ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 10 يونيو 2026 05:20 مساءً - انطلقت في مدينة إسطنبول بتركيا أعمال المنتدى الثاني لجائزة الشارقة في المالية العامة، الذي تنظمه الجائزة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية – جامعة الدول العربية، تحت شعار «المالية العامة في مواجهة الأزمات العالمية: رؤى استراتيجية – تحديات الحاضر – آفاق المستقبل» على مدار يومي 10 و11 يونيو الجاري.ويناقش المنتدى تأثير الأزمات العالمية على المالية العامة بمشاركة نخبة من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين والخبراء والأكاديميين والمتخصصين في مجالات المالية العامة والاقتصاد من مختلف الدول العربية.
جلسة افتتاحية
واستهل المنتدى أعماله بجلسة افتتاحية شهدت كلمة الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية – جامعة الدول العربية، أكد خلالها أهمية تعزيز التعاون والتكامل العربي في مجال المالية العامة، وتوسيع نطاق تبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات المالية والاقتصادية العربية، بما يسهم في بناء سياسات مالية أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة. كما شدد على أهمية تطوير منظومات الإدارة المالية الحكومية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، والاستفادة من التجارب والممارسات الناجحة في بناء سياسات مالية متوازنة قادرة على مواكبة متطلبات التنمية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد العامة، بما ينعكس إيجاباً على الأداء الحكومي والتنمية الشاملة في الدول العربية.
مسيرة تطوير
وأكد الشيخ راشد بن صقر القاسمي مدير دائرة المالية المركزية بالشارقة أمين عام جائزة الشارقة في المالية العامة، أن المنتدى الثاني لجائزة الشارقة في المالية العامة يجسد التزام الجائزة بدورها المعرفي والتنموي في دعم مسيرة تطوير الإدارة المالية الحكومية وتعزيز كفاءة السياسات المالية في الدول العربية. وقال سعادته: "يمثل المنتدى منصة عربية متخصصة تجمع صناع القرار والخبراء والأكاديميين والممارسين في مجال المالية العامة، بهدف تبادل الرؤى والتجارب الناجحة ومناقشة أبرز القضايا التي تشغل الحكومات اليوم، وفي مقدمتها تعزيز الاستدامة المالية، ورفع كفاءة إدارة الموارد العامة، وتطوير أدوات الاستجابة للأزمات الاقتصادية والمالية العالمية. ونحن في جائزة الشارقة في المالية العامة نؤمن بأن الاستثمار في المعرفة وتبادل الخبرات يشكلان ركيزة أساسية لتطوير السياسات المالية الحكومية ودعم مسارات التنمية المستدامة".
وأضاف: "نفخر بما حققته الجائزة من حضور عربي متنامٍ بوصفها نموذجاً للتميز في مجال المالية العامة، ونسعى من خلال المنتدى إلى الإسهام في بناء شراكات معرفية ومؤسسية فاعلة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات المالية والاقتصادية العربية، بما يدعم تبني أفضل الممارسات العالمية ويرتقي بكفاءة الأداء المالي الحكومي، وصولاً إلى تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قادرة على مواكبة تحديات الحاضر واستشراف فرص المستقبل".
وشهدت الجلسة كذلك تكريم عدد من الشخصيات والجهات المشاركة تقديراً لإسهاماتها في تطوير الإدارة المالية العامة.
السياسات المالية
وشهد المنتدى العديد من الجلسات ناقشت عدداً من الموضوعات الاستراتيجية المرتبطة بتأثير الأزمات العالمية على المالية العامة وسبل تعزيز قدرة الحكومات على الاستجابة للتحديات الاقتصادية الراهنة. ودور السياسات المالية في مواجهة الأزمات العالمية وآليات تعزيز قدرة الحكومات على التعامل مع التحديات الاقتصادية المتزايدة وتحقيق التوازن بين الاستقرار المالي ومتطلبات التنمية. وناقش المشاركون مجموعة من القضايا المالية المعاصرة ذات الأهمية المتزايدةحول دور الصكوك السيادية في تنويع واستدامة الدين العام وإدارته في فترات عدم اليقين الاقتصادي في ظل الأزمات والكوارث، التطورات الاقتصادية العالمية وأثرها على اقتصادات عربية مختارة من دول منظمة التعاون الإسلامي.
ورش عمل
ويستكمل المنتدى أعماله بتنظيم ورش عمل متخصصة تتناول عدداً من الموضوعات الحيوية، من بينها دعم كفاءة الموازنات العامة وإدارة الدين العام وأدوات المرونة والاستجابة المالية وقت الأزمات، ودور السياسات المالية في التخفيف من آثار الأزمات العالمية، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في إدارة المالية العامة، بالإضافة إلى استعراض الممارسات العالمية في الإفصاح عن الاستدامة المالية وفقاً للمعايير الدولية. كما تختتم أعمال المنتدى بجلسة تتضمن استعراض أبرز التوصيات والنتائج التي توصل إليها المشاركون، بما يسهم في دعم جهود تطوير السياسات المالية الحكومية وتعزيز استدامتها في الدول العربية.
أخبار متعلقة :