ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 30 مارس 2026 02:21 مساءً - احتفى أبوظبي العالمي «ADGM»، بمرور 10 أعوام على بدء عملياته، بينما يواصل تحقيق نمو قوي وإنجازات استراتيجية جديدة، ما يعزّز دوره في ترسيخ مكانة أبوظبي بوصفها «عاصمة رأس المال».
وخلال السنوات الأخيرة، نجح «أبوظبي العالمي» في استقطاب مزيد من رؤوس الأموال الدولية، والكفاءات العالمية، والمؤسسات الرائدة إلى العاصمة.
ومع نهاية عام 2025، تجاوز عدد التراخيص النشطة 12000 رخصة، فيما ارتفع عدد العاملين بنسبة 51 %، ليصل إلى 44339 شخصاً، وارتفع حجم الأصول تحت الإدارة بنسبة 36 %، ما يعكس الثقة المتواصلة في أبوظبي مركزاً موثوقاً لمديري الأصول والثروات على مستوى العالم.
محطة مفصلية
وقال معالي أحمد جاسم الزعابي رئيس مجلس إدارة أبوظبي العالمي، إن عام 2025 شكل محطة مفصلية في مسيرة أبوظبي العالمي «ADGM»، في ضوء النمو القياسي واللافت في حجم الأصول تحت الإدارة، بما يعكس الثقة المتزايدة من شركائنا العالميين وقوة استراتيجياتنا الاستثمارية، ونجحنا في استقطاب نخبة من أهمّ المؤسسات العالمية إلى أبوظبي العالمي، ما عزّز مكانتنا منصة عالمية لاستقطاب المواهب ورؤوس الأموال وتعزيز الابتكار.
وأشار إلى أن هذا التقدّم يجسد متانة منظومة الأعمال المتكاملة التي نقودها، والقائمة على الشراكات المؤثرة، وخلق القيمة المستدامة، والالتزام الراسخ بالتميّز، ومع استمرار مواءمة أهدافنا مع الرؤية الاستراتيجية لإمارة أبوظبي، نواصل التركيز على تحقيق نموّ مستدام، وتعزيز تنافسيتنا العالمية، والارتقاء بأبوظبي العالمي، ليصبح ضمن أفضل خمسة مراكز مالية دولية على مستوى العالم.
ويعكس النمو المتسارع للقطاع المالي في أبوظبي، الزيادة الملحوظة في عدد الرخص الجديدة ضمن أبوظبي العالمي، إذ اختارت كبرى الشركات العالمية أبوظبي العالمي مقرّاً إقليمياً لها، وارتفع إجمالي عدد الرخص النشطة بنسبة 30 %، ليصل إلى 12671 رخصة بنهاية 2025.
وفي الوقت ذاته، أسهم توسّع النشاط عبر جزيرتي الريم والمارية في استقطاب كفاءات متنوعة وعالية التأهيل، حيث أدى ذلك إلى زيادة بنسبة 51 % في إجمالي القوى إلى 44339 فرداً، مقارنة بـــ 29338 في عام 2024.
وخلال العام، أعلنت مجموعة من الشركات الرائدة في مجالات التكنولوجيا المالية، والأصول الرقمية، والخدمات المصرفية، واستثمارات البنية التحتية، والاستشارات المستدامة، والخدمات القانونية العالمية، والمنصات المالية المدعومة بالتقنيات الحديثة، عن تأسيس عملياتها في أبوظبي العالمي (ADGM).
وبلغ عدد مديري الأصول والصناديق في أبوظبي العالمي حتى نهاية العام الماضي، 171 مديراً يديرون مجتمعين 244 صندوقاً، فيما بلغ عدد الشركات المالية التي تتخذ من أبوظبي العالمي مقراً لها 347 شركة، منها 80 شركة حصلت على ترخيص خلال العام الماضي.
كما أصدرت سلطة تنظيم الخدمات المالية 120 موافقة مبدئية، بزيادة تقارب 32 %، مقارنة مع العام السابق، فيما منحت 94 شركة جديدة تصاريح لتقديم الخدمات المالية.
وعلى مدار العام، انضم إلى أبوظبي العالمي 3495 شركة جديدة، بنمو يقارب 40 %، مقارنة مع العام السابق، ما يؤكّد تنوّع الشركات التي تتخذ من المركز المالي مقرّاً إقليمياً لها.
وتعزّزت المكانة العالمية لأبوظبي في ديسمبر، مع تصنيفها باعتبارها المركز المالي الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و12 عالمياً، ضمن مؤشر تنافسية المراكز المالية الصادر عن كلية ستيرن لإدارة الأعمال بجامعة نيويورك، في إنجاز يعكس قوة بنيتها المؤسسية، وبيئتها التنظيمية المتقدمة، واستعدادها للمستقبل.
كما استضافت أبوظبي في نوفمبر 2025 الاجتماع السنوي للمنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية، بمشاركة أهمّ الصناديق التي تمثّل رؤوس أموال مؤسسية طويلة الأجل.
وواصل أبوظبي العالمي خلال عام 2025، تطوير منظومته التنظيمية لتعزيز نزاهة الأسواق، ورفع مستويات الشفافية، وتحسين حماية المستهلك.
ونفّذت سلطة تنظيم الخدمات المالية تحديثات تشريعية رئيسة، متوافقة مع المعايير الدولية، بما في ذلك مبادئ لجنة بازل للرقابة المصرفية، والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، كما أطلقت نظاماً جديداً لتقارير الصناديق، بهدف تعزيز الشفافية وجودة البيانات والرقابة التنظيمية في قطاع إدارة الأصول.
وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، أبرمت سلطة تنظيم الخدمات المالية 6 مذكرات تفاهم مع جهات تنظيمية دولية خلال عام 2025، شملت تفاعلات استراتيجية مع سلطات عالمية وإقليمية رئيسة، ما يعزّز التعاون الإشرافي والتواصل مع الأسواق الدولية.
وأصدرت سلطة التسجيل في أبوظبي العالمي عدة قواعد جديدة خلال العام، شملت أنظمة تتعلق بالتصاريح التجارية، وحماية المستهلك، وحماية البيانات، وتعديلات على إطار عمل مكاتب إدارة الثروات العائلية.
وتجلّت قدرة أبوظبي العالمي على جمع أهمّ القوى المالية العالمية مجدداً خلال أسبوع أبوظبي المالي 2025، في أكثر نسخة له نجاحاً حتى الآن، عبر 68 فعالية، و394 جلسة متخصصة.
وبمشاركة أكثر من 800 متحدّث مؤثّر، ونحو 70 شريكاً عالمياً وإقليمياً، استقطب الحدث مشاركين يديرون مجتمعين أصولاً تتجاوز 60 تريليون دولار أمريكي، أي ما يعادل أكثر من 50 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، كما استقبل أكثر من 35,000 مشارك، شكّل الدوليون منهم 30 %، ممثلين 175 جنسية.
أخبار متعلقة :