الإمارات تتحول إلى أبرز وجهة عالمية لاستقطاب المواهب والكفاءات

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 18 مايو 2026 09:51 مساءً - على مدى العقود الماضية، انتقلت دولة العربية المتحدة من كونها محطة مؤقتة للكفاءات الباحثة عن فرص سريعة، إلى واحدة من أبرز الوجهات العالمية لاستقطاب المواهب، حيث باتت تُنظر إليها اليوم كوجهة دائمة للعمل والاستقرار وبناء المستقبل، وليس مجرد نقطة عبور نحو أسواق أخرى.

Advertisements

ويعكس هذا التحول الكبير تطور بيئة الأعمال في الدولة، التي باتت تتميز ببنية تحتية عالمية المستوى، واقتصاد متنوع وقوي، واتصال مباشر مع أكثر من 250 وجهة حول العالم، إلى جانب جودة حياة عالية وبيئة تنظيمية مرنة عززت من جاذبيتها للمواهب من مختلف القطاعات.

وخلال العقود الأربعة الماضية، رسخت الإمارات نموذجاً متقدماً في إدارة الأزمات والتحديات، بدءاً من الأزمات الإقليمية وحرب الخليج، مروراً بالأزمة المالية العالمية، ووصولاً إلى جائحة «كوفيد19» والتوترات الجيوسياسية الأخيرة، وهو ما عزز ثقة المقيمين وشعورهم بالأمان والاستقرار، وساهم في ترسيخ مفهوم الانتماء للدولة لدى مختلف الجنسيات.

ويستند هذا التحول إلى قوة اقتصادية كبرى، إذ يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للدولة 2.08 تريليون درهم (569 مليار دولار)، فيما تصل قيمة التجارة الخارجية إلى نحو 6 تريليونات درهم (1.63 تريليون دولار)، وتبلغ الأصول المصرفية 5.4 تريليونات درهم (1.5 تريليون دولار)، ما يجعل الإمارات مركزاً اقتصادياً عالمياً جاذباً للكفاءات والاستثمارات من أكثر من 193 دولة.

كما أظهرت التطورات الأخيرة في المنطقة مدى مرونة النموذج الإماراتي، حيث عززت الأوضاع الاستثنائية الشعور بالتماسك الاجتماعي بين سكان الدولة الذين يتجاوز عددهم 11 مليون نسمة، ودفعت العديد من المقيمين إلى اعتبار الإمارات المكان الذي يرغبون في العيش والعمل والاستثمار وحتى التقاعد فيه.

وفي هذا السياق، تبرز قصص نجاح فردية تعكس عمق هذا التحول، من بينها قصة الدكتور هارميك سينغ، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة «Plan B»، الذي وصل إلى دبي بتأشيرة زيارة قبل أن يتمكن من تأسيس أعمال ناجحة وبناء حضور مؤثر في المجتمع، ليجسد نموذجاً عملياً لما توفره الدولة من فرص للنمو وتحقيق الطموحات.

ولم تقتصر إسهاماته على الجانب الاقتصادي، بل امتدت إلى المبادرات المجتمعية، حيث أطلق فعاليات بارزة مثل «She Runs» التي دخلت موسوعة غينيس كأكبر سباق نسائي، إضافة إلى مبادرة «Cancer Run» التي تهدف إلى التوعية الصحية والكشف المبكر عن السرطان.

وفي ظل هذا المشهد، أصبحت الإمارات مثالاً عالمياً على قدرة الدول على تحويل التنوع إلى قوة، والطموح إلى إنجاز، والفرص إلى انتماء، لتبقى واحدة من أبرز الوجهات التي تجمع بين الاستقرار الاقتصادي والإنساني في آن واحد.

أخبار متعلقة :