شلل "سبيريت" يستنفر الطيران الأمريكي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 2 مايو 2026 11:21 مساءً -  تستعد شركات الطيران الأميركية السبت لتقديم المساعدة لركاب وطواقم شركة سبيريت إيرلاينز التي أوقفت عملياتها بين عشية وضحاها بأثر فوري بعد فشل المفاوضات في اللحظة الأخيرة مع دائنيها والبيت الأبيض.

Advertisements

ومساء الجمعة، أعلنت شركة سبيريت، التي أشهرت في أغسطس 2025 إفلاسها للمرة الثانية في أقل من عام، والمتضررة من ارتفاع أسعار وقود الطائرات، إلغاء جميع رحلاتها و"الوقف التدريجي" لأنشطتها.

وتوظف الشركة أكثر من 16 ألف شخص، بشكل مباشر أو غير مباشر، بحسب مصادر مختلفة.

وفي أعقاب ذلك، أعلنت شركات أميريكان إيرلاينز، ويونايتد إيرلاينز، وساوث ويست، وأفيلو، وفرونتير إيرلاينز، وجيت بلو إيرويز، بسرعة عن أسعار تفضيلية وجدول رحلات محسّن للوجهات المشتركة مع منافستهم المتعثرة.

وكشفت جيت بلو عن تذاكر بسعر 99 دولارا لركاب سبيريت إيرلاينز العالقين حتى السادس من مايو، وتذاكر جديدة بحد أقصاه 299 دولارا لبعض الوجهات حتى الثامن من الشهر.

وأعلنت أميريكان إيرلاينز التي كانت تتنافس مع الشركة المأزومة في 67 وجهة، تطبيق "أسعار طوارئ".

كما وضعت هذه الشركات آليات لتسهيل عودة موظفي سبيريت إيرلاينز العالقين، ولتوظيفهم. وقالت شركة الطيران منخفضة التكلفة أفيلو "إنها تُوظّف من أجل نموّها"، مشيرة إلى معرض التوظيف الذي ستُقيمه في الثامن من مايو في تكساس.

وفي مؤتمر صحافي صباح السبت، أكد وزير النقل شون دافي أن حاملي تذاكر شركة سبيريت سيتم تعويضهم بالكامل.

وكانت "سبيريت إيرلاينز" التي تأسست عام 1992 وتشتهر بطائراتها الصفراء الزاهية، من أولى شركات الطيران منخفضة التكلفة في السوق الأميركية.

وكشفت الشركة في 24 فبراير عن اتفاق مع دائنيها وتوقعت خروجها من إجراءات الإفلاس (الفصل 11) "في نهاية الربيع أو بداية الصيف".

لكن ارتفاع أسعار وقود الطائرات (الكيروسين) التي تضاعفت أكثر من مرتين منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير، سرعان ما أثر سلبا على توقعاتها.

وكان الرئيس دونالد ترامب أشار في أواخر ابريل إلى احتمال أن تشتري الدولة الشركة لإنقاذ آلاف الوظائف فيها.

بعد ظهر الجمعة، وبينما كانت وسائل الإعلام تنقل أخبارا لعدة أيام عن تصفية وشيكة، أعاد ترامب إحياء بعض الأمل بقوله إنه سيصدر إعلانا في وقت لاحق من ذلك اليوم، بعد "تقديم مقترح نهائي"، لكن لم يصدر عنه أي إعلان.

وقال وزير النقل شون دافي السبت "كان الرئيس مصرا على إيجاد طريقة لإنقاذ شركة سبيريت"، وأضاف "لكن في نهاية المطاف، المسألة تخص الدائنين. ولهم الكلمة الفصل في تحديد ما إذا كانوا سيتعاملون مع الحكومة أم لا".

كانت الخطة الأولية للإدارة تقضي بتقديم حزمة إنقاذ بقيمة 500 مليون دولار مقابل سندات قابلة للتحويل إلى أسهم يمكن بيعها لاحقا. وكان من شأن ذلك أن يمنح الحكومة ملكية تصل إلى 90% في الشركة، وهو احتمال أثار غضب بعض حاملي السندات الذين رفضوا خطة الإنقاذ، وفق وسائل إعلام أميركية.

لكن ديفيد ديفيس، الرئيس التنفيذي لشركة سبيريت، قال في بيان صدر في وقت متأخر من الليل "للحفاظ على العمليات، كان سيتطلب الأمر مئات الملايين من الدولارات الإضافية نقدا، وهو ما لم يكن متوفرا لشركة سبيريت ببساطة ولم تستطع الحصول عليه".

وكرر وزير النقل السبت انتقادات مسؤولي إدارة ترامب للإدارة السابقة في عهد الرئيس الديموقراطي جو بايدن والتي عرقلت استحواذ شركة جيت بلو على شركة سبيريت مقابل 3,8 مليار دولار في مارس 2024، معتبرة الصفقة مضرة بالمنافسة.

أخبار متعلقة :