كوريا الجنوبية تزيح المملكة المتحدة لتصبح ثامن أكبر سوق للأسهم

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 28 أبريل 2026 11:20 مساءً - تجاوزت كوريا الجنوبية المملكة المتحدة لتصبح ثامن أكبر سوق للأسهم في العالم، مدفوعة بموجة صعود قوية لأسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

Advertisements

وارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة في كوريا بأكثر من 45 % هذا العام لتصل إلى 4.04 تريليونات دولار، في حين زادت القيمة السوقية في المملكة المتحدة بنحو 3 % إلى 3.99 تريليونات دولار، وفقاً لبيانات جمعتها «بلومبيرغ». وكانت قيمة السوق البريطانية تقارب ضعف نظيرتها الكورية حتى نهاية عام 2024.

ويعكس صعود الأسهم الكورية التحول العالمي نحو الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما دعم مكاسب أكبر شركتين مدرجتين في البلاد، وهما «سامسونج إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس».

وتمثل شركتا رقائق الذاكرة الآن أكثر من 40 % من إجمالي القيمة السوقية لمؤشر «كوسبي» القياسي، الذي يضم أكثر من 800 شركة.

كما أسهمت سياسات الرئيس لي جاي ميونغ، الرامية إلى دعم أسعار الأسهم عبر إصلاحات حوكمة الشركات وسياسات مؤيدة للسوق، في تعزيز هذا الزخم.

وقال فرانشيسكو تشان، المتخصص في استثمارات الأسواق الناشئة وآسيا والمحيط الهادئ لدى «جيه بي مورغان أسيت مانجمنت» في هونغ كونغ: «يعكس الصعود السريع لكوريا وتايوان إعادة توازن هيكلية في أسواق الأسهم العالمية، مدفوعة بهيمنتهما على عتاد الذكاء الاصطناعي، بدلاً من التخصيص التكتيكي للأصول».

وأضاف: «بوصفهما العمود الفقري لسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي، مع ميزة "الدورة الفائقة" في المسابك المتقدمة والذاكرة، تجذب هذه الاقتصادات تدفقات رأسمالية هيكلية مستمرة».

وتوازي موجة الصعود في الأسهم الكورية تلك التي شهدتها تايوان، التي تجاوزت أيضاً المملكة المتحدة في أبريل لتصبح سابع أكبر سوق للأسهم في العالم.

وقد قادت المكاسب شركة «تايوان سيميكوندكتر مانيوفاكتشورينغ»، أكبر شركة مسابك رقائق في العالم، والتي تمثل الآن نحو 45 % من المؤشر القياسي في الجزيرة. وتبلغ قيمة سوق الأسهم في تايوان حالياً 4.48 تريليونات دولار، مقتربة من مستوى كندا.

وارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنحو 4 % هذا العام، وهو مستوى ليس بعيداً كثيراً عن مؤشر «إم إس سي آي» العالمي لجميع الدول، لكنه يظل أقل بكثير من المكاسب القوية للأسواق التي استفادت من طفرة الذكاء الاصطناعي.

ولا تزال سوق الأسهم البريطانية، الأكبر في أوروبا، مهيمناً عليها من قبل قطاعات تقليدية مثل الخدمات المالية والسلع الاستهلاكية الأساسية وشركات الطاقة والتعدين.

وقال باتريك كيلينبرغر، استراتيجي الأسهم في الأسواق الناشئة لدى «لومبارد أودييه» (Lombard Odier) في جنيف، إن «عوامل مثل إمكانات الذكاء الاصطناعي والإنفاق الدفاعي العالمي وإصلاحات حوكمة الشركات تدعم مساراً أكثر حدة لصعود الأسهم الكورية والتايوانية مقارنة بأوروبا».

وأضاف: «لا تزال أوروبا تكافح لتحويل الابتكار إلى تطبيقات تجارية وتوسيع نطاقه. إن تهيئة الظروف لظهور شركات مبتكرة ونموها أمر بالغ الأهمية، لكنه يستغرق وقتاً».

على الرغم من الارتفاع الكبير في قيم الأسهم لشركات الرقائق الآسيوية، فإن اقتصادات المنطقة لا تزال أصغر بكثير من نظيراتها الأوروبية الكبرى.

ويُقدر الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الجنوبية بنحو 1.9 تريليون دولار هذا العام، ولتايوان بنحو 977 مليار دولار، وهو أقل بكثير من التقديرات التي تتجاوز 3 تريليونات دولار لكل من ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا، وفقاً لـ«صندوق النقد الدولي».

وفي الوقت الراهن، لا يزال استراتيجيو وول ستريت متفائلين بشأن الأسهم الكورية، مشيرين إلى رفع توقعات الأرباح بدعم من الطلب على الذكاء الاصطناعي والتقييمات الجذابة.

وقد رفعت «غولدمان ساكس» مستهدفها لمؤشر «كوسبي» إلى 8000 نقطة، مدفوعة بشكل أساسي بزيادة تتجاوز 200% في توقعات نمو الأرباح لعام 2026.

أخبار متعلقة :