رواد أعمال سويسريون مصرون على الاستقرار في دبي ويرونها وطناً لهم

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 11 أبريل 2026 03:51 مساءً - نشر موقع «سويس إنفو» التابع لهيئة الإذاعة السويسرية تقريراً عن رواد الأعمال السويسريين في دبي تحديداً، كشف فيه إصرارهم على البقاء في هذه المدينة الإماراتية التي أصبحت موطنهم، وثقتهم في تنوع اقتصادها، وقدرتها على تجاوز الأزمات كما أثبت تاريخها من قبل، إضافة إلى رفضهم الانتقادات الموجهة إليهم بشأن المزايا الضريبية التي يتمتعون بها.

Advertisements

وقال الموقع الرسمي: إن دبي تعد مدينة براقة ذات مزايا ضريبية للبعض، وأرضاً تزخر بالفرص المهنية والتنوع الثقافي للبعض الآخر. ومهما كانت الأسباب، فإن العديد من المواطنين السويسريين يعتبرونها وطنهم؛ إذ يبلغ عددهم نحو 3800 مواطن في جميع أنحاء ، وفقا لأحدث إحصاءات المكتب الاتحادي للإحصاء في سويسرا.

طلب متزايد

وقال أورس ستيرنيمان، الشريك في مكتب محاماة يساعد رواد الأعمال الأجانب على ترسيخ وجودهم في دبي: لا يزال هناك طلب متزايد من سويسرا على المشورة بشأن تأسيس الشركات في دبي. كما أن بعض الشركات الأجنبية تفكر في نقل أعمالها إلى دبي. وينحدر ستيرنيمان، البالغ من العمر 72 عاماً، من كانتون غراوبوندن، ويعيش في الإمارات منذ أكثر من 20 عاماً.

كما يمتلك ستيفان بيدو وزوجته شركة استثمار واستشارات مختصة في العقارات للأفراد الأثرياء. وقال السويسري البالغ من العمر 45 عاما والمولود في زيوريخ: هناك اهتمام، كما أن هناك يرون في ذلك فرصة للشراء (العقارات) بأسعار أقل.

وقال الموقع إن جميع رواد الأعمال السويسريين الذين تواصلت معهم «سويس إنفو» اتفقوا على أنه من السابق لأوانه تقييم تداعيات التوترات حتى على المدى المتوسط. وبالنسبة لنيكو تشانز، فإنه من غير المجدي التفكير في مغادرة دبي. وقال تشانز: معظم من أعرفهم هنا لم يأتوا لأسباب ضريبية. إنها مجرد ميزة إضافية. وقد أسس تشانز، البالغ من العمر 36 عاما والمنحدر من برن، والذي يقيم في دبي منذ عام 2021، شركته الاستشارية لإدارة الثروات هناك قبل عام ونصف.

وقال فابيان ماينفيش، المتحدث باسم أمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية: حتى الآن، لا يوجد لدينا معلومات بشأن شركات سويسرية تفكر في وقف أنشطتها في دول الخليج. ولا ينوي تشانز، وهو أيضا المندوب الإقليمي في مجلس منظمة السويسريين في الخارج، العودة إلى سويسرا.

دبي وطن

أما بيدو، فلا ينوي مغادرة المدينة التي يشعر فيها هو وعائلته الآن وكأنهم في وطنهم. وقال: لقد اتخذنا قراراً مدروساً بالقدوم إلى دبي. لقد أصبحت موطننا. نحن نحب الحياة هنا، محاطين بكل هذه الجنسيات التي تعيش جنباً إلى جنب في وئام.

ويملك فابيو بيلوني، شركة استشارية تساعد الشركات الراغبة في تأسيس أعمالها في الإمارات. وقال إن هناك نوعين من المقيمين الأجانب في دبي. وأضاف بيلوني، البالغ من العمر 54 عاما أن الفئة الثانية هي رواد الأعمال وعائلاتهم، وهم الذين يعيشون حياة عادية كما لو كانوا في سويسرا، بحسب بيلوني. وأنه لا ينوي هو وعائلته مغادرة دبي أيضاً.

ولا يبدو بيلوني قلقا بشكل خاص بشأن اقتصاد دبي. ويقول: لقد تجاوزت دبي أزمات حادة من قبل، على سبيل المثال في عام 2008 وأثناء جائحة «كوفيد-19».

ويتفق مع هذا الرأي المتحدث باسم أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية، ماينفيش، الذي يشير إلى أن المنطقة أظهرت مرونة ونمواً متجدداً في مواجهة الصدمات الاقتصادية السابقة. وقال: لا يزال من المبكر جدا تحديد آثار التوتر الحالي على دول مجلس التعاون الخليجي حتى على المدى المتوسط.

وأضاف تشانز: نحو 95% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي لا يعتمد على النفط، ما يجعلها أكثر قدرة على الصمود في وجه الأزمات. فاقتصادها بالفعل أكثر تنوعا من اقتصادات العديد من الدول المجاورة، مع نمو قوي في قطاعات السياحة والتمويل والخدمات اللوجستية.

أخبار متعلقة :