ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 29 مارس 2026 07:36 مساءً - سجلت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتج للنفط والغاز في الصين، تراجعاً في أرباحها خلال عام 2025، مع انخفاض صافي الدخل إلى 157.3 مليار يوان، مقارنة بـ164.7 مليار يوان في العام السابق، متأثرة بتراجع أسعار النفط وضعف الطلب على الوقود.
وجاء هذا الأداء في ظل انخفاض متوسط سعر خام برنت بنحو 15 % ليصل إلى حوالي 68 دولاراً للبرميل، نتيجة فائض المعروض العالمي مقارنة بالطلب، ما انعكس سلباً على إيرادات الشركة وأرباحها.
ورغم هذه الضغوط، تمكنت «بتروتشاينا» من الحد من تراجع أرباحها بفضل أداء قطاع الغاز الطبيعي، الذي برز كمحرك رئيسي للنمو. فقد ارتفع إنتاج الشركة من النفط والغاز بنسبة 2.5%، مدفوعاً بزيادة الطلب على الغاز باعتباره وقوداً أنظف، فيما قفزت أرباح مبيعات الغاز إلى 60.8 مليار يوان، مقارنةً بـ54 مليار يوان في العام السابق.
كما شهد نشاط التكرير تحسناً نسبياً، حيث ارتفع الربح التشغيلي إلى 21.7 مليار يوان، ما ساهم في دعم النتائج الإجمالية للشركة، رغم التحديات التي يواجهها قطاع الوقود التقليدي.
وفي إطار استراتيجيتها المستقبلية، تخطط الشركة لزيادة إنفاقها الرأسمالي إلى 279.4 مليار يوان خلال عام 2026، مقابل 269.1 مليار يوان في العام السابق، مع استهداف إنتاج يصل إلى 941.3 مليون برميل من مكافئ النفط، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإنتاج وضمان أمن الطاقة.
ويأتي هذا التوجه في ظل سعي شركات الطاقة الحكومية في الصين إلى تعزيز الإمدادات المحلية وتنويع مصادر الاستيراد، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية. وقد أسهم تنوع محفظة «بتروتشاينا»، التي تشمل الإنتاج المحلي والواردات عبر خطوط الأنابيب والشحن البحري، في تقليل المخاطر المرتبطة بالاضطرابات في أسواق الطاقة.
وعلى مستوى القطاع، يعكس أداء «بتروتشاينا» التحديات التي تواجهها شركات الطاقة الصينية، حيث سجلت شركات كبرى أخرى تراجعاً في الأرباح، نتيجة انخفاض الطلب على وقود النقل، وتسارع التحول نحو مصادر الطاقة البديلة، إلى جانب فائض الطاقة الإنتاجية في بعض الصناعات المرتبطة بالنفط.
ورغم الضغوط الحالية، يظل قطاع الغاز الطبيعي ركيزة أساسية لنمو الشركة، في وقت تواصل فيه الصين إعادة تشكيل مزيج الطاقة لديها، بما يدعم الاستدامة ويعزز أمن الإمدادات على المدى الطويل.
أخبار متعلقة :