جمارك الشارقة تُطلق ممراً لوجستياً متكاملاً مع سلطنة عُمان لتعزيز التجارة الإقليمية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 17 مايو 2026 01:36 مساءً - أطلقت هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، بالتعاون والتنسيق مع جمارك سلطنة عُمان، ممراً لوجستياً متكاملاً يربط موانئ إمارة الشارقة بالموانئ العُمانية عبر المنافذ البرية للإمارة، ضمن منظومة تشغيلية متقدمة تهدف إلى تعزيز كفاءة واستدامة سلاسل الإمداد، ودعم انسيابية حركة التجارة الإقليمية، وتوفير خيارات لوجستية أكثر مرونة لقطاع الأعمال.

Advertisements

ويشمل الممر عدداً من الموانئ العُمانية، وفي مقدمتها ميناء صحار نظراً لقربه الجغرافي من دولة ، إضافة إلى ميناءي الدقم وصلالة، بما يتيح مسارات لوجستية متعددة تسهم في ضمان استمرارية تدفق التجارة وتلبية متطلبات الأسواق المختلفة.

ويأتي إطلاق هذا الممر ضمن المنظومة اللوجستية المتكاملة لإمارة الشارقة، التي تعتمد على تكامل بنيتها البحرية بين الساحلين الشرقي والغربي، حيث تشكل الموانئ البحرية ركيزة أساسية لهذه المنظومة، وعلى رأسها ميناء خورفكان الذي يُعد مركزاً بحرياً إقليمياً ومحوراً استراتيجياً لمناولة الحاويات والبضائع بكفاءة عالية.

كما يعزز الممر التكامل بين النقل البحري والبري عبر امتداد لوجستي متكامل يوسع نطاق الوصول إلى الأسواق ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية، دون أن يكون بديلاً عن المسارات البحرية الحالية، بل هو داعم لمرونة المنظومة اللوجستية وتنوع خياراتها.

ويتم تشغيل الممر عبر المنافذ البرية لإمارة الشارقة، وفي مقدمتها منفذا خطمة ملاحة الحدودي في كلباء والمدام، بما يسهم في تعزيز الربط اللوجستي بين الموانئ والمراكز التجارية في دولة الإمارات وسلطنة عُمان، وضمان انسيابية حركة الشحنات بين الجانبين.

وبدأ التشغيل الفعلي للممر يوم الخميس 14 مايو الجاري، عقب استكمال المتطلبات الفنية والتنسيقية بين الجهات المعنية، حيث انطلقت أولى الشحنات من ميناء خالد في الشارقة إلى ميناء صحار مروراً بمنفذ خطمة ملاحة الحدودي، في خطوة تؤكد جاهزية المنظومة التشغيلية وكفاءة التكامل بين النقل البحري والبري، وتفتح المجال أمام تعزيز حركة التجارة وتبادل الشحنات بين الجانبين.

ويقدم الممر اللوجستي حزمة من التسهيلات التشغيلية والجمركية بالتنسيق بين جمارك الشارقة وجمارك سلطنة عُمان، بما يضمن تجربة أكثر سلاسة وكفاءة للمتعاملين في مختلف مراحل العبور. وتشمل هذه التسهيلات إمكانية استكمال إجراءات التخليص الجمركي مباشرة في المنافذ الحدودية للإمارة، ولا سيما منفذي خطمة ملاحة والمدام، ما يسهم في تقليص زمن الإجراءات وتسريع الإفراج عن الشحنات وخفض تكاليف النقل البري.

كما يعتمد الممر على منظومة تشغيلية متقدمة تتضمن المسار السريع للشحنات، والمعالجة المسبقة للبيانات، والنقل المباشر تحت إشراف جمركي، إضافة إلى تبادل البيانات والتنسيق المشترك بين الجانبين، بما يعزز سرعة الإنجاز ويرفع مستوى الكفاءة والموثوقية التشغيلية.

ويمنح الممر ميزة تنافسية بفضل القرب الجغرافي بين منافذ الشارقة والموانئ العُمانية، ولا سيما ميناء صحار، الأمر الذي يسهم في تقليص زمن العبور وتحسين كفاءة العمليات ودعم مرونة سلاسل الإمداد في مختلف الظروف.

ومن المتوقع أن يسهم الممر في دعم عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير، وتمكين المصانع والشركات والمنشآت العاملة في المناطق الحرة من الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية عبر حلول لوجستية مرنة ترفع من تنافسية الأعمال وتحسن كفاءة العمليات التشغيلية.

كما يعزز تدفق البضائع الواردة عبر الموانئ العُمانية إلى الأسواق المحلية في دولة الإمارات من خلال المنافذ البرية لإمارة الشارقة، بما يدعم تنوع سلاسل التوريد ويوفر خيارات أكثر كفاءة للقطاع التجاري.

وشكّل الجانبان فريق عمل مشتركاً لتنسيق العمليات وتطوير آليات تبادل البيانات، بما يضمن تعزيز كفاءة الإجراءات الجمركية وتحقيق أعلى مستويات الانسيابية والموثوقية، وفق أفضل المعايير العالمية في مجالات الأمن والسلامة وإدارة المخاطر.

وأكدت هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة أن إطلاق هذا الممر يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان، ويجسد مستوى متقدماً من التكامل الاستراتيجي بين الجانبين، بما يدعم تطوير منظومة لوجستية متكاملة تسهم في استمرارية تدفق التجارة بكفاءة عالية.

وأوضحت الهيئة أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة إمارة الشارقة كمركز إقليمي رائد للخدمات اللوجستية، من خلال توفير حلول مرنة تدعم حركة التجارة وتمكّن الشركات من التكيف مع المتغيرات التشغيلية.

ويمثل الممر اللوجستي مرحلة متقدمة في تطوير منظومة نقل متكاملة تقوم على التكامل بين مختلف أنماط النقل، مع التوجه مستقبلاً نحو التوسع ليشمل خدمات الشحن الجوي، بما يعزز مرونة واستدامة سلاسل الإمداد ويدعم النمو الاقتصادي الإقليمي، ويرسخ مكانة الشارقة مركزاً لوجستياً محورياً في المنطقة.

أخبار متعلقة :