" أعمال التوصيل": دبي قدمت للعالم نموذجاً متكاملاً في كفاءة قطاع النقل والخدمات اللوجستية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 26 أبريل 2026 12:51 مساءً - أكد أعضاء مجموعة أعمال التوصيل، العاملة تحت مظلة غرفة تجارة دبي، أن استمرارية وتطور الخدمات اللوجستية وعمليات توصيل الميل الأخير في دبي تعكس مستوى عالياً من المرونة التشغيلية والمزايا التنافسية التي تتمتع بها الإمارة.

Advertisements

وأوضحوا أن عوامل رئيسية، من بينها الدعم الحكومي الاستباقي، والبنية التحتية اللوجستية المتطورة عالمياً، والتكامل والتكاتف الفعّال بين القطاعين العام والخاص؛ أسهمت في تمكين قطاع التوصيل من مواكبة النمو المتسارع في الطلب من قبل المستهلكين والشركات، وضمان كفاءة واستدامة العمليات التشغيلية رغم التحديات العالمية الراهنة.

ولفتوا إلى أن دبي نجحت في ترسيخ بيئة أعمال محفّزة تتيح لقطاع التوصيل تحقيق النمو والازدهار، كما قدمت للعالم نموذجاً متقدماً في كفاءة قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وذلك من خلال تكامل الأطر التنظيمية المرنة مع تبنّي التقنيات المتقدمة وتوجيه الاستثمارات الاستراتيجية. وأشاروا إلى أن هذه العوامل مكّنت الشركات العاملة في القطاع من ضمان استدامة خدماتها، وتعزيز قدرتها على التوسع والابتكار، بما أسهم في ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً رائداً في مجالي الخدمات اللوجستية والتجارة. كما أكدوا أن التنسيق الوثيق الذي تقوده غرفة تجارة دبي لعب دوراً محورياً في دعم المتطلبات التشغيلية للقطاع، وصياغة استجابة موحدة وفعّالة تواكب متغيرات السوق.

إطار عمل متكامل

أكدت مهرين إنديرياس، رئيسة مجلس إدارة مجموعة أعمال التوصيل، أن مرونة الإمارة تستند إلى تنوع سلاسل الإمداد، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وسياساتها الاستشرافية، مشيرةً إلى أن الإطار التنظيمي المرن في دبي، إلى جانب التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص، أسهما في تعزيز القدرة على الاستجابة السريعة للتحديات الخارجية، في حين ضمنت القدرات الرقمية المتقدمة استمرارية وكفاءة عمليات خدمات التوصيل في الميل الأخير.

وأشارت إنديرياس إلى أن القطاع يتمتع بكفاءة تشغيلية عالية وقدرة كبيرة على التكيف رغم حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية، مضيفةً: "ما تزال القدرة الاستيعابية الحالية كافية لتلبية متطلبات السوق، وهي مدعومة باستثمارات مستمرة في توسيع الأساطيل والمستودعات والحلول التقنية. وعلى الصعيد المستقبلي، يمتلك القطاع جاهزية كاملة للتوسع والنمو، مستفيداً من الابتكار والخدمات اللوجستية القائمة على البيانات لتلبية الطلب المتزايد من المستهلكين والشركات على حد سواء". كما أشادت بالدور المحوري للحكومة في الحد من المخاطر من خلال ضمان استمرارية الأعمال وتعزيز التدفقات التجارية، الأمر الذي أسهم في ترسيخ مكانة دبي مركزاً لوجستياً عالمياً يتمتع بدرجة عالية من الموثوقية.

ضمان الاستمرارية

من جانبه أوضح شاهد نديم، العضو المنتدب لشركة زون لخدمات التوصيل، أن نجاح دبي ليس وليد الصدفة وتابع قائلاً: "إن استمرارية خدمات التوصيل في دبي دون انقطاع هي ثمرة استثمارات استراتيجية طويلة الأمد، وتنسيق مركزي فعّال، وقطاع خاص مدعوم بأحدث التقنيات. وقد صُممت منظومة التوصيل بما يضمن مستويات عالية من الكفاءة والمرونة، ما يمكّنها من الاستجابة السريعة للمتغيرات المفاجئة مع الحفاظ على جودة الخدمة واستمراريتها".

وشدد نديم على أهمية تعزيز الكفاءة التشغيلية من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي، ومراكز التجهيز المصغّرة، وحلول الخدمات اللوجستية متعددة الوسائط، مضيفاً: "لا يكتفي قطاع الخدمات اللوجستية بالنمو فحسب، بل يتمتع بقدرة عالية على مواصلة العمل تحت الضغط، وهو ما يشكّل عامل تميّز حقيقي للإمارة"، كما أشاد بدور حكومة دبي في تذليل التحديات التشغيلية، وتقليص الإجراءات التنظيمية عبر التحول الرقمي، وإدارة الاضطرابات من خلال استجابة مركزية سريعة وفعّالة.

