ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 6 أغسطس 2026 02:21 صباحاً - أكد موقع «أرابيان جلف بيزنس إنسايت» البريطاني أن دولة الإمارات تضمي قُدماً في تنفيذ سلسلة من مشاريع البنية التحتية الضخمة التي تقدر بمليارات الدولارات، رغم استمرار الصراعات الإقليمية، في خطوة يعتبرها المطورون العقاريون والمحللون دليلاً قاطعاً على الجاذبية الاستثمارية طويلة الأمد للبلاد.
وبحسب الموقع، حافظت الدولة على الجداول الزمنية لتنفيذ مشاريع البنية التحتية لتعزيز الثقة في السوق، بدءاً من مشروع «الخط الذهبي» لمترو دبي البالغة تكلفته 9 مليارات دولار، وصولاً إلى تسريع وتيرة البناء في أبوظبي، والاستمرار في توسعة شبكة «قطار الاتحاد».
وفي هذا السياق، أكد فيصل فلكناز، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والاستدامة في مجموعة «الدار العقارية»، خلال مكالمة أرباح الربع الثاني، أن الإمارات أثبتت مرونتها المستمرة في مواجهة الأزمات، مشيراً إلى «قطار الاتحاد» الذي بدأ تشغيل أول مسار للركاب بين الفجيرة وأبوظبي، إلى جانب مشاريع ثقافية وترفيهية كبرى مثل متحف «جوجنهايم» و«ذا سفير»، كأدلة على استمرار الاستثمار الحكومي.
دفع عجلة التنمية
ويرى الخبراء العقاريون أن هذه الاستراتيجية كانت متوقعة لضمان طمأنة المستثمرين؛ إذ أوضح هاري مارتن، رئيس قسم المشاريع قيد الإنشاء وأسواق رأس المال في شركة «بيتر هومز»، أنه توقع اتجاه الحكومة لتكثيف الإنفاق على البنية التحتية ووسائل النقل بمجرد بدء النزاع الإقليمي، مشيراً إلى أن مشروع «الخط الذهبي» - الذي تمت الموافقة عليه في أبريل والمقرر الانتهاء منه بحلول عام 2032 - يهدف إلى دفع عجلة التنمية في المناطق الأقل تطوراً في دبي.
وتتوافق هذه الرؤية مع تصريحات شون هايلاند، مدير المشاريع في الشرق الأوسط لدى «تيرنر آند تاونسند»، الذي أكد أن التطور العمراني يتبع دائماً مسارات البنية التحتية.
وفي الوقت ذاته، تستمر أعمال البناء في مشروع «نخلة جبل علي» الذي طال انتظاره، حيث أرست الشركة المطورة عقوداً تزيد قيمتها عن 8.5 مليارات درهم (2.3 مليار دولار) منذ بداية عام 2024 لبناء مئات الفيلات الفاخرة، مع توقع بدء تسليم المرحلة الأولى في وقت لاحق من هذا العام.
ويجاور هذا المشروع الضخم مطار آل مكتوم الدولي، الذي يشهد توسعة ليصبح الأكبر في العالم، وهو ما أكدت حكومة دبي إحراز تقدم كبير فيه خلال شهر يونيو الماضي.
تصحيح عقاري طبيعي
تأتي هذه التحركات في وقت يشعر فيه سوق العقارات في دبي بتداعيات التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران، ومع ذلك، يرى المحللون أن السوق يمر بمرحلة تصحيح طبيعي ويحافظ على زخم متواصل، حيث أشار تقرير لشركة «سافيلز» للاستشارات إلى أن الموافقة على «الخط الذهبي» والتعديلات على نظام الإقامة في الإمارات قد عززت الثقة على المدى الطويل.
أما في أبوظبي، فقد ذهب المسؤولون إلى أبعد من ذلك، حيث ربطوا خروج الإمارة من منظمة «أوبك» في مايو بطموحاتها العمرانية والاقتصادية؛ إذ صرح سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، بأن الإمارة تواصل استثمار 57 مليار دولار في أكثر من 500 مشروع، مشيراً إلى إمكانية إنجاز ما تم بناؤه خلال الخمسين عاماً الماضية في غضون السنوات الأربع إلى الست المقبلة، ومؤكداً رفض الإمارة لأي قيود تُفرض على حجم إنتاجها أو تعيق نموها الاقتصادي.
أخبار متعلقة :