ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 1 يوليو 2026 02:21 مساءً - أصدرت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، تقريراً جديداً، يكشف عن دخول قطاع التشييد والبناء في الإمارة مرحلة متقدمة من النمو، مدفوعاً بالتوسع المتسارع للقطاع الخاص والتحول المتزايد نحو الأنظمة عالية القيمة ونماذج التنفيذ المتقدمة، بما يعزز مكانة أبوظبي مركزاً إقليمياً وعالمياً للإنشاءات المتطورة. ويعكس أداء القطاع هذا التحول بوضوح، حيث تجاوز عدد الرخص الإنشائية النشطة في إمارة أبوظبي 38600 رخصة بحلول فبراير 2026، بالتزامن مع نمو تسجيلات الأعمال الإنشائية الجديدة بنسبة 66% على أساس سنوي خلال عام 2025. كما ارتفع عدد أعضاء غرفة أبوظبي النشطين في القطاع بنسبة 24.8% خلال الفترة نفسها، بالتوازي مع تحقيق معدل نمو سنوي مركب في تسجيلات الأعمال الإنشائية الجديدة يقارب 28% خلال الفترة من 2019 إلى 2025. ويستند هذا النمو إلى مزيج متوازن من الشركات المحلية والدولية، ما يعزز تكامل منظومة القطاع عبر خدمات الإنشاء ومواد البناء والتصنيع، ويعكس تطوراً في قدرات التنفيذ والتوسع.
ويستعرض التقرير، الذي جاء بعنوان «قطاع التشييد والبناء في أبوظبي»، وهو الإصدار القطاعي الثاني ضمن إستراتيجية الغرفة للأعوام 2025- 2028؛ التحول الهيكلي الذي يشهده القطاع، حيث يتجه نحو نماذج أكثر تكاملاً ترتكز على التكنولوجيا المتقدمة وتركز على الأداء بما يعكس توافق أبوظبي مع الاتجاهات العالمية في قطاع التشييد والبناء. ويظهر التحول النضج المتزايد في منظومة التشييد والبناء في الإمارة، مدعوماً بتعزيز القدرات عبر سلسلة القيمة، وتحسن الجاهزية التصديرية، وتكامل القاعدة الصناعية.
ويشير التقرير إلى أن الجزء الأكبر من خلق القيمة بات يتركز في المراحل النهائية من سلسلة القيمة، ولا سيما ضمن الأنظمة الهندسية المتكاملة والحلول الجاهزة للتركيب. ويشمل ذلك أنظمة الميكانيكا والكهرباء والسباكة عالية الكفاءة، وأنظمة التحكم المتقدمة، وأساليب البناء الصناعي.
ويواكب هذا التحول تسارع تبني نماذج البناء المعياري والمسبق الصنع، والمواد منخفضة الانبعاثات، إلى جانب تقنيات إدارة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ونماذج التنفيذ الرقمي المتكامل، بما يعزز كفاءة التنفيذ ويرفع القيمة المضافة للقطاع.
التكامل والأداء
وقال علي محمد المرزوقي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي: إن قطاع التشييد والبناء في أبوظبي يشهد تحولاً نوعياً، حيث باتت القيمة تقاس بمدى التكامل والأداء والقدرة على التنفيذ بكفاءة، ويعكس النمو المتسارع في مشاركة القطاع الخاص قدرة السوق على التوسع بما يتماشى مع هذه المتطلبات المتطورة. وأكد التزام غرفة أبوظبي من خلال التحليل الذكي للأعمال والاقتصاد، بتوفير رؤى قائمة على البيانات تدعم اتخاذ قرارات واثقة، وتعزز تنافسية القطاع الخاص في الإمارة.
كما يسلط التقرير الضوء على فرص تصديرية متنامية عبر سلسلة القيمة، بدءاً من المواد الأولية مثل الطين والحجر الجيري، مروراً بالمكونات الصناعية مثل مجاري الهواء والصمامات، وصولاً إلى الأنظمة المتقدمة مثل أنظمة الطاقة غير المنقطعة، ولوحات التوزيع، وأنظمة الجهد المنخفض. كما يعزز الموقع الجغرافي لإمارة أبوظبي وكفاءة بنيتها اللوجستية وقدراتها الصناعية قدرتها على التوسع في الأسواق الإقليمية سريعة النمو.
ويأتي التقرير ضمن جهود غرفة أبوظبي المستمرة لتوفير رؤى تحليلية قائمة على البيانات تدعم نمو القطاع الخاص، وتسهم في تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي طويلة الأمد للإمارة.
أخبار متعلقة :