توسع استراتيجي

وسلّط مانوج تيواري، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إكسبريس فولكان لخدمات التوصيل، الضوء على الأداء القوي للقطاع وجاهزيته للمستقبل، قائلاً: "تعمل منظومة خدمات الميل الأخير في دبي حالياً بمستويات عالية من الكفاءة مدفوعةً ببنية تحتية قوية، واعتمادٍ واسع على التكنولوجيا المتطورة، وبيئة تنافسية تجمع نخبة من المشغلين. وما يميّز هذه المنظومة هي قدرتها المستمرة على التوسع والنمو؛ فمن خلال مراكز التجهيز المصغرة، وتحسين مسارات التوصيل، والتخطيط القائم على البيانات، يمتلك القطاع الجاهزية الكاملة لتلبية التوقعات المتزايدة للمستهلكين والشركات دون المساس بمسألتي السرعة أو الموثوقية".

وأشار تيواري إلى البيئة المحفّزة التي وفّرتها الحكومة، موضحاً أنه تم التعامل بفاعلية واستباقية مع التحديات الرئيسية المتعلقة بالازدحام والامتثال ومعايير العمل، ما أتاح للمشغلين التركيز على تحسين جودة التنفيذ والحفاظ على تميّز الخدمات بالتوازي مع نمو وتوسع الأعمال.

أنظمة متطورة

وصرّح أحمد محمود أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي لشركة رام لخدمات التوصيل، قائلاً: "يستند نجاح دبي إلى بنيتها التحتية القوية وتشريعاتها الحكومية المرنة، إلى جانب أنظمتها الرقمية المتطورة التي عززت مكانتها الرائدة". وأشار إلى أن قدرة شركات التوصيل على التكيف تتيح لها توسيع نطاق عملياتها بسرعة وكفاءة، وضمان انسيابية تدفق الخدمات حتى خلال فترات الذروة وارتفاع الطلب.

وأعرب يوسف عن ثقته بإمكانات القطاع المستقبلية، قائلاً: "يتمتع القطاع حالياً بقدرات تشغيلية قوية تمكّنه من تلبية الطلب بكفاءة عالية؛ ومع مواصلة الاستثمار في التكنولوجيا، وتوسيع أساطيل النقل، وتبنّي الحلول اللوجستية الذكية، فإن القطاع يمتلك الجاهزية الكاملة لمواكبة النمو المستقبلي وتلبية الزيادة المتوقعة في حجم الطلبات".

التزام راسخ

وبدوره أوضح سهيل بيراني، الشريك الإداري لشركة بولت لخدمات التوصيل، أن مرونة القطاع تعتمد على البنية التحتية المتطورة في دبي والدعم القوي من كافة الجهات الحكومية، إضافة إلى الإصرار الكبير وتفاني القوى العاملة في هذا المجال، قائلاً: "إن ترسيخ مكانة قطاع التوصيل كأحد القطاعات الحيوية، وهو ما تم إثباته خلال جائحة كوفيد-19، شكّل عاملاً حاسماً في تحقيق هذا النجاح".

وأشاد بيراني بدور الحكومة في توفير مقومات الاستقرار، قائلاً: "بفضل توجيهات القيادة الرشيدة والجاهزية العالية والاستجابة السريعة لحكومة دولة ، حافظت العمليات على استقرارها ومسارها الطبيعي دون تأثر. ومع هذا الأساس المتين، استمر تدفّق الخدمات الأساسية وعادت الأمور إلى طبيعتها. ومن هنا، نوجّه تحية شكر وتقدير للأبطال المجهولين والشركات التي تقف خلفهم".

ثقة المستثمرين

كما استعرض لويد أندرو هايز، المالك والرئيس التنفيذي لشركة سبيدي لخدمات التوصيل، رؤيته من منظور المستثمر، مؤكداً الثقة الكبيرة المستمدة من قيادة دبي، قائلاً: "لم يتوقف سائقونا عن العمل أبداً، وهذه الثقة مستمدة من دبي ذاتها، ومن منظومتها القائمة على النظام والدقة في التواصل وقوة البنية التحتية". وأشار إلى إجراءات حكومية محددة أسهمت في تعزيز كفاءة العمليات، موضحاً: "ساهمت التنبيهات الفورية، والإرشادات المخصصة لكل منطقة، وتحديد مناطق المراقبة، في تمكيننا من توجيه السائقين بشكل آمن وضمان استمرارية العمليات".

واختتم هايز حديثه قائلاً: "بعيداً عن أوقات الأزمات، فإن أكثر ما أقدّره في قطاع التوصيل بدبي هو عنصر الاستمرارية؛ إذ لطالما اتّسمت أطر الترخيص والامتثال والقوى العاملة بالتنظيم والشفافية، وهذا ما يدفعني لمواصلة الاستثمار هنا. وبصفتي مستثمراً من المملكة المتحدة، فإن مثل هذه الممارسات تؤكد لي صواب قراري في تأسيس أعمالي في دبي".

كفاءة عالية

ركّز شيفال شاه، مدير التعهيد في شركة أديكو، على نموذج القوى العاملة باعتباره المحرك الأساسي لقطاع التوصيل، قائلاً: "تتجسد ريادة دبي في قدرتها على ضمان استمرارية عمليات التوصيل دون انقطاع من خلال منظومة عمل عالية الكفاءة تجمع بين الدعم الحكومي القوي، والبنية التحتية المتطورة، ونموذج العمل المرن. وباعتبارنا شركاء في توفير الكوادر لكبرى منصات التوصيل، فإننا نضطلع بدور محوري في ضمان توافر السائقين لتلبية الطلب المتغير".

أخبار متعلقة :