ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 23 مايو 2026 03:51 مساءً - ثبتت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني التصنيف السيادي طويل الأجل بالعملة الأجنبية لدولة الإمارات عند مستوى «-AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة، في خطوة تعكس قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود في وجه الضغوط الجيوسياسية الراهنة في المنطقة، مدعوماً بأسس مالية وخارجية متينة.
وأرجعت الوكالة هذا التصنيف المرتفع إلى قوة صافي مركزها من الأصول الخارجية، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وهي عوامل تضع الإمارات ضمن نخبة الاقتصادات السيادية الأعلى تصنيفاً عالمياً.
ومن أبرز مؤشرات القوة التي رصدها التقرير أن الموازنة الموحدة للدولة ستبقى في فائض عند 4.5 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، وذلك رغم ارتفاع الإنفاق بنحو 20 % للتخفيف من الأثر المباشر للتطورات الإقليمية، ويعكس استمرار الفائض في ظل هذه الظروف صلابة المالية العامة للدولة ومرونتها في امتصاص الصدمات.
ويستند التصنيف إلى قوة المركز الخارجي للدولة، إذ تبلغ صافي الأصول الأجنبية السيادية لإمارة أبوظبي نحو 164 % من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات في عام 2025، وهي من بين أعلى النسب لدى جميع الدول السيادية، التي تصنفها الوكالة، وتشكل هذه الوسادة المالية الضخمة درعاً واقية تحمي الاقتصاد من تقلبات أسعار النفط والضغوط الخارجية.
ولفت التقرير إلى أن عائدات صادرات أبوظبي لعام 2026 ستتجاوز التوقعات التي سبقت اندلاع التوترات، إذ سيعوض متوسط الأسعار البالغ 87 دولاراً للبرميل والتصدير عبر خط الأنابيب إلى الفجيرة أي انخفاض في الأحجام المنقولة، وتتوقع الوكالة إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً اعتباراً من يوليو 2026.
الاستقرار المؤسسي
كما منحت «فيتش» الإمارات درجة متقدمة (+5) في مؤشرات الحوكمة والاستقرار السياسي وسيادة القانون ومكافحة الفساد، ضمن تقييمات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، مستندة إلى تصنيف البنك الدولي لمؤشرات الحوكمة العالمية.
وأرجعت «فيتش» النظرة المستقبلية المستقرة إلى المرونة المتوقعة لعائدات صادرات النفط، فضلاً عن وفرة الاحتياطات المالية والخارجية للدولة. وفي المقابل أوردت الوكالة، وفق منهجيتها المعتادة، عدداً من عوامل الضغط التي توازن نقاط القوة، أبرزها التحديات الجيوسياسية الإقليمية، إضافة إلى الرافعة المالية للكيانات المرتبطة بالحكومة.
ويأتي تثبيت التصنيف عند هذا المستوى المرتفع، مع نظرة مستقرة، في توقيت تمر فيه المنطقة بتحديات استثنائية، ليؤكد ثقة الأسواق العالمية بصلابة الاقتصاد الإماراتي واستدامة سياساته المالية، ويرسخ مكانة الدولة وجهة آمنة وموثوقة للأعمال والاستثمار.
أخبار متعلقة :