ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 14 يوليو 2026 02:21 صباحاً - لم يعد الاحتفاظ بالأموال في أي حساب مصرفي كافياً للحفاظ على قيمتها، لاسيما وأننا أصبحنا في عالم تتغير فيه أسعار الفائدة وتتزايد فيه تكاليف المعيشة، إذ يمكن لخطوة مالية بسيطة ومدروسة أن تحدث فرقاً كبيراً في العائد الذي تحققه المدخرات على المدى الطويل.
ويؤكد خبراء التمويل الشخصي أن كثيراً من الأشخاص يتركون أموالهم في حسابات لا تحقق لهم أي عائد يُذكر، رغم وجود خيارات أخرى قد تمنحهم أرباحاً أعلى، من دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في نمط حياتهم أو اتباع أنظمة معقدة لإدارة الميزانية.
وتتمثل الخطوة الأولى في معرفة نوع الحساب المصرفي الذي يحتفظ فيه الشخص بمدخراته، ومقارنة العائد السنوي الذي يقدمه البنك مع البدائل المتاحة، إذ قد تكون هناك حسابات توفير ذات عائد مرتفع أو أدوات مالية منخفضة المخاطر توفر فرصة أفضل لتنمية الأموال.
ويرى مختصون أن الانتقال إلى حساب أكثر كفاءة لا يتطلب بالضرورة إجراءات معقدة، لكنه يحتاج إلى وعي مالي ومراجعة دورية للخيارات المتاحة، خصوصاً في ظل المنافسة بين المؤسسات المالية على جذب المدخرين.
لا تترك أموالك بلا فرصة للنمو
ويشير خبراء الإدارة المالية إلى أن الفرق بين حساب يوفر فائدة محدودة وحساب آخر يقدم عائداً أعلى قد يبدو بسيطاً في البداية، لكنه يتحول مع مرور السنوات إلى مبالغ كبيرة بفضل تأثير الفائدة المركبة، حيث تبدأ الأرباح نفسها في تحقيق أرباح إضافية.
كما ينصحون بتجنب القرارات المالية العشوائية، والتركيز على مجموعة من الخطوات العملية، مثل بناء صندوق للطوارئ، وتقليل الديون ذات الفوائد المرتفعة، والاستفادة من الأدوات الادخارية المناسبة للأهداف الشخصية.
وتأتي هذه النصائح ضمن توجه متزايد نحو نشر ثقافة الإدارة المالية الشخصية، التي لا تعتمد على تغيير شامل في أسلوب الحياة، بل على اتخاذ قرارات صغيرة ومنتظمة تساعد الأفراد على تحسين وضعهم المالي تدريجياً.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن النجاح المالي لا يرتبط دائماً بزيادة الدخل فقط، بل بقدرة الشخص على إدارة أمواله بذكاء، واختيار الأماكن التي تعمل فيها مدخراته لصالحه بدلاً من تركها تفقد قيمتها مع مرور الوقت.
وخلص الخبراء إلى أنه قد تكون أفضل حركة مالية تقوم بها اليوم ليست كسب المزيد من المال، بل التأكد من أن الأموال التي لديك تعمل بأفضل طريقة ممكنة.
أخبار متعلقة :