التضخم في أمريكا يقفز إلى 3.3% مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 10 أبريل 2026 08:51 مساءً - سجّل مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر مارس، حيث صعد بنسبة 0.9% بعد التعديل الموسمي، ليرتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.3%، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع تكاليف الطاقة. ويعد هذا المستوى الأعلى منذ أبريل 2024، مقارنة بـ 2.4% في فبراير.

Advertisements

في المقابل، أظهرت البيانات مؤشرات أكثر هدوءاً فيما يتعلق بالتضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، إذ ارتفع بنسبة 0.2% فقط خلال الشهر و2.6% على أساس سنوي، وهو أقل من التوقعات بنحو 0.1 نقطة مئوية، ما يشير إلى استمرار احتواء الضغوط التضخمية الأساسية رغم الارتفاع العام في الأسعاروفق سي ان بي سي.

وكانت الحرب المرتبطة بإيران العامل الأبرز في هذه القفزة التضخمية، حيث ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 21.2%، لتشكل ما يقرب من ثلاثة أرباع الزيادة الإجمالية في مؤشر الأسعار، كما قفزت تكاليف الطاقة بشكل عام بنسبة 10.9%، ما يعكس التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية على الأسواق العالمية.

ورغم هذا الارتفاع، شهدت بعض القطاعات تراجعاً ملحوظاً، إذ انخفضت أسعار الرعاية الطبية ومنتجات العناية الشخصية، بالإضافة إلى تراجع أسعار السيارات والشاحنات المستعملة.

كما استقرت أسعار المواد الغذائية خلال الشهر، مع ارتفاع سنوي بلغ 2.7%، بينما انخفضت أسعار الغذاء المنزلي بنسبة 0.2%، وتراجعت أسعار اللحوم بنسبة 0.6%، والبيض بنسبة 3.4%، ليسجل انخفاضاً سنوياً حاداً بلغ 44.7%.

وفي قطاع الخدمات، ارتفعت الأسعار باستثناء الطاقة بنسبة 0.2% شهرياً و3% سنويا، كما سجلت تكاليف الإسكان زيادة بنسبة 0.3% خلال الشهر و3% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى لها منذ أغسطس 2021.

أما على صعيد الأسواق، فلم يكن هناك رد فعل قوي فور صدور البيانات، حيث ارتفعت العقود الآجلة للأسهم بشكل طفيف، بينما جاءت عوائد سندات الخزانة متباينة.

ورغم أن الأسواق كانت تتوقع بالفعل احتمالاً ضعيفاً لخفض أسعار الفائدة خلال ما تبقى من عام 2026، فإن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أشاروا في اجتماع مارس إلى ميل نحو خفض محدود بمقدار ربع نقطة مئوية، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التوقيت.

وفي تأثير مباشر على المواطنين، أدى ارتفاع التضخم إلى تراجع الأجور الحقيقية بنسبة 0.6% خلال الشهر، رغم ارتفاع متوسط الأجر بالساعة بنسبة 0.2% فقط، بينما سجلت الأجور الحقيقية نمواً سنوياً طفيفاً بلغ 0.3%.

ورغم تراجع أسعار الطاقة في أبريل عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لا يزال التضخم فوق المستوى المستهدف منذ سنوات، ما يضع صناع السياسة النقدية أمام معادلة معقدة بين دعم النمو الاقتصادي وكبح جماح الأسعار.

أخبار متعلقة :