ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 23 يوليو 2026 08:06 مساءً - عبدالله بن طوق : "إنفستوبيا" توفر منصة حيوية للارتقاء بالشراكة بين البلدين إلى مستويات جديدة
انطلقت في مدينة أحمد آباد بولاية غوجارات الهندية ، الخميس ، نسخة جديدة من حوارات "إنفستوبيا"، وهي النسخة الخامسة على التوالي في الهند، بمشاركة أكثر من 500 من القادة وكبار المسؤولين والمستثمرين ورواد الأعمال من دولة الإمارات وجمهورية الهند ، بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين، واستكشاف فرص جديدة في القطاعات الاقتصادية المستقبلية والمستدامة، بما يواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي ويدعم مسارات النمو القائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.
حضر الفعالية معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، الرئيس المشارك لمجلس أمناء "إنفستوبيا"؛ ومعالي بوبندراباي باتل، رئيس وزراء ولاية غوجارات؛ وشارك فيها عبد الرحمن محمد الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار، رئيس إنفستوبيا؛ وظافر القاسمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "سلال"؛ والشيخ صقر بن عمر القاسمي، الرئيس التنفيذي لشركة "مرجان للتطوير"؛ ويوسف علي، رئيس مجلس إدارة مجموعة "لولو"؛ والمهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إمستيل".
وناقشت "إنفستوبيا أحمد آباد" آفاق التعاون الاقتصادي وتوسيع الشراكات الاستثمارية بين الإمارات والهند، ودعم دور القطاع الخاص، بما يعزز تدفق رؤوس الأموال وزيادة التعاون في مجالات الخدمات اللوجستية والأمن الغذائي، والتصنيع المتقدم، والخدمات المالية، والسياحة والذكاء الاصطناعي. كما شهدت هذه الدورة عدداً من الحوارات ضمن طاولات مستديرة ولقاءات ثنائية متعددة.
وفي هذا الإطار، أكد معالي عبدالله بن طوق أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وجمهورية الهند هي علاقات استراتيجية وتشهد نمواً متسارعاً في مختلف المجالات الحيوية بفضل توجيهات القيادة الرشيدة في البلدين، مشيراً إلى أن "إنفستوبيا" توفر منصة حيوية للارتقاء بالشراكة بين البلدين إلى مستويات جديدة، ولا سيما في قطاعات الاقتصاد الجديد، حيث تواصل ترسيخ مكانتها كمظلة تربط الحكومات بمجتمعات الأعمال والمستثمرين، وتسهم في تحويل الفرص الاقتصادية إلى مشاريع وشراكات نوعية تدعم تنافسية مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأضاف معالي بن طوق: "تقدم الشراكة الاقتصادية الإماراتية الهندية نموذجاً متقدماً للنمو المستدام والتكامل الاقتصادي، الأمر الذي يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز الفرص وتوسيع الأنشطة الاقتصادية المشتركة، حيث وصل إجمالي عدد الشركات الهندية العاملة في الدولة إلى 290,222 شركة بنهاية النصف الأول من العام 2026 وبنسبة نمو بلغت 16.7% مقارنةً بنهاية النصف الأول من العام 2025، كما ارتفع عدد الشركات الهندية في دولة الإمارات بنسبة 109% خلال السنوات الخمس الماضية من 2020 إلى 2025، ما يؤكد النمو المتزايد لأعمال واستثمارات مجتمع الأعمال الهندي في أسواق الدولة".
قال محمد عبد الرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار، رئيس إنفستوبيا: "تعتبر الشراكة الاستثمارية بين الإمارات والهند من بين الأكثر ديناميكية والأسرع نمواً في العالم، لا سيما بعد دخول اتفاقية الاستثمار الثنائية حيز التنفيذ في عام 2024، حيث تستحوذ الإمارات على أكثر من 70% من إجمالي استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي المتدفقة إلى الهند، كما انضم نحو 4 آلاف شركة هندية جديدة إلى عضوية غرفة تجارة دبي خلال الربع الأول من العام 2026.
وتشكل حوارات "إنفستوبيا" في أحمد آباد محطة جديدة في مسار هذه الشراكة الاستراتيجية، ونتطلع من خلالها إلى توسيع الاستثمارات الثنائية، وتعزيز دور القطاع الخاص في المرحلة المقبلة، وترسيخ مكانة الإمارات كمنصة رائدة تعزز وصول الشركات الهندية إلى الأسواق العالمية".
و قال الشيخ صقر بن عمر القاسمي، الرئيس التنفيذي لشركة مرجان للتطوير: "يعكس إقامة إنفستوبيا في مدينة أحمد آباد عمق العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند، وهي علاقة تحمل أهمية خاصة بالنسبة لنا في مرجان، حيث يُعد المستثمرون الهنود من بين أكثر شركائنا التزامًا في المساهمة بتحويل رأس الخيمة إلى وجهة عالمية المستوى".
وقال المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إمستيل:" تؤكد مشاركتنا في هذه النسخة من إنفستوبيا الهند التزام إمستيل بتعزيز الشراكات الاستراتيجية التي تدعم النمو الصناعي المستدام.
وتجمع الإمارات والهند علاقات اقتصادية راسخة ومتنامية، تفتح آفاقًا واسعة للتعاون في مجالات التصنيع والبنية التحتية والابتكار والتنمية الصناعية منخفضة الكربون.
