ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 29 مايو 2026 01:21 مساءً - يتوقع المستثمر المخضرم روب أرنوت، مؤسس شركة ريسيرش أفلييتس، أن يشهد سهم شركة سبيس إكس مساراً صاعداً ممتداً لسنوات بعد طرحها للاكتتاب العام، مستنداً في ذلك إلى عوامل هيكلية في أسواق المؤشرات، وليس فقط إلى أداء الشركة التشغيلي أو نموها التقني.
تقوم فكرة أرنوت الأساسية على التفاعل بين ندرة الأسهم المتاحة للتداول والطلب القوي من صناديق المؤشرات وفق aol..
فبحسب التقديرات المرتبطة بالطرح المحتمل، أن تصل القيمة السوقية لسبيس إكس إلى نحو 2 تريليون دولار، في حين أن نسبة الأسهم المتاحة للتداول في الأسواق العامة لن تتجاوز حوالي 3.75% فقط، وهذا يعني أن الجزء الأكبر من ملكية الشركة سيبقى في يد المؤسسين والمستثمرين الأوائل، بينما يكون العرض المتاح للمستثمرين محدوداً نسبياً.
هذا النقص في المعروض يصبح أكثر أهمية عند إدخال عنصر إضافي في المعادلة، وهو صناديق المؤشرات السلبية مثل الصناديق التي تتبع مؤشر ناسداك 100 أو ستاندرد آند بورز 500.
هذه الصناديق لا تعتمد على اختيار الأسهم بشكل نشط، بل تلتزم بشراء الأسهم المدرجة في المؤشر وفق أوزانها السوقية، ما يعني أن أي شركة يتم إدراجها تصبح تلقائياً محط طلب استثماري ثابت.
ويرى أرنوت أن التغيرات الأخيرة في قواعد إدراج الشركات داخل المؤشرات ستزيد من قوة هذا التأثير، فوفقاً للقواعد الجديدة، يمكن إدراج الشركات الكبرى في مؤشر ناسداك خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 15 يوماً من الطرح العام، بينما تصبح مؤهلة للانضمام إلى مؤشر S&P 500 خلال حوالي ستة أشهر فقط.
هذا التسريع يعني أن سبيس إكس، في حال إدراجها، ستدخل بسرعة إلى أهم المؤشرات العالمية، ما يؤدي إلى تدفقات شراء ضخمة من المؤسسات المالية.
يذهب أرنوت في تحليله إلى ما يسمى بـ"الطلب القسري"، حيث تجد صناديق المؤشرات نفسها مضطرة لشراء السهم بغض النظر عن سعره الحالي، طالما أنه أصبح جزءاً من المؤشر. ومع دخول السهم إلى المؤشرات الكبرى، يزداد وزنه تدريجياً، مما يجبر هذه الصناديق على شراء المزيد من الأسهم مع مرور الوقت.
ويرى أرنوت أن هذا التفاعل يؤدي إلى حلقة متكررة، تبدأ من إدراج السهم في المؤشر والذي يؤدي إلى شراء تلقائي، والشراء يؤدي إلى ارتفاع السعر، وارتفاع السعر يزيد من وزن السهم داخل المؤشر، ما يخلق طلباً إضافياً، هذه الدورة، وفق رؤية أرنوت، يمكن أن تستمر لفترة طويلة طالما بقيت سبيس إكس ضمن المؤشرات الكبرى وشهدت نمواً في قيمتها السوقية.
ومع ذلك، لا يرى أرنوت أن هذا المسار صاعد بلا حدود أو خالٍ من المخاطر، فأسعار الأسهم تبقى في النهاية مرتبطة بعوامل اقتصادية أوسع، مثل أسعار الفائدة، وتوجهات المستثمرين، وأداء الشركة المالي الفعلي.
كما أن التقييمات المرتفعة جداً تجعل السهم عرضة لتقلبات قوية في حال تغيرت ظروف السوق أو تباطأ النمو المتوقع.
يركز أرنوت في رؤيته على "ميكانيكية السوق" بدلاً من أساسيات الشركة فقط، ووفق هذا المنظور، فإن سبيس إكس ستستفيد من بنية أسواق المؤشرات الحديثة، ما يدعم أداء سهمها لفترة طويلة بعد الإدراج، حتى في ظل تقلبات السوق المعتادة.
أخبار متعلقة :