ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 5 أبريل 2026 04:36 مساءً - أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وحلفاءها، وافق من حيث المبدأ على زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو. ومع ذلك وصف الخبراء هذه الزيادة بأنها نظرية أو رمزية إلى حد كبير، بسبب عدم قدرة الدول الأعضاء الرئيسية على رفع الإنتاج نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقد أدى النزاع إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أهم ممر لتصدير النفط في العالم، منذ نهاية فبراير، ما دفع دولاً من أوبك+ لتقليص الإنتاج، وهي الدول الوحيدة في التحالف القادرة على زيادة الإنتاج بشكل ملموس حتى قبل اندلاع الحرب.
ولا تستطيع دول، مثل روسيا، زيادة إنتاجها بسبب العقوبات الغربية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب مع أوكرانيا. وفي منطقة الخليج، تسببت الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة في أضرار جسيمة بالبنية التحتية، ما يجعل استئناف العمليات الطبيعية وتحقيق أهداف الإنتاج أمراً يستغرق شهوراً، حتى في حال توقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز على الفور، بحسب مسؤولين خليجيين.
ومن المقرر أن تبدأ محادثات تحالف أوبك+ اليوم الأحد، باجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، التي تضم وزراء ولا تتخذ قرارات بشأن سياسة الإنتاج. بعد ذلك، ستجري ثماني دول أعضاء محادثات منفصلة حول رفع حصص الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو، وهو نفس المستوى الذي تقرر لشهر أبريل خلال اجتماع أوائل مارس، بالتزامن مع بدء الحرب وتأثر تدفقات النفط.
وتشير التقديرات إلى أن أكبر انقطاع للإمدادات النفطية على الإطلاق تسبب في انخفاض الإنتاج بنحو 12 إلى 15 مليون برميل يومياً، أي ما يمثل نحو 15% من الإمدادات العالمية، ما دفع خام برنت إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل. وذكر بنك جيه.بي مورجان أن الأسعار قد تتجاوز 150 دولاراً للبرميل إذا استمر انقطاع التدفقات عبر مضيق هرمز حتى منتصف مايو.
وأكدت مصادر أوبك+ أن الزيادة المقترحة لن تؤثر بشكل فوري على الإمدادات، لكنها ترمز إلى استعداد التحالف لزيادة الإنتاج فور إعادة فتح المضيق. ووصف خبراء شركة الاستشارات إنرجي أسبكتس هذه الزيادة بأنها «نظرية» طالما استمرت الاضطرابات في المضيق.
أخبار متعلقة :