فعاليات اقتصادية: الحزمة الجديدة محفز للنمو واستثمار في المستقبل

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 22 مايو 2026 01:06 صباحاً - دبي - مشعل العباس وعبادة إبراهيم

Advertisements

أكدت فعاليات اقتصادية أن حزمة التسهيلات الاقتصادية الجديدة تشكل حافزاً مهماً للنمو المستدام في دبي وممكّن قوي للاقتصاد، فضلاً عن دورها في الاستثمار في المستقبل، عبر صناعة الفرص واستقطاب العقول.

وقالت لـ«حال الخليج» إن هذه الخطوة تعكس نهج دبي الاستباقي في دعم مجتمع الأعمال، وترسّخ مكانتها مركزاً عالمياً للاستثمار وريادة الأعمال، لافتةً إلى أنها تمنح الشركات العاملة في الإمارة ثقة أكبر في بيئة الأعمال.

وقال معالي حمد عبيد المنصوري مدير عام دبي الرقمية: تجسد التسهيلات الاقتصادية، رؤية قيادية تؤمن بأن تمكين الاقتصاد يبدأ بتمكين الإنسان والأعمال، وأن إزالة التحديات أمام المستثمرين ورواد الأعمال، ليست مجرد إجراءات تنظيمية، بل استثمار في المستقبل، وتعزيز لقدرة دبي على مواصلة صناعة الفرص، واستقطاب العقول والمواهب ورؤوس الأموال من مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أن دبي رسخت نموذجاً تنموياً فريداً، يقوم على استشراف المستقبل، وسرعة الاستجابة للمتغيرات، ويجمع بين مرونة التشريعات وكفاءة الخدمات وثقة المستثمرين، وفي دبي الرقمية، ننظر إلى التحول الرقمي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي، وأداة لرفع جودة الحياة في آن واحد.

فكل خدمة أكثر سهولة، وكل إجراء أكثر سرعة، وكل تكامل أكبر بين الجهات الحكومية، ينعكس بصورة مباشرة على بيئة الأعمال وثقة المستثمرين وتجربة الأفراد. ومن هذا المنطلق، نواصل العمل مع شركائنا على تطوير بنية رقمية عالمية المستوى، تجعل ممارسة الأعمال في دبي أكثر سلاسة وكفاءة.

وأكد الدكتور عبدالله بوسناد مدير عام جمارك دبي، أن المبادرات الاقتصادية الجديدة، تعكس نهج دبي الاستباقي في دعم مجتمع الأعمال، وترسّخ مكانتها مركزاً عالمياً للاستثمار وريادة الأعمال، بفضل الرؤية الاستشرافية والمنظومة الحكومية القائمة على المرونة، وسرعة اتخاذ القرار، والشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص.

وقال إن اعتماد حزمة جديدة من التسهيلات الاقتصادية بقيمة 1.5 مليار درهم، يجسد التزام دبي المستمر بتمكين الشركات، وتعزيز استدامة النمو الاقتصادي، وتوفير بيئة أعمال مرنة، وقادرة على مواصلة النمو في مختلف الظروف والمتغيرات الإقليمية والعالمية.

مؤكداً أن دبي نجحت في تحويل التحديات إلى فرص تنموية، تدفع نحو ابتكار حلول أكثر كفاءة واستدامة، تدعم المستثمرين والتجار ورواد الأعمال. وأضاف: «في جمارك دبي، نعمل وفق رؤية واضحة ترتكز على استباق المتغيرات، وتعزيز انسيابية التجارة واستمرارية الأعمال.

ومن هذا المنطلق، أطلقنا خلال الفترة الماضية عدداً من المبادرات النوعية، أبرزها مبادرة «الممر الأخضر»، التي أسهمت في دعم استمرارية حركة التجارة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، وتوفير حلول عملية وسريعة، بالتعاون مع العملاء والشركاء».

وأشار إلى أن جمارك دبي تتبنى نهجاً قائماً على الاستماع المباشر لمجتمع الأعمال، وتحويل التحديات والمقترحات إلى مبادرات عملية، تدعم تنافسية دبي، وتواكب احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.

مؤكداً أن العلاقة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في دبي، تمثل نموذجاً متقدماً للتكامل والشراكة الفاعلة، التي تسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية الشاملة.

وأضاف أن ما يميز دبي عالمياً، هو قدرتها على التحرك السريع، واتخاذ قرارات مرنة واستباقية، تدعم الشركات، وتخفف الأعباء التشغيلية، وتعزز ثقة المستثمرين، وهو ما جعلها نموذجاً عالمياً في الجاهزية الاقتصادية ومرونة بيئة الأعمال.

وقال محمد كرم المدير العام الإقليمي لشركة إنسينكراتور، التابعة لشركة ويرلبول العالمية: «يعكس اعتماد حزمة إضافية من التسهيلات الاقتصادية، الرؤية الاستباقية ومرونة الاقتصاد التي تميز دبي، وقدرتها المستمرة على تحويل التحديات إلى فرص للنمو. فهذه المبادرات لا تدعم مرونة الاقتصاد فحسب، بل تمنح الشركات العاملة في الإمارة ثقة أكبر في بيئة الأعمال، وتؤكد التزام دبي الراسخ بتمكين القطاع الخاص، وتعزيز الشراكة معه».

