انحسار آمال التهدئة في الشرق الأوسط يعصف بالأسهم الأوروبية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 3 أبريل 2026 12:06 صباحاً - تراجعت الأسهم الأوروبية بأكثر من ​1% أمس، مع تلاشي الآمال في نهاية ‌سريعة للحرب ​الدائرة في الشرق الأوسط، بعد أن توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن المزيد من الهجمات على إيران.

Advertisements

وخلال التعاملات تراجع مؤشر ستوكس الأوروبي 1.2% إلى 589.99 نقطة، والمؤشر في طريقه ⁠لتحقيق ارتفاع أسبوعي.

وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا بنحو 3% وقادت القطاعات المختلفة للانخفاض، في حين تراجعت أسهم شركات التعدين 2.7%، متأثرة بانخفاض أسعار المعادن الثمينة.

وتجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، مرتفعاً بنحو 7% تقريباً، مع صعود أسهم شركات الطاقة بنحو 1.2%، ‌ما جعل قطاع الطاقة القطاع الرئيسي الوحيد الذي سجل مكاسب.

وأدى ارتفاع أسعار النفط ​إلى الضغط على أسهم شركات ​الطيران مثل إير فرانس ولوفتهانزا، التي ⁠انخفضت بما يزيد على 3.7% لكل منهما.

وقفز المؤشر ستوكس 600 بأكثر من 2% أول من أمس، بعد أن ​قال ترامب ⁠إن واشنطن ⁠ستنهي أعمالها القتالية مع إيران قريباً، ما يعكس التقلبات التي كان على المستثمرين التعامل معها على مدى أكثر من شهر. ويستمر ⁠التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي للواردات الأوروبية الرئيسية، في الضغط على الأسهم وتعزيز المخاوف المتزايدة بشأن التضخم والنمو.

وأظهرت بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن أن عقود الفائدة الآجلة تشير إلى 3 زيادات متوقعة على الأقل في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها ​بحلول نهاية هذا العام،. وكانت الأسواق تتوقع عدم حدوث أي تغيير في السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي قبل الحرب.

خسائر يابانية

وتراجعت الأسهم اليابانية بالتزامن مع انخفاض الين مقابل الدولار، وانخفض المؤشر نيكاي الياباني بأكثر من 2% متراجعاً عن المكاسب التي حققها في وقت سابق، مع ​تلاشي الآمال في إنهاء سريع للحرب الدائرة في الشرق الأوسط بعد أن توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن المزيد من الضربات على إيران.

وأغلق مؤشر نيكاي منخفضاً 2.38% عند 52463.27 نقطة بعد صعوده 0.97% في وقت سابق من الجلسة.

وبدد المؤشر ⁠توبكس الأوسع نطاقاً المكاسب المبكرة ليغلق منخفضاً 1.61% عند 3611.67 نقطة.

وفي خطاب بثته المحطات التلفزيونية أمس، قال ترامب: إن الجيش الأمريكي على وشك تحقيق أهدافه في إيران، لكنه لم يقدم جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر، وتوعد بمواصلة قصف البلاد وإعادتها إلى «العصر الحجري».

جني الأرباح

وقال كازواكي شيمادا، كبير الخبراء في شركة إيواي كوزمو سيكيوريتيز: «لم يكن هناك شيء جديد في خطابه. لو أعلن عن إنهاء الحرب فوراً، لكان من الممكن أن ترتفع سوق الأسهم».

وأضاف: «بدلاً من ذلك، ‌بدأ المستثمرون في بيع الأسهم لجني أرباح من أحدث موجة صعود، كما لو كانوا يتوقعون ذلك».

وارتفع المؤشر هذا الأسبوع على ​أمل انحسار حدة الحرب، بعد أن سجل ​في مارس أسوأ شهر ⁠له منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

وقال كازواكي شيمادا: إن مؤشر نيكاي ارتفع في وقت سابق من الجلسة إلى متوسط 25 يوماً عند ​نحو 54258 ⁠نقطة، وهو ما ⁠اعتبره إشارة إلى أن المؤشر لامس القاع.

وقال كازونوري تاتيبي، كبير الخبراء في دايوا أسيت مانجمنت: إن التفاؤل بعدم تصعيد الحرب تضاءل بعد أن ⁠أشار ترامب إلى إمكانية مهاجمة البنية التحتية لتوليد الكهرباء وإنتاج النفط في إيران.

وأضاف: إن السوق تسعى لمعرفة متى سيعاد فتح مضيق هرمز الحيوي لدفع الأسهم إلى الارتفاع.

وانخفض سهم شركة طوكيو إلكترون، المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق، 3.21% ليشكل أكبر ضغط هبوطي على المؤشر نيكاي. وتراجع أيضاً سهم شركة أدفانتست، المصنعة لمعدات اختبار الرقائق، 6.11%.

وبدد سهم ​شركة فاست ريتيلينج، المالكة لعلامة يونيكلو التجارية، مكاسبه المبكرة لينهي التداول منخفضاً 1.04%. وانخفضت جميع المؤشرات الفرعية للقطاعات في بورصة طوكيو، وعددها 33، باستثناء 3 منها وارتفع قطاع الشحن 1.9%.

وارتفعت أسهم شركة ​ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة 2.64%.

ضعف الثقة

وتراجعت الأسهم الصينية متأثرة بضعف ثقة المستثمرين بعد خطاب الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، الذي أثار مخاوف الأسواق بشأن استمرارية النزاع في الشرق الأوسط.

وفي ختام التعاملات انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» 0.75% عند 3919 نقطة، فيما تراجع «سي إس آي 300» بنحو 1% ليغلق عند 4478 نقطة، وهبط «شنتشن المركب» 1.6% عند 2536 نقطة.

وكانت أسهم أشباه الموصلات من بين أكبر الخاسرين، حيث أثرت تصريحات «ترامب» سلباً على شهية المخاطرة، وخسرت المؤشرات الفرعية التي تتبع هذا القطاع 3.1% و2.25% على التوالي.

أخبار متعلقة :