دراسة: تعديلات إقامة المستثمر العقاري في دبي تفتح موجة طلب جديدة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 30 أبريل 2026 10:36 مساءً - أصدرت شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية دراسة تحليلية جديدة، تناولت فيها الأثر الاستراتيجي لتعديلات شروط منح إقامة المستثمر العقاري لمدة عامين في إمارة دبي، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في تعزيز تنافسية السوق العقاري، وتأكيداً على قدرة الإمارة على «مزايدة نفسها» عبر تطوير مستمر لبيئتها الاستثمارية.

Advertisements

وأوضحت الدراسة أن التعديلات الجديدة التي أعلنتها إمارة دبي، والتي شملت إلغاء الحد الأدنى لقيمة العقار للمستثمر الفرد البالغ سابقاً 750 ألف درهم، مع تنظيم الملكية المشتركة، بحيث لا تقل حصة كل مستثمر عن 400 ألف درهم، تعكس توجهاً واضحاً نحو مرونة تشريعية أكبر، تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين، وزيادة تدفق رؤوس الأموال إلى القطاع العقاري.

وأكدت الدراسة أن هذه التغييرات تأتي في إطار استراتيجية أشمل، تهدف إلى ترسيخ مكانة دبي أحد أكثر أسواق العقار جذباً واستقراراً على المستويين الإقليمي والعالمي، مشيرة إلى أن ربط الإقامة بالاستثمار العقاري لطالما شكّل إحدى أهم الأدوات التي عززت جاذبية السوق، وأن التعديلات الجديدة تعزز هذا المسار بشكل أكثر شمولاً وانفتاحاً.

وأضافت أن من أبرز نتائج الدراسة الميدانية التي أجرتها الشركة وجود «إبداء واضح من العملاء والمستثمرين» للاستفادة من التعديلات الجديدة، حيث أبدى عدد كبير من المستثمرين الأفراد، خصوصاً من الأسواق الناشئة، اهتماماً متزايداً بالدخول إلى السوق العقاري في دبي، مدفوعين بمرونة شروط الإقامة، وتنوع الفرص الاستثمارية.

وترى «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية أن هذه التعديلات ستسهم في إعادة تشكيل خريطة الطلب العقاري، عبر توجيه الاستثمارات نحو شرائح أوسع من الوحدات السكنية، خصوصاً الفئات المتوسطة، بما يرفع مستويات السيولة، ويعزز نشاط التداول في السوق.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال»، وليد الزرعوني: «تمثل التعديلات الجديدة على شروط إقامة المستثمر العقاري في دبي خطوة استراتيجية، تعكس رؤية استباقية واضحة لتعزيز تنافسية الإمارة عالمياً. إلغاء الحد الأدنى لقيمة التملك الفردي يمنح السوق مرونة غير مسبوقة، ويتيح دخول شرائح جديدة من المستثمرين، وهو ما سينعكس على تنشيط الطلب وزيادة عمق السوق العقاري».

وأضاف الزرعوني: «دبي لا تتعامل مع موقعها الريادي في القطاع العقاري حالة ثابتة، بل منصة تتطور باستمرار، وهذه التعديلات تؤكد أن الإمارة تواصل تعزيز جاذبيتها الاستثمارية عبر تحسين البيئة التشريعية والتنظيمية، بما يواكب التغيرات العالمية في سلوك المستثمرين».

كما أشارت الدراسة إلى أن أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على الجانب العقاري فقط، بل تمتد إلى تعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للإقامة والاستثمار، حيث تسهم سياسات الإقامة المرنة في جذب المستثمرين الأفراد والعائلات، وتدعم في الوقت نفسه استقرار الطلب طويل الأمد في السوق.

واعتبرت الدراسة أن دبي من خلال هذه التعديلات «تزايد على نفسها» في سباق التنافسية العالمية، عبر تقديم مزايا جديدة تفوق ما سبق، ما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين باستدامة نمو السوق العقاري.

واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن التكامل بين السياسات المرنة في الإقامة والتوسع المستمر في البنية التحتية يعزز من قوة السوق العقاري في دبي، ويدعم مسارها نحو مزيد من النمو المستدام، لترسيخ موقعها واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية العقارية على مستوى العالم.

أخبار متعلقة :