ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 4 مايو 2026 08:51 مساءً - بدر جعفر: «اصنع في الإمارات» أصبحت حراكاً شاملاً يجسد الطموح الوطني
بموازاة تركيز أول أيام «اصنع في الإمارات 2026» على محور «السيادة الصناعية في عالم مترابط استراتيجياً»، أكد متحدثون مطلعون على الشأن الدولي، الدور التنموي الريادي الذي تضطلع به الإمارات في المنطقة والعالم، وذلك بتركيزها على بناء الشراكات وتحقيق التكامل بين تسريع التنمية وتوسيع أثرها الإيجابي والمستدام على الأفراد والمجتمعات جنباً إلى جنب مع قطاعات الأعمال والاقتصادات.
التحولات الاستراتيجية
وأكد بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية في دولة الإمارات، في كلمة رئيسية حول بناء المرونة وصناعة الفرص في عالم متغيّر، أن دولة الإمارات حرصت دائماً برؤية قيادتها الرشيدة على الربط بين النمو وأثره الاقتصادي والاجتماعي المستدام، بما يغيّر حياة الناس ويرتقي بمستويات المعيشة ويقود التحولات الاستراتيجية الإيجابية ويعزز جودة حياة الناس نحو الأفضل.
وقال في كلمة رئيسية أمام جمهور «اصنع في الإمارات 2026»: «قيل لنا إن أرضنا قاحلة لا تُطعمنا، فزرعنا حدائق في الرمال. قيل لنا إن النفط سيكون سقف طموحاتنا، فجعلناه منطلقاً لها. وكانت «اصنع في الإمارات» مجرد فكرة، فأصبحت اليوم حراكاً شاملاً يجسد الطموح الوطني بمشاركة أكثر من ألف شركة، و12 قطاعاً، على امتداد 88 ألف متر مربع. هذا ليس مجرّد معرض، بل هو إعلان موقف».
وأكد بدر جعفر أن المرونة ليست مجرد شعار، بل هي سلسلة توريد. وليست صندوقاً استثمارياً، بل هي مصنع يعمل على مدار الساعة حتى عند إغلاق المضيق. وليست شعوراً عابراً، بل شيء نبنيه بأيدينا.
وأوضح أن رأس المال وحده لا يبني اقتصاداً مرناً، بل الناس هم من يبنونه، بمن فيهم رواد الأعمال المتميزون، وعلينا أن نرعى هذه الأرض الخصبة بصبر وتفانٍ، لأن مستقبلنا يعتمد عليها. فلطالما كانت قصة الإمارات قصة مجتمع متكامل، ترسم الحكومة فيه التوجهات، وتسهم بشكل كبير فيه الشركات العائلية، وتمكّنه الصناديق السيادية، وتوفر فيه المؤسسات الخيرية الدعم، وتحقق الشركات الناشئة فيه المفاجآت، والمرأة تتبوأ فيه مناصب قيادية متنامية في كل هذه القطاعات.
شراكة حقيقية
واختُتم برنامج «قاعة الرؤية» في منصة «اصنع في الإمارات 2026» بحوار مع عضو مجلس الشيوخ النائب أحمد أبوهشيمة، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار في مجلس الشيوخ المصري، ورائد الأعمال والعمل الخيري، أكد فيه أن الشراكة المصرية الإماراتية شراكة حقيقية، وأن العلاقة المصرية الإماراتية دائماً في نمو مستمر؛ في إشارة إلى ما تم الإعلان عنه في شهر فبراير 2026 من ارتفاع حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات ومصر بنسبة 61.7% إلى 9.7 مليارات دولار في 2025.
ولفت أبوهشيمة إلى أهمية الرؤية التنموية الاستراتيجية التي ينعكس أثرها على المدى البعيد، مبيناً أن رؤية القيادة السياسية المصرية ممثلة بالرئيس عبدالفتاح السيسي، زادت الرقعة الزراعية في مصر من عام 2014 حتى الآن بواقع 4 ملايين فدان، مضيفاً أن ما يميز دولة الإمارات كذلك هو الرؤية الاستراتيجية والإرادة السياسية، لافتاً إلى أن دولة الإمارات محظوظة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يضع الاستثمار في الإنسان أولاً.
وأضاف: «أفتخر بالتجربة الإماراتية. ولولا رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لما تحققت هذه التجربة. والأرقام هنا تتحدث عن نفسها».
وقال: «أرى أن دولة الإمارات هي اليوم عاصمة عالمية للذكاء الاصطناعي. وهي لا تستخدم الذكاء الاصطناعي بل تصنّعه. وفي دولة الإمارات هناك جديد كل يوم».
ولفت رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار في مجلس الشيوخ المصري إلى أن الربط بين منطقة «كيزاد» في أبوظبي، التي هي من أكبر المناطق الصناعية ومراكز الخدمات اللوجستية في الشرق الأوسط والتي تربط آسيا وأفريقيا وأوروبا، وبين شرق بورسعيد في مصر، هي فكرة عبقرية وخطوة استراتيجية تستفيد من الخبرات العالمية الإماراتية والبنى التحتية الريادية المصرية.
كما دعا إلى توطين تكنولوجيا الأمن المائي والأمن الغذائي والصناعات الاستراتيجية كالألمنيوم والحديد في العالم العربي وتصنيعها محلياً.
وخصّ النائب أحمد أبوهشيمة معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، بالشكر على دوره في تمكين الشراكات الصناعية بين الصناعات المصرية والإماراتية وغيرها من الصناعات العالمية.
أخبار متعلقة :