ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 20 مايو 2026 12:06 صباحاً - حافظت أكثر من 90% من مشاريع البناء على استمرارية أعمالها، متضمنة مساكن المواطنين، رغم ضغوط الكلفة، وفق مختصين في قطاع الإنشاءات الذين أكدوا وجود تفاوت في التأثير داخل الأسواق المحلية، إذ إن هناك أسواقاً أكثر مرونة في توفير بدائل الكلفة، في مقدمتها سوق دبي. وأرجع المختصون استمرارية المشاريع إلى وجود بعض العوامل المرنة التي تسهم في مواصلة المشاريع بانتظام، منها: مخزون التوريد المسبق للمشاريع، إلى جانب وجود نسب مرنة في عقود لتحمل جزء من الكلفة المتغيرة، إضافة إلى وجود بعض البدائل الاستيرادية، لا سيما على صعيد حديد التسليح، مع رغبة أكثرية أصحاب المشاريع في إنجاز الأعمال ولجوء بعض الملاك لهيكلة بنود الإنفاق بما يضمن اكتمال المشاريع دون تأخر.
زيادة أسعار المواد الأساسية
وقدّر المختصون الارتفاع في سعر متر البناء محلياً بمعدل 25% خلال الشهور المنقضية من العام الجاري، حيث ارتفع متوسط كلفة متر البناء من 3200 درهم إلى 4000 درهم. وشهدت الكلفة ارتفاعاً مدفوعاً بزيادة أسعار مواد البناء الأساسية، وفي مقدمتها حديد التسليح، لا سيما المحلي، بمتوسط 20%، والأسمنت بمتوسط 30% مقارنة بالأسعار السائدة مع بداية العام، ما عكس ضغوطاً في الكلفة على شركات المقاولات وأصحاب مشاريع البناء.
ووفق الاتحاد العربي للحديد والصلب، فقد تراوحت أسعار أنواع حديد التسليح المستورد في الأسواق الآسيوية، لا سيما أسواق دول الخليج في الأسبوع الثالث من شهر مايو الجاري ما بين 535 دولاراً و605 دولارات للطن، كما استقر سعر أسلاك الحديد عند متوسط 610 دولارات للطن.
وأوضحت قوائم الأسعار محلياً أن متوسط الزيادة في طن حديد التسليح المحلي بلغ 400 درهم في الطن إلى متوسط سعر حالي 3000 درهم، وتراوح سعر الأسمنت المستخدم في عمليات البناء متوسط سعر بين 15 إلى 17 درهماً للعبوة مقارنة بأسعار سابقة تراوحت بين 12 و14 درهماً للعبوة، فيما بلغت الأسعار قرابة الضعف في بعض المواد الأخرى، مثل أسلاك الحديد المحلية وألواح الأخشاب.
انتظام المشاريع
ويحافظ القطاع الإنشائي في الفترة الحالية على انتظام المشاريع القائمة، وفق أحمد حمدي، مسؤول مشاريع في إحدى شركات المقاولات المحلية، مع تفاوت التأثير في الأسواق المحلية وفق الاشتراطات المطبقة، حيث هناك بعض الأسواق المرنة كسوق دبي الذي يشهد بدائل في توفير المواد الأساسية، لا سيما في حديد التسليح.
وأضاف أن متوسط سعر البناء بشكل عام قد ارتفع بسقف وصل 800 درهم في المتر، مقابل ارتفاع بعض مواد البناء محلية الصنع، وهو ما يدفع بعض المشاريع المحلية للبدائل الاستيرادية التي توفر هامشاً في الكلفة يسهم في استمرارية وتيرة الأعمال بشكل منتظم.
وأشار إلى أن الحصة الأغلب من المشاريع بأكثر من 90% ما زالت تسير بشكل منتظم، في حين أن نسبة بسيطة منها تباطأت نوعاً ما مع ترقب بعض أصحاب المشاريع ما تسفر عنه تطورات الأسواق، في حين ما زال الوقت مبكراً للحكم على تأثير السوق في قرارات إطلاق المشاريع الجديدة.
أما المختص في القطاع الإنشائي، أحمد الحميري، فقد أشار إلى أن التأثير المباشر في السوق الإنشائي لن يتضح سوى على المدى الطويل في ظل هامش مخزون مواد البناء وعقود التوريد طويلة الأجل مع الموردين، مشيراً إلى الاختلاف ما بين أسعار متر البناء الإنشائي الأساسي في المشاريع العقارية الضخمة وعلى صعيد مشاريع البناء الفردية من مساكن المواطنين، التي قد تشهد تغييرات سريعة في توزيع بنود الإنفاق بما يضمن إنجاز الأعمال، كما أن بعض شركات المقاولات قد تتحمل جزءاً يسيراً من تغير الكلفة بما يضمن استمرارية تنفيذ العقود وانتظام السوق.
أخبار متعلقة :