وأضاف: «بالنسبة للشركات العالمية، مثل إنسينكراتور، تمثل دبي نموذجاً متقدماً لبيئة اقتصادية قادرة على مواكبة المتغيرات، ودعم الابتكار، وتسهيل نمو الأعمال عبر مختلف القطاعات.

كما أن تركيز الإمارة على التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص، يعزز من جاذبيتها كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار، ويدعم قدرة الشركات على تقديم حلول أكثر كفاءة واستدامة، تلبي احتياجات السوق والمجتمع».

وقال عمران فاروق الرئيس التنفيذي لشركة سامانا للتطوير العقاري، إن اعتماد الحزمة الثانية من التسهيلات الاقتصادية، يرسخ هذا القرار الاستراتيجي المكانة الاستثنائية لدبي، كبيئة أعمال مرنة وداعمة، قادرة دوماً على استباق المتغيرات، وتحويل التحديات إلى فرص واعدة.

وأضاف أن الحرص على شمول قطاع العقارات والبناء ضمن هذه المبادرات التنموية الـ 33، لا سيما القرارات المتعلقة بتمديد صلاحية رخص البناء للمشاريع الإنشائية، وتخفيض التأمين النهائي لعقود التوريد إلى 2 %، يسهم بشكل مباشر وجوهري في تخفيف الأعباء التشغيلية على المطورين والمقاولين.

هذه التسهيلات تمنحنا مرونة إضافية لتسريع وتيرة الإنجاز، وخفض التكاليف، ما ينعكس إيجاباً على ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، ويعزز من استقرار السوق العقاري وزخمه المتواصل.

وأشار عمران فاروق، إلى أن هذه الحزمة التحفيزية المهمة، تتزامن مع محطة تاريخية وإنجاز استثنائي لشركتنا، حيث نحتفل اليوم بفخر، بإطلاق مشروعنا الخمسين، وهو ما يعكس مسيرتنا الطموحة والمستدامة في السوق العقاري.

وتأتي هذه الاحتفالية بالتزامن مع بدء الأعمال الإنشائية، ووضع حجر الأساس لخمسة مشاريع عقارية جديدة في يوم واحد، بقيمة استثمارية تتجاوز 1.9 مليار درهم، لرفد السوق بـ 1,428 وحدة سكنية جديدة في مناطق حيوية، مثل دبي الجنوب وميدان دستركت 11. كما أننا ملتزمون بجدول زمني مكثف، يستهدف تسليم 6 مشاريع خلال العام الجاري (2026)، و11 مشروعاً إضافياً في عام 2027.

وأضاف: نجحنا حتى الآن في تسليم أكثر من 1,300 وحدة عقارية، والدعم الحكومي اللامحدود الذي نلمسه اليوم من خلال هذه المبادرات الحكيمة، يمنحنا دافعاً أقوى للمضي قدماً في تنفيذ خططنا التوسعية الكبرى، وتلبية الطلب الاستثماري المتزايد على العقارات الفاخرة والمستدامة في الإمارة، إذ يمثل المناخ الإيجابي الذي ترسخه قيادتنا الرشيدة، ضمانة حقيقية لاستدامة نمو أعمالنا.

إن رسالة حكومة دبي اليوم واضحة جداً، فهي تضع الإنسان وتنمية الأعمال في المقام الأول. ونحن فخورون بأن نكون جزءاً نشطاً في منظومة اقتصاد الإمارة، وسنواصل العمل جنباً إلى جنب مع شركائنا الحكوميين، لترجمة هذه التسهيلات إلى واقع ملموس، يعزز ريادة دبي عالمياً.

وقال الدكتور ريموند خوري الشريك ورئيس قسم ممارسات القطاع العام لدى شركة آرثر دي ليتل في الشرق الأوسط، وعضو رئيس في قسم ممارسات الابتكار العالمي لدى شركة آرثر دي ليتل:

«تعكس هذه التسهيلات الاقتصادية الإضافية، نهج دبي الاستباقي في دعم مجتمع الأعمال، وتعزيز مرونة القطاعات الحيوية. تواصل دبي ترسيخ مكانتها نموذجاً عالمياً في تحويل التحديات إلى فرص، وبناء شراكة فاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص، لدفع النمو المستدام».

وقالت أمل الشاذلي، رئيسة «شنايدر إلكتريك» لمنطقة الخليج: «يمنح اعتماد مجموعة جديدة من التسهيلات الاقتصادية بعداً جديداً لاقتصاد التحوّل الرقمي والتكنولوجي الذكي الذي تعزز دبي ودولة العربية المتحدة ريادتها فيه، وهو ما ينعكس إيجاباً على أداء الأسواق وثقة المستثمرين، ويعزز استمرارية الأعمال، ويسرّع خطط القطاعات والصناعات المختلفة لمواصلة تطوير قدراتها وإمكاناتها وتبنّي أحدث التقنيات التي تعزز مقومات المرونة لديها.

