ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 15 أبريل 2026 04:51 مساءً - عقدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة اجتماعاً موسعاً مع اللجنة التمثيلية لمجموعة عمل قطاع الفنادق، العاملة تحت مظلة الغرفة والتي تؤدي دور حلقة الوصل الاستراتيجية بين المنشآت الفندقية والسياحية والجهات الحكومية المعنية، بهدف بحث تنظيم حملة ترويجية مشتركة للسياحة الداخلية التي تشهد نشاطاً متصاعداً، وذلك في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الغرفة لتوفير بيئة أعمال تنافسية ومحفّزة للنمو تواكب التوجهات الاستراتيجية لإمارة الشارقة في تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانتها وجهةً سياحية وثقافية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك بحضور عبد العزيز الشامسي، مساعد مدير عام غرفة الشارقة لقطاع الاتصال والأعمال، والدكتورة فاطمة خليفة المقرب مدير إدارة العلاقات الدولية في الغرفة، وأمجد عوض الكريم رئيس قسم مجموعات العمل، وفادي مشرفية، رئيس مجموعة عمل قطاع الفنادق إلى جانب عدد من المسؤولين في الغرفة، والمديرين العامين والمسؤولين التنفيذيين في كبرى المنشآت الفندقية بالإمارة.
وأكد عبدالعزيز الشامسي أن غرفة الشارقة تولي قطاع الضيافة والفنادق أهمية استراتيجية باعتباره من القطاعات ذات الأثر المضاعف في الاقتصاد المحلي، نظراً للآثار الإيجابية لإنجازات المنشآت الفندقية في زيادة معدلات الإشغال ونمو الإيرادات على إنعاش الدورة الاقتصادية بأكملها في الإمارة من خلال ارتباطها المباشر بقطاعات النقل والتجزئة والترفيه والمطاعم، مشيراً إلى أن مجموعة عمل قطاع الفنادق تمثل القطاع أمام مجلس إدارة الغرفة والجهات الحكومية ذات الصلة، وتعمل وفق أجندة متكاملة تشمل رصد وتحليل واقع السوق ودراسة مشاريع القوانين والتشريعات المنظمة للقطاع ورفع التوصيات والمقترحات بشأنها، فضلاً عن تنسيق العروض الترويجية المشتركة خلال المواسم السياحية والمهرجانات الكبرى التي تنظمها الإمارة.
وبدورها أكدت الدكتورة فاطمة المقرب أن الغرفة ستعمل على رفع مقترحات المجموعة إلى الجهات الخدمية ذات الاختصاص للحصول على مزيد من التسهيلات، وأضافت أن تعزيز تنافسية المنشآت الفندقية يتطلب الجمع بين تخفيف الأعباء التشغيلية وتنشيط الطلب السياحي وخلق بيئة تنظيمية مرنة وداعمة تتيح للمشغّلين تكييف نماذج أعمالهم وتحفّزهم على التوسع، موضحة أن غرفة الشارقة ملتزمة بمواصلة التنسيق مع قطاع الفنادق لضمان بيئة أعمال تدعم استدامة الاستثمارات وتحافظ على جاذبية الإمارة للعلامات الفندقية الدولية، لا سيما في ظل النمو السياحي الذي تحققه الإمارة.
من جانبه، أوضح فادي مشرفية أن قطاع الضيافة في الشارقة يمتلك مقومات تنافسية حقيقية تتمثل في التنوع الثقافي والتراثي الفريد الذي تتميز به الإمارة، والبنية التحتية السياحية المتطورة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب المزيد من تضافر الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص لتحويل هذه المقومات إلى نتائج ملموسة على مستوى معدلات الإشغال والإيرادات، ولفت إلى أن المقترحات التي قدمتها المجموعة تستند إلى استراتيجية متكاملة تعتمد على إدارة التكاليف بفعالية وتبني سياسات تسعيرية مرنة وتنويع مصادر الإيرادات من خلال تعزيز الاستفادة من مرافق الأغذية والمشروبات وصالات الفعاليات وخدمات العافية والصحة التي باتت تشكل عاملاً حاسماً في جذب الزوار، مع الحفاظ على أعلى معايير الرفاهية وجودة الخدمة دون المساس بها.
وجرى خلال الاجتماع بحث تنظيم حملة ترويجية تمنح الأولوية للسوق المحلي وتستهدف المقيمين والزوار من داخل الدولة، تتضمن باقات ترويجية مبتكرة وعروضاً فندقية حصرية تجمع بين الإقامة والتسوق والترفيه، استكمالاً للمبادرات الناجحة التي أطلقتها المنشآت الفندقية في الإمارة، وذلك لتشجيع العائلات والأفراد على قضاء عطلاتهم داخل الإمارة والاستمتاع بتجارب السياحة البيئية.
وسلط المشاركون في الاجتماع الضوء على أهمية تصميم باقات مشتركة بين الفنادق ومراكز التسوق والوجهات لإيجاد منظومة اقتصادية شاملة، وإمكانية طرح قسائم شرائية حصرية لنزلاء الفنادق بما يحقق تكاملاً بين قطاعي الضيافة والتجزئة ويسهم في زيادة العائد الاقتصادي، إلى جانب التنسيق المبكر لإطلاق حملة العروض الصيفية السنوية وتحديث المحتوى التسويقي لإبراز الوجهات والمعالم والفعاليات الجديدة التي تزخر بها الإمارة.
كما بحث الاجتماع عدداً من المقترحات التطويرية الأخرى، شملت إعداد حصر شامل للمنشآت الفندقية التي تأثرت بموجة الأمطار الغزيرة الأخيرة تمهيداً لتقييم الأضرار والتنسيق مع الجهات المعنية بشأن آليات المعالجة وتعزيز جاهزية البنية التحتية المحيطة بالمنشآت الفندقية لمواجهة الظروف المناخية الاستثنائية.
وأشاد أعضاء المجموعة بالدور الذي تضطلع به غرفة الشارقة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية في دعم قطاع الضيافة والسياحة، وثمنوا حرص الغرفة على عقد الاجتماعات الدورية التي أثبتت فعاليتها في رفع التوصيات ودراسة التشريعات المنظمة للقطاع مع مجلس إدارة الغرفة والجهات المعنية، وهو ما يعكس نموذجاً مؤسسياً ناضجاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأشاروا إلى أن استجابة الجهات الحكومية في الشارقة للمتغيرات المناخية الأخيرة عكست كفاءة عالية في إدارة الأزمات عززت ثقة المستثمرين والمشغّلين في متانة المنظومة المؤسسية للإمارة.
أخبار متعلقة :