ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 30 أبريل 2026 08:13 مساءً - في خطوة متوقعة ثبت البنك المركزي الأوروبي، الخميس، أسعار الفائدة، على خطى البنوك المركزية العالمية، وذلك لكسب المزيد من الوقت لتقييم تداعيات صدمة الطاقة الناتجة عن حرب إيران على آفاق التضخم والنمو، إذ وافق مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الأربعاء، على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، كما أقر بنك إنجلترا الخطوة.
المركزي الأوروبي
وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، وسط تقييم مسؤولي السياسة النقدية لتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، وإغلاق مضيق هرمز على آفاق التضخم والنمو في منطقة اليورو.
صوّت مسؤولو السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي، اليوم الخميس، لصالح إبقاء سعر الفائدة على الودائع دون تغيير عند 2 %، وهو المستوى المحدد منذ يونيو 2025، للاجتماع السابع على التوالي.
أشار البنك المركزي الأوروبي في حال الخليج المرافق إلى أنه رغم أن البيانات جاءت متسقة بشكل عام مع التقييم السابق للبنك لتوقعات التضخم، إلا أن «مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو احتدمت».
تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث تهدد حرب إيران والمواجهة حول مضيق هرمز بتعميق أزمة الطاقة العالمية، وإضعاف الآمال في إنهاء سريع للقتال، وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، وسط مخاوف من تصاعد التوترات العسكرية في مضيق هرمز، ليصعد سعر خام «برنت» متجاوزاً 126 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى منذ أعقاب غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.
وتتزايد مخاوف تعرض منطقة اليورو لشبح الركود التضخمي، إذ تباطأ اقتصاد المنطقة بشكل غير متوقع في الربع الأول من العام الحالي إلى 0.1 % مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، وفق البيانات الصادرة، الخميس، وعلى الجانب الآخر، أظهرت بيانات منفصلة صادرة عن «يوروستات» ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 3 % في أبريل، وهي أسرع وتيرة منذ سبتمبر 2023.
الشهر الماضي رفع «المركزي الأوروبي» توقعاته للتضخم للعام الحالي إلى 2.6 %، وخفض توقعاته للنمو إلى 0.9 %، في ظل تداعيات حرب إيران على أسعار الطاقة.
بنك إنجلترا
أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير لكسب المزيد من الوقت لتقييم تداعيات حرب إيران على التضخم والنمو الاقتصادي.
صوّت مسؤولو السياسة النقدية ببنك إنجلترا بأغلبية، لصالح إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، الخميس، عند 3.75 %، وجاء القرار مدعوماً بموافقة 8 أصوات وسط معارضة واحدة لصالح رفع الفائدة بواقع 25 نقطة أساس.
وأشار بنك إنجلترا في حال الخليج المرافق لقرار الفائدة إلى أن حرب إيران تسببت في جعل آفاق أسعار الطاقة العالمية «غير مؤكدة إلى حد كبير».
ارتفع معدل التضخم في إنجلترا وفقاً لمؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.3 %، و«من المرجح أن يرتفع أكثر في وقت لاحق من هذا العام مع تغلغل آثار ارتفاع أسعار الطاقة»، وفق حال الخليج الصادر عن بنك إنجلترا.
قال المحافظ، أندرو بيلي، إن إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير هو «موقف معقول» بالنظر إلى ضعف الاقتصاد البريطاني، لكنه أشار إلى أنه قد يلزم رفعها في حالة استمرار حدوث اضطراب كبير في إمدادات الطاقة.
وأوضح بنك إنجلترا أنه رغم مخاوف حدوث تأثيرات ممتدة، بحيث يدفع ارتفاع الأسعار إلى زيادات إضافية في الأسعار والأجور، وهو ما يتطلب من مسؤولي السياسة النقدية التصدي له، لكن سوق العمل «تواصل التراخي، وقد يؤدي ضعف الاقتصاد إلى احتواء الضغوط التضخمية». وأشار إلى أن الأوضاع المالية «شهدت تشدداً منذ بدء الصراع، ما سيساعد على خفض التضخم بمرور الوقت».
وأكد البنك المركزي أن لجنة السياسة النقدية «ستواصل مراقبة الوضع في الشرق الأوسط عن كثب، وكيفية انتقال أثره عبر الاقتصاد»، وأن اللجنة ستبقى «على أهبة الاستعداد للتحرك حسب الضرورة، لضمان بقاء تضخم مؤشر أسعار المستهلكين على مسار يحقق مستهدف 2 % في المدى المتوسط».
ووسط درجة عدم القدرة على التنبؤ العالية الناجمة عن حرب إيران ألغى البنك توقعاته المركزية للتضخم، وقام بدلاً من ذلك بوضع 3 سيناريوهات، تستند إلى مسارات مختلفة لأسعار الطاقة والتأثيرات اللاحقة على التضخم.
السيناريوهات الثلاثة أشارت إلى ضرورة رفع أسعار الفائدة، ويفترض السيناريو المتشائم بقاء أسعار النفط قرب 130 دولاراً للبرميل، وفي ظل هذا السيناريو أشارت النماذج المستخدمة لتوضيح التأثير المحتمل على السياسة النقدية إلى ضرورة رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، بما يتراوح بين 66 و151 نقطة أساس.
أخبار متعلقة :