وقال علي مسلم بو منصور، الرئيس التنفيذي في «أوبجكت ون»، إن حزمة التحفيز الاقتصادي تعكس الرؤية الاستباقية بعيدة المدى للقيادة الرشيدة، والهادفة إلى تعزيز مرونة الاقتصاد المحلي، وترسيخ ثقة المستثمرين في مختلف القطاعات الحيوية.

وأضاف أن هذه المبادرات تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات العالمية، وتعزيز مكانة دبي كونها واحدة من أكثر الأسواق تنافسية واستعداداً للمستقبل على مستوى العالم.

وقال توصيف خان، المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة دوغاستا العقارية، يُعد اعتماد حزمة الحوافز الاقتصادية الجديدة بقيمة 1.5 مليار درهم رسالة قوية وفي توقيت مثالي تؤكد متانة اقتصاد دبي ومرونته ورؤيته الاستراتيجية بعيدة المدى. وفي ظل الموجة العالمية لارتفاع تكاليف التطوير والإنشاء التي طالت أسعار المواد والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.

تأتي هذه المبادرات لتمثل خطوة استراتيجية تلقى تقديراً واسعاً من مجتمعَي الأعمال والتطوير العقاري؛ كونها تعزز الثقة والاستقرار ووتيرة النمو في قطاعات حيوية تشمل العقارات، والإنشاءات، والسياحة، والتجارة، والاستثمار، وهي ركائز مترابطة يقوم عليها اقتصاد الإمارة.

وقال فيجاي فاليشا، الرئيس التنفيذي للاستثمار في «سنشري فاينانشال»: اعتماد حزمة حوافز اقتصادية جديدة تعكس استجابة مدروسة واستباقية تهدف إلى تعزيز مرونة قطاع الأعمال ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتتميز هذه التدابير بشموليتها، حيث صُممت لتخفيف الضغوط التشغيلية في مختلف القطاعات، ومنها السياحة، والتجارة، والخدمات اللوجستية، والعقارات، والإنشاءات، والتعليم، والأنشطة الثقافية والإبداعية.

وقال عبدالله بن لاحج، رئيس مجلس إدارة شركة «آمال» للتطوير العقاري، إن حزمة التسهيلات الاقتصادية الإضافية المخصصة لقطاع الأعمال بقيمة 1.5 مليار درهم تعكس الرؤية الاقتصادية الطموحة والاستباقية التي تتبناها دبي، كما تؤكد استمرار دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها إحدى أكثر البيئات الاقتصادية مرونة وجاذبية وتنافسية على مستوى العالم.

وأضاف أن هذه المبادرات من شأنها تعزيز ثقة القطاع الخاص، وتوفير بيئة أكثر دعماً للاستثمار والابتكار والتحول الرقمي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مختلف القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع العقاري.

تعزيز السيولة

وقالت رولا أبو منه، الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد في الإمارات العربية المتحدة والشرق الأوسط وباكستان: «تعكس الحزمة الجديدة من التسهيلات الاقتصادية التي اعتمدتها دبي رؤية استباقية تواكب المتغيرات وتستشرف متطلبات المرحلة المقبلة. هذه الخطوات تجسد نهجاً واضحاً يقوم على سرعة التحرك وتمكين بيئة الأعمال، بما يعزز ثقة الأسواق ويدعم استدامة النمو الاقتصادي».

وتحمل هذه المبادرات أثراً مباشراً على مجتمع الأعمال، من خلال تعزيز السيولة، ورفع كفاءة ممارسة الأعمال، ومنح الشركات مرونة أكبر في إدارة رأس المال العامل والتخطيط بثقة للمستقبل. كما تسهم في دعم انسيابية الأعمال، وتسريع وتيرة النشاط الاقتصادي، وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية عبر مختلف القطاعات.

ويمتد أثر هذه التسهيلات ليشمل قطاعات رئيسية مثل السياحة والتجارة والتعليم والخدمات الجمركية والنقل، بما يعزز حركة التجارة والخدمات والاستثمار، ويرسخ مكانة دبي الرائدة ضمن اقتصاد عالمي منفتح ومترابط. كما تعزز هذه الخطوات جاذبية الإمارة للأعمال وتدعم موقعها كمركز إقليمي وعالمي للشركات والاستثمارات.

وأضافت أنه مع هذا النهج، تواصل دبي ترسيخ موقعها مركزاً اقتصادياً عالمياً قائماً على الثقة والانفتاح والمرونة، ومدعوماً بشراكة فاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص. وتمضي الإمارة بثقة نحو ترسيخ نموذج اقتصادي أكثر مرونة وتنافسية، فيما تبقى القدرة على المبادرة وسرعة اتخاذ القرار من الركائز الأساسية لتعزيز ثقة مجتمع الأعمال وترسيخ الحضور العالمي لدبي.

أخبار متعلقة :