ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 3 يونيو 2026 07:51 مساءً - أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للاستثمار والابتكار والشراكات الدولية، مشيراً إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لم تعد تكتفي بمواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، بل أصبحت تسهم في تشكيل تدفقات رؤوس الأموال العالمية وأولويات الاستثمار.
جاء ذلك خلال افتتاحه أعمال مؤتمر أرقام كابيتال السنوي الثالث عشر للمستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي انطلق في دبي تحت شعار «من الصمود إلى الريادة السوقية: توسيع نطاق رأس المال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، بمشاركة مستثمرين دوليين وصناديق سيادية وشركات مدرجة وصناع سياسات وخبراء اقتصاديين.
وقال معاليه إن شعار المؤتمر يعكس التحول الذي تشهده المنطقة من مرحلة التكيف مع المتغيرات الاقتصادية إلى مرحلة التأثير في مسار الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن الإمارات نجحت في الحفاظ على نهجها القائم على الاستقرار والانفتاح والثقة رغم التحديات الإقليمية والدولية. وأضاف أن هذه الإنجازات جاءت بفضل القيادة الحكيمة والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى، التي جعلت من الدولة نموذجاً عالمياً في التنمية والاستقرار والتنافسية الاقتصادية.
وأشار إلى أن دبي، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، أصبحت نموذجاً عالمياً للطموح والانفتاح، فيما اكتسبت الإمارات ثقة المستثمرين بفضل الشفافية والتنظيم القوي والاستقرار ومؤسساتها الموثوقة.
وأكد معاليه أن صعود البورصات الإقليمية وتنامي الطروحات العامة الأولية وتوسع الاستثمارات المؤسسية يعكس تحول المنطقة إلى لاعب أكثر تأثيراً في الاقتصاد العالمي، مشدداً على أن الريادة الاقتصادية لا تعتمد على رأس المال فقط، بل على الاستثمار في الإنسان والتعليم والابتكار وتنمية المواهب.
كما دعا إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة لتعزيز الشفافية ورفع كفاءة المؤسسات وتوسيع الفرص الاقتصادية، معرباً عن ثقته بقدرة الإمارات والمنطقة على الانتقال من مرحلة الصمود إلى الريادة الاقتصادية العالمية.
وشهد المؤتمر مشاركة نخبة من كبار المسؤولين التنفيذيين وصناع القرار من المؤسسات المالية وأسواق المال والشركات المدرجة، من بينها سوق دبي المالي، وبورصة البحرين، وبورصة الكويت، وبورصة مسقط، وأدنوك للحفر، وأديس القابضة، وبنك أبوظبي الأول، ومجموعة تيكوم، وصندوق دبي ريزيدنشال ريت، وبينغاتي، وشروق بارتنرز، إلى جانب عدد من المؤسسات الاستثمارية العالمية.
كما ضمت قائمة المتحدثين حامد علي، الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي وناسداك دبي، والشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبورصة البحرين، ومحمد سعود العصيمي، الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت، وهيثم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، وسايمون بالارد، المدير التنفيذي وكبير الاقتصاديين في بنك أبوظبي الأول، إلى جانب عدد من القيادات الاقتصادية والمالية البارزة.
ويأتي انعقاد المؤتمر امتداداً للنجاح الذي حققته دورة عام 2025، والتي شهدت أكثر من 600 اجتماع مؤسسي منظم بين المستثمرين والشركات، بمشاركة 90 شركة مدرجة تمثل أكثر من تريليون دولار أمريكي من القيمة السوقية، إلى جانب 222 مستثمراً مؤسسياً يمثلون 110 مؤسسات استثمارية عالمية.
من جانبه، قال رياض مليتي، الرئيس التنفيذي لشركة أرقام كابيتال: «على مدى ما يقارب عقدين من الزمن، كان يُطلب من المنطقة أن تثبت قدرتها على الصمود، واليوم باتت الإجابة واضحة، أما السؤال المطروح الآن فهو الريادة، وهو ما يحدده المستثمرون والمؤسسات التي ترسم ملامح توظيف رؤوس الأموال خلال العقد المقبل».
وأضاف: «لم تعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مجرد وجهة لرؤوس الأموال العالمية، بل أصبحت مصدراً لها، فمن دبي إلى أسواق الاكتتابات والصكوك في دول الخليج والإصلاحات الاقتصادية الكبرى، لم تعد المنطقة تتكيف مع النظام الاقتصادي العالمي فحسب، بل أصبحت تسهم في تشكيله».
وأكد مليتي أن مشاركة معالي الشيخ نهيان بن مبارك في افتتاح المؤتمر تعكس رسالة واضحة مفادها أن «العقد الحالي هو عقد المنطقة بامتياز»، مشيراً إلى التزام أرقام كابيتال بالمساهمة في بناء هذه المرحلة ودعم نموها الاقتصادي والاستثماري.
أخبار متعلقة :