وقال يوسف علي، رئيس مجلس إدارة مجموعة "لولو": نحن سعداء بأن نكون جزءاً من فعالية حوارات إنفستوبيا في مدينة أحمد آباد بولاية غوجارات. وخلال هذا الحدث المتميز، أعلنّا عن مشروع استثماري بقيمة 1.53 مليار درهم ، يتضمن بناء مركز تسوق، وفندق من فئة الخمس نجوم، وشقق سكنية مفروشة على مساحة تقارب 21 فداناً من الأراضي التي حصلنا عليها مؤخراً في أحمد آباد.
ومن المتوقع أن يوفر هذا المشروع الحيوي أكثر من 15000 فرصة عمل لسكان الولاية، وكذلك نبدأ أيضاً العمل على إنشاء مدينة غذائية، كما نخطط لإنشاء مصنع لمعالجة الأسماك".
لقاء ثنائي
وعلى هامش فعالية إنفستوبيا، عقد معالي عبدالله بن طوق المري، لقاءً ثنائياً مع معالي بوبندراباي باتل، رئيس وزراء ولاية غوجارات، بحثا خلاله آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات والولاية، واستكشاف فرص جديدة للشراكة في القطاعات ذات الأولوية، لا سيما التصنيع المتقدم، والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والسياحة. كما تناول اللقاء أهمية دعم دور القطاع الخاص في البلدين، وتعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والهندي.
ونوّه معالي بن طوق إلى أن اختيار ولاية غوجارات لاستضافة الفعالية يعكس مكانتها كأحد أبرز المراكز الصناعية والاقتصادية في الهند، لما تمتلكه من منظومة متكاملة تشمل الموانئ والصناعة وتصنيع الأغذية والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية وريادة الأعمال.
وأضاف أن الولاية تمثل نقطة ارتكاز مهمة للمرحلة المقبلة من الممر الاقتصادي الإماراتي – الهندي، بما توفره من فرص واعدة لتعزيز التعاون في مجالات سلاسل الإمداد المرنة والتصنيع المتقدم، والأمن الغذائي، والخدمات المالية، والسياحة.
آفاق جديدة
كما ناقشت جلسة "بناء اقتصاد الذكاء الاصطناعي في غوجارات" الفرص المتاحة لتطوير منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، من خلال تعزيز الاستثمارات في مراكز البيانات وقدرات الحوسبة والبنية التحتية الرقمية، بما يدعم توجهات الولاية لتصبح مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا والابتكار والتصنيع المتقدم.
كما تناولت الجلسة فرص التعاون بين الإمارات والهند في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وأهمية بناء شراكات استراتيجية تسهم في جذب الاستثمارات النوعية وتطوير بنية تحتية رقمية قادرة على مواكبة النمو المتسارع للاقتصاد الرقمي.
وبحثت جلسة "الصناعات المستقبلية" فرص التعاون في القطاعات الصناعية المتقدمة، بما يشمل أشباه الموصلات والهندسة الصناعية وصناعة المركبات والمواد المتطورة، مع التركيز على نقل المعرفة والتكنولوجيا وتطوير سلاسل إنتاج أكثر ذكاءً واستدامة، تدعم تنافسية الاقتصادين الإماراتي والهندي في الصناعات المستقبلية.
كما ناقشت جلسة "توسيع الاستثمارات الثنائية" آليات تعزيز تدفقات رؤوس الأموال بين دولة الإمارات والهند، ودور الصناديق السيادية والمكاتب العائلية ورأس المال الخاص في تمويل المشاريع الاستراتيجية والبنية التحتية، إلى جانب تطوير بيئة استثمارية أكثر مرونة تدعم نمو القطاعات ذات العوائد المرتفعة وتسريع الشراكات الاقتصادية بين البلدين.
وفي السياق ذاته، تناولت جلسة "الممر المالي الجديد" أهمية تعزيز التعاون بين المراكز المالية الإماراتية والهندية، وتطوير الأطر التنظيمية والربط بين الأسواق بما يدعم حركة رأس المال عبر الحدود، كما بحثت فرص التعاون في مجالات إدارة الصناديق، والتكنولوجيا المالية، بما يعزز قدرة الشركات على الاستفادة من الفرص التمويلية عبر منصات مالية متطورة.
من الأمن الغذائي إلى اقتصاد التجربة.. شراكات تصنع النمو المستدام
وفي قطاع الأمن الغذائي، تناولت جلسة "الأمن الغذائي وسلاسل القيمة الزراعية" فرص تطوير التعاون في مجالات الزراعة الحديثة والتصنيع الغذائي والتقنيات الزراعية وسلاسل التبريد والخدمات اللوجستية، بما يدعم استدامة الإمدادات الغذائية ويعزز مرونة سلاسل التوريد في مواجهة التحديات العالمية.
وسلطت جلسة "السياحة والرياضة واقتصاد التجارب" الضوء على فرص تطوير التعاون في قطاعات السياحة والطيران والضيافة والفعاليات الرياضية والترفيهية، ودورها في تعزيز جاذبية الوجهات الاقتصادية، وخلق فرص استثمارية جديدة تدعم نمو اقتصاد التجربة وتبادل التدفقات السياحية بين الجانبين.
أخبار متعلقة :