دبي توظف القوة الناعمة لتعزيز حضورها الاقتصادي عالمياً

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 29 أبريل 2026 08:21 مساءً - تعكس المؤشرات الاقتصادية في دبي نموذجاً متقدماً في القدرة على التكيف مع التحولات العالمية، حيث تواصل الإمارة تعزيز تنافسيتها عبر منظومة متكاملة تجمع بين النمو الاقتصادي وإدارة الصورة المؤسسية، بما يدعم ترسيخ حضورها العالمي مركزاً للأعمال والاستثمار.

Advertisements

وفي هذا السياق أكدت رائدة الأعمال وخبيرة بناء العلامات التجارية، مواهب سعيد، أن قوة صورة دولة على الساحة العالمية لا تقوم على الإنجاز التنموي وحده، بل على تكامل هذا الإنجاز مع إدارة اتصالية واعية قادرة على تحويله إلى سردية مؤسسية مؤثرة.

جاء ذلك ضمن تفاعلها مع حملة «فخورين بالإمارات»، حيث أشارت إلى أن التجربة الإماراتية، وتحديداً في دبي، تقدم نموذجاً متقدماً في كيفية بناء السمعة المؤسسية للدول، من خلال خطاب متماسك ورسائل واضحة، وتجارب متكاملة، تعزز حضور الدولة عالمياً.

وأوضحت أن دبي لم تعد مجرد مدينة تحقق النمو، بل أصبحت نموذجاً يُدار حضوره بدقة، عبر منظومة اتصال متكاملة تشمل الفعاليات الدولية، وبيئة الأعمال، وأسلوب الحياة، بما يعكس رؤية استراتيجية موحدة. وأضافت أن هذا التكامل هو ما مكن الإمارة من تحويل إنجازاتها التنموية إلى صورة مؤسسية راسخة، تروى بثقة، وتصل بفاعلية إلى مختلف الجمهور العالمي.

دبي تدعم نماذج ريادية جديدة

وتبرز مواهب سعيد، الشريكة المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة «يازميديا»، أحد النماذج التي تعكس تحولات مشهد ريادة الأعمال في المنطقة، حيث يتجه الجيل الجديد من القادة نحو أدوار أكثر ارتباطاً بصياغة الاستراتيجيات وبناء القيمة المؤسسية، وليس الاكتفاء بالتنفيذ التشغيلي.

وتأتي هذه المؤشرات في ظل استمرار دبي في تطوير بيئة أعمال متقدمة، مدعومة ببنية تحتية عالمية وإطار تنظيمي مرن، ما يعزز قدرتها على استقطاب رواد الأعمال وتمكينهم من ابتكار نماذج أعمال قابلة للتوسع والتكيف مع المتغيرات العالمية.

وفي هذا الإطار يتسق صعود نماذج ريادية مثل تجربة «يازميديا» مع توجهات الاقتصاد المحلي نحو دعم القطاعات الإبداعية والرقمية، حيث لم تعد مساهمة الشركات الناشئة تقتصر على تحقيق النمو الذاتي، بل أصبحت رافداً أساسياً في تعزيز تنافسية الاقتصاد وتنوعه.

ولفتت إلى أن الصورة في عصر الاتصال لم تعد عنصراً ثانوياً، بل أصبحت أحد أهم أصول القوة الناعمة، حيث لا يقتصر التميز على تحقيق الإنجاز، بل يمتد إلى كيفية تقديمه للعالم ضمن سردية واضحة ومؤثرة، بما يعزز المكانة التنافسية للدول.

وبيّنت أن قوة النموذج الإماراتي تكمن في تحقيق توازن دقيق بين الواقع والصورة، بحيث لا تكون الصورة بديلاً عن الإنجاز، بل امتداداً له، يُدار وفق معايير احترافية تضمن الاتساق والوضوح.

وفي هذا السياق شددت مواهب سعيد على أن التحدي الأبرز لا يتمثل في بناء الصورة، بل في الحفاظ على مصداقيتها، خصوصاً مع ارتفاع سقف التوقعات عالمياً، ما يفرض ضرورة الاستمرار في تحقيق الاتساق بين ما ينجز على أرض الواقع، وما يقدم إعلامياً.

واختتمت بالتأكيد على أن حملة «فخورين بالإمارات» تعكس وعياً وطنياً متقدماً بأهمية الصورة ودورها في ترسيخ مكانة الدولة عالمياً، مشيرة إلى أن الفخر لم يعد مجرد شعور، بل مسؤولية مستمرة تتطلب إدارة دقيقة، تضمن أن تظل الصورة انعكاساً حقيقياً لواقع يستحق هذا الاعتزاز.

مواهب سعيد

أخبار متعلقة :