصل ترسيخ قدرتها على الخروج أقوى من مختلف التحديات العالمية، مستندةً إلى اقتصاد متنوع ومستقبلي التوجه، وبيئة جاذبة للاستثمار، وقدرة عالية على التكيّف السريع مع المتغيرات. كما شددت على استمرار ثقة مجتمع الأعمال في الإمارة، ومواصلة الشركات أعمالها رغم التحديات الإقليمية الراهنة.
وقالت بركات: "على مدى أكثر من 30 عاماً من العيش والعمل في دبي، شَهدّتُ عن قُرب كيف نجحت الإمارة في تجاوز مختلف التحديات العالمية والخروج منها أكثر قوة. وإذا كان التاريخ يقدم دلالة واضحة، فهي أن دبي ودولة الإمارات قادرتان على تجاوز التحدي الراهن وتحويله إلى فرصة جديدة للنمو. وحتى في ظل هذه الظروف، نلمس استمرار التزام الشركات وثقتها بدبي، مع مواصلة أعمالها بوتيرة طبيعية قدر الإمكان".
وأضافت: "حرصت القيادة في دبي على مدى السنوات الماضية على بناء اقتصاد متنوع ومستقبلي التوجه، عبر استراتيجيات تستشرف التحديات المحتملة وتتيح سرعة التكيف وتنفيذ التغييرات اللازمة بما يضمن استمرارية الأعمال وازدهارها. كما عملت الحكومة على ترسيخ إطار قانوني مستقر وبيئة جاذبة للمستثمرين، تقوم على وضوح التشريعات والتحديث المستمر للمنظومة القانونية"".
وأشارت بركات إلى أن المبادرات الاستراتيجية التي تطلقها دبي في مجالات الابتكار، والتحول الرقمي، والاستدامة، وتنويع الاقتصاد، تعكس نهجاً قيادياً استباقياً يركز على استشراف الاتجاهات العالمية، بدلاً من الاكتفاء بالتفاعل معها. كما أكدت أن التنسيق الوثيق بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال، بما في ذلك مجموعات ومجالس الأعمال تحت مظلة غرفة تجارة دبي، يمثل عاملاً محورياً في تمكين الشركات من التعامل بكفاءة مع التحديات.
استمرارية التجارة
إلى ذلك، أكد رضا المنصوري، رئيس مجموعة عمل تجار الخضروات والفواكه، أن دبي تواصل إظهار قوة اقتصادها وقدرته العالية على التكيّف، مشيراً إلى أن الإمارة، باعتبارها مركزاً عالمياً رئيسياً للتجارة والخدمات اللوجستية، تؤدي دوراً محورياً في ضمان انسيابية حركة السلع والخدمات، وهو ما يعطي أهمية خاصة لقطاعات تعتمد على سلاسل إمداد موثوقة، مثل تجارة الخضروات والفواكه.
وقال المنصوري: " دبي تؤكد باستمرار قوة اقتصادها وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية. وحتى في ظل حالة عدم اليقين على الساحة الدولية، تواصل الإمارة تحقيق نمو مستقر، مدعوماً باقتصاد متنوع، وبنية تحتية متطورة، وبيئة تجارية منفتحة".
وأضاف: "يمثل النهج الحكومي الاستباقي إحدى أبرز نقاط قوة دبي، حيث تتيح منصات مثل مجموعات ومجالس الأعمال العاملة تحت مظلة غرفة تجارة دبي لمجتمع الأعمال فرصة التعبير عن آرائه، والعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية لمواجهة التحديات واستكشاف الفرص الجديدة".
وأشار المنصوري إلى أن وضوح الأطر التنظيمية، والبيئة الداعمة للأعمال، والجاهزية المؤسسية العالية، تواصل جميعها تعزيز ثقة القطاع الخاص، وتشجيع الاستثمار والتوسع، بما يدعم قدرة دبي على الاستجابة الفاعلة للمتغيرات العالمية وترسيخ نمو مستدام على المدى الطويل.
أخبار متعلقة :