ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 17 مايو 2026 07:51 مساءً - تخطت رسملة أكبر 10 شركات وبنوك مدرجة في أسواق المال المحلية من ناحية القيمة السوقية، نحو 2.33 تريليون درهم، فيما من المتوقع تحقيق مزيد من الارتفاع بعد انتهاء إعلان نتائجها القوية عن الربع الأول 2026.
ووفق رصد لـ«حال الخليج»، فقد استحوذت 10 شركات وبنوك مُدرجة على أكثر من 62.3% أو ما يعادل 2.33 تريليون درهم من إجمالي القيمة السوقية للأسواق المحلية والبالغة 3.746 تريليونات درهم مع ختام تعاملات الأسبوع الماضي.
ونجحت تسع شركات مدرجة في أسواق المال المحلية في تجاوز حاجز 100 مليار درهم من حيث القيمة السوقية، في مؤشر واضح على العمق المتزايد الذي تتمتع به الأسواق المحلية، وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال وتعزيز مكانة دولة الإمارات كواحد من أبرز المراكز المالية والاستثمارية في المنطقة.
وتصدرت العالمية القابضة القائمة بقيمة سوقية بلغت 855.5 مليار درهم، لتواصل احتفاظها بموقعها كأكبر شركة مدرجة في الأسواق المحلية، بما يعكس النمو اللافت الذي حققته الشركة خلال السنوات الأخيرة والتوسع المتواصل في استثماراتها.
وجاءت «طاقة» في المرتبة الثانية بقيمة سوقية قدرها 258.6 مليار درهم، تلتها «أدنوك للغاز» بقيمة 251.74 مليار درهم، ما يعكس الوزن المتزايد لقطاع الطاقة في السوق الإماراتية ودوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني.
وحافظ القطاع المصرفي على حضوره القوي ضمن قائمة الشركات الأعلى قيمة، بقيادة بنك أبوظبي الأول بقيمة 189.14 مليار درهم، يليه «الإمارات دبي الوطني» بقيمة 174.97 مليار درهم، ثم بنك أبوظبي التجاري بقيمة 109.2 مليارات درهم.
كما ضمت القائمة «إي آند» بقيمة 163.5 مليار درهم، وهيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا» بقيمة 134 مليار درهم، بالإضافة إلى إعمار العقارية بقيمة 103 مليارات درهم.
ويعكس وجود تسع شركات تتجاوز القيمة السوقية لكل منها 100 مليار درهم التنوع الكبير الذي يتميز به الاقتصاد الإماراتي، حيث تضم القائمة شركات تنشط في قطاعات الاستثمار والطاقة والمصارف والاتصالات والمرافق والعقارات، وهو ما يعزز جاذبية أسواق المال المحلية ويؤكد قدرتها على تكوين شركات عملاقة ذات ثقل إقليمي وعالمي.
وتعززت القيمة السوقية لأسواق المال المحلية بنحو ملحوظ في نهاية العام الماضي مدعومة بشكل رئيسي بقوة ومتانة الاقتصاد الوطني، إلى جانب المكاسب القوية للأسهم المُدرجة، وزيادة الطلب من جانب المستثمرين الدوليين.
واستطاع سوق دبي المالي مواكبة النمو المتسارع الذي يشهده اقتصاد الإمارة، وأصبح مرآة حقيقية تعبر عن الازدهار والنمو الاقتصادي لدبي مع تضاعف قيمته السوقية بنحو 47 مرة متجاوزة 992.1 مليار درهم بعد مرور 25 عاماً على تأسيسه.
ووفق رصد لـ«حال الخليج»، تضاعف رأس المال السوقي لأسهم سوق دبي المدرجة بنحو 47 مرة ليقفز من 21.1 مليار درهم في نهاية عام 2000، وصولا إلى 992.1 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2025.
وكانت القيمة السوقية لسوق دبي المالي قد تجاوزت التريليون درهم خلال عام 2025، وحقق السوق أداء قوياً خلال العام، ليأتي ضمن الأفضل على مستوى البورصات الخليجية، مدعوماً بقوة الاقتصاد الوطني والمكاسب القوية للأسهم القيادية المدرجة، إلى جانب زيادة الطلب من جانب المؤسسات والمستثمرين الدوليين.
وقفز مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 17.22% في 2025، ليرتفع من 5158.67 نقطة نهاية ديسمبر 2024 إلى 6047.09 نقطة في آخر جلسات ديسمبر 2025، ليربح رأسماله السوقي 85.2 مليار درهم.
وشهد سوق دبي المالي زيادة كبيرة في عدد الشركات المدرجة وصلت إلى 65 شركة، فيما يضم السوق كذلك 4 صناديق استثمارية متداولة.
وتأتي القفزة الكبيرة في أعداد الشركات المدرجة وصعود القيمة السوقية للأسواق المحلية في انعكاس ملحوظ للتطورات الاقتصادية ولتلبية حاجات البناء الاقتصادي، والتي بدأت تأخذ إطارها المتكامل والتنظيمي في بناء مؤسسات الدولة خصوصاً بعد قيام دولة الاتحاد، والتي كان لها الأثر الأكبر في خلق اقتصاد يملك كل المقومات اللازمة لوجوده وتطوره.
ونجحت أسواق المال المحلية سريعاً في الوصول إلى مكانة رائدة على المستوى الإقليمي، وقد عززت الجهود الاستراتيجية المتوالية للسوق عبر نشر أفضل الممارسات العالمية مكانة دبي كمركز للتميز على المستوى الإقليمي، ورسخت وضعية الإمارة في قطاع أسواق المال، من خلال الحرص على تبني أفضل الممارسات بما يلبي الاحتياجات المتزايدة للمستثمرين المحليين والعالميين.
وتعد المكانة التي يحتلها سوق دبي حالياً ودعمه المتواصل للاقتصاد الوطني تتويجاً للجهود المتواصلة ضمن خطة استراتيجية متكاملة وضعتها هيئة الأوراق المالية والسلع وسوق دبي تستهدف تحقيق الريادة في تطوير الأسواق المالية والمساهمة في دعم نمو الاقتصاد الوطني، وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، وذلك تعزيزاً لتنافسية الدولة في شتى المؤشرات والتقارير والمحافل الدولية.
وتستمد أسواق المال المحلية قوتها من معايير موضوعية عدة تتعلق بالمؤشرات العامة لاقتصاد الدولة مثل حجم الناتج المحلي، ودخل الفرد، واستقرار الحكومة في القرارات الاقتصادية التي تصدرها وغيرها من الأمور الأخرى التي تتوفر في الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات الذي يتميز بالقوة والصلابة ونسب النمو الجيدة التي لا تتوافر في العديد من الأسواق الناشئة وحتى بعض الأسواق العالمية المتطورة.
أخبار متعلقة :