صندوق النقد الدولي: الحرب سببت صدمة «غير متكافئة» وتُلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 30 مارس 2026 07:51 مساءً - حذر صندوق النقد الدولي يوم الاثنين من أن الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، تسببت في اضطراب خطير لسوق الطاقة العالمية وأثرت على آفاق العديد من الاقتصادات التي بدأت للتو التعافي من أزمات سابقة.

Advertisements

وفي مدونة نشرها كبار الاقتصاديين في الصندوق، وصف الصندوق الحرب بأنها صدمة عالمية غير متكافئة، مشيراً إلى أن إغلاق إيران لمضيق هرمز وتضرر البنية التحتية الإقليمية أدى إلى أكبر اضطراب في سوق النفط العالمية في التاريخ، حيث يمر عبر هذا الممر ما بين 25% و30% من النفط العالمي و20% من الغاز الطبيعي المسال، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.

وقال صندوق النقد الدولي: «على الرغم من أن الحرب قد تُؤثر على الاقتصاد العالمي بطرق مختلفة، إلا أن جميع الطرق تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو»، مؤكداً أن كبار مستوردي الطاقة في آسيا وأوروبا يتحملون العبء الأكبر من ارتفاع أسعار الوقود والمدخلات، بينما تواجه دول في أفريقيا وآسيا صعوبات في تأمين الإمدادات الضرورية حتى مع ارتفاع الأسعار.

أشارت مدونة الصندوق إلى أن الدول منخفضة الدخل معرضة بشكل خاص لخطر انعدام الأمن الغذائي بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، وقد تحتاج إلى مزيد من الدعم الخارجي في وقت تقلص فيه العديد من الاقتصادات المتقدمة مساعداتها الدولية.

وأضاف الاقتصاديون أن الصراع الطويل وما يصاحبه من حالة عدم يقين وجيوبوليتيكية قد يبقي أسعار الطاقة مرتفعة، ويُرهق الدول المستوردة، ويصعب السيطرة على التضخم، بينما يُتوقع أن يؤثر استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء على التوقعات المستقبلية للتضخم ويجعل احتواء الصدمة الاقتصادية صعبًا دون تباطؤ حاد.

ردود أفعال عالمية

تزامن بيان صندوق النقد الدولي مع إعلان قادة مجموعة الدول السبع الكبرى استعدادهم لاتخاذ «جميع التدابير اللازمة» لضمان استقرار سوق الطاقة والحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الاضطرابات الأخيرة.

كما وافقت الدول الأعضاء الـ32 في وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية من النفط من المخزونات الاستراتيجية تبلغ 400 مليون برميل، لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية.

وذكر صندوق النقد الدولي أن تأثير الحرب سيعتمد على مدتها، نطاقها، وحجم الأضرار التي تُلحق بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أنه يقدم الدعم للدول الأعضاء من خلال المشورة السياسية والمساعدة المالية عند الحاجة وبالتنسيق مع المجتمع الدولي.

وأفاد الصندوق بأنه سيصدر تقييماً أكثر شمولاً في تقريره المقبل «آفاق الاقتصاد العالمي»، المقرر نشره في 14 أبريل، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، متوقعاً أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء سيؤجج التضخم عالمياً ويضغط على النمو.

أخبار متعلقة :