ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 3 سبتمبر 2026 11:36 مساءً - يعتزم العاملون في الإمارات ترسيخ جذورهم المهنية في الدولة، لكن كثيرين لا يزالون يقفون على هامش الشبكات التي يمكن أن تساعدهم على إبراز خبراتهم والوصول إلى الفرص، وفقاً لبحث جديد من «لينكدإن».
وكشف البحث أن 91% من المهنيين في الإمارات يعتزمون مواصلة العيش والعمل في الدولة خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة، من بينهم 66% يقولون إنهم «بالتأكيد» ينوون البقاء.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه الإمارات تعزيز مكانتها كمركز عالمي للمواهب والابتكار.
وكانت البيانات الحديثة الصادرة عن «لينكدإن» ووزارة التجارة الخارجية في الإمارات قد أظهرت أن الدولة سجلت أحد أقوى معدلات التعافي في حركة التوظيف بعد الجائحة في 2025 بين الأسواق العالمية الرئيسية.
كما تشير الآن البيانات الأولية الصادرة في يونيو 2026 إلى انتعاش جديد في التوظيف بعد فترة من التقلبات شهدها النصف الأول من العام الجاري.
بينما يظهر المهنيون في الإمارات نية جادة لبناء مستقبلهم في الدولة، لا يزال كثير منهم لا يشاركون بشكل فاعل في المجتمعات المهنية التي يمكن أن تساعدهم على بناء وتعزيز نجاحهم في العمل.
ولا يعود ذلك إلى قلة الوعي، إذ قال 96% منهم إن شبكاتهم المهنية مهمة لمساعدتهم على مواكبة التغييرات في عالم العمل، لكن في المقابل أقر 74% إنهم يتصفحون المحتوى المتعلق بالعمل على الإنترنت دون المشاركة فيه.
ويشير البحث إلى فجوة واضحة بين إدراك قيمة الشبكات المهنية ومعرفة كيفية استخدامها، حيث قال 42% من العاملين في الإمارات إنهم لا يعرفون من أين يبدأون، بينما قال 41% إنهم لا يعرفون كيف يحولون التواصل على الشبكات إلى علاقات مهنية مفيدة.
وتعود كثير من هذه الحواجز إلى عوامل اجتماعية ونفسية مرتبطة بالثقة، إذ يخشى أربعة من كل عشرة (40%) أن يكونوا مصدر إزعاج للآخرين أو أن يضيعوا وقتهم، و33% أن يتعرضوا لإصدار الأحكام.
كما قال أكثر من النصف، بنسبة 58%، إنهم لم يتلقوا إرشاداً كافياً حول كيفية بناء العلاقات المهنية أو تنمية شبكاتهم.
لكن النتائج تشير أيضاً إلى أن المهنيين يقللون من تقدير مدى استعداد الآخرين لدعمهم، حيث قال 86% إنهم مستعدون للرد على شخص يبحث عن مساعدة مهنية أو دعمه، حتى لو لم يكونوا يعرفونه شخصياً.
لا تزال المهارات تقود فرص النمو الوظيفي في الإمارات، لكن الشبكات المهنية تساعد القوى العاملة على إظهار هذه المهارات في السياق الصحيح والمفيد بما يعزز العلاقات والنجاحات في العمل.
فبينما أكد 39% أن المهارات والخبرة تمنحهم أفضل فرصة لاقتناص فرص عمل جديدة، أشار 25% إلى أهمية الشبكة المهنية الواسعة، و23% إلى الظهور على الإنترنت.
وتظهر هنا بالفعل قيمة الشبكات والمجتمعات الرقمية، حيث قال 42% إن المجتمعات المهنية على الإنترنت ساعدتهم على توسيع معرفتهم، بينما قال 41% إنهم كوّنوا علاقة دعمت مسارهم المهني.
وقالت نجاة عبد الهادي، خبيرة مستقبل العمل في لينكدإن لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها كوجهة يأتي إليها الناس لبناء مسارات مهنية طموحة وطويلة الأمد.
أخبار متعلقة :