"أنثروبيك" تحبط محاولات لاستغلال الذكاء الاصطناعي في أبحاث مرتبطة بأسلحة بيولوجية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 12 سبتمبر 2026 08:06 مساءً - كشفت شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك" عن خمس حالات رصدت فيها استخدام نماذج «كلود» في أبحاث بيولوجية يمكن أن تحمل مخاطر إساءة استخدام، بينها أبحاث تتعلق بتعديل فيروسات وسموم. وقالت الشركة إنها حظرت الحسابات المرتبطة بهذه الأنشطة، وعززت أنظمة الحماية لديها بعد التحقيق فيها. وفقًا لتقرير التهديدات الصادر عن شركة "أنثروبيك".

Advertisements

وقالت "أنثروبيك" إن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال البيولوجي تمثل واحدة من أخطر المخاطر المرتبطة بالنماذج المتقدمة، خصوصًا مع تطور قدرتها على المساعدة في مهام علمية معقدة. وأوضحت أن التقرير يغطي أنشطة رصدتها وعرقلتها بين ديسمبر 2025 وأغسطس 2026، ضمن سبعة مجالات مختلفة لسوء الاستخدام.

وفي إحدى الحالات، اكتشفت الشركة محاولة لاستخدام «كلود» في إعداد طلب منحة بحثية يتضمن أبحاثًا على فيروس شيكونغونيا بهدف دراسة خصائص مرتبطة بانتقاله وقدرته على التهرب من الاستجابة المناعية.

وقالت "أنثروبيك" إن بعض المواد البحثية استخدمت صياغات تقلل من وضوح طبيعة التعديلات، ما جعل الشركة تستنتج أن النشاط لم يكن مقتصرًا على إعداد طلب تمويل.

وفي حالة أخرى، رصدت الشركة باحثًا خارج الولايات المتحدة يستخدم «كلود» في أبحاث تتعلق بإنفلونزا الطيور شديدة الإمراض وتكيفها مع الثدييات. وأشارت "أنثروبيك" إلى أن الاستخدام جرى عبر وسيط يخدم أكثر من 12 عميلًا، وشهد تبادل عشرات الآلاف من الرسائل مع نماذج الشركة خلال فترة قصيرة. وفقًا لتقرير "أنثروبيك".

وشملت الحالات الأخرى أبحاثًا مرتبطة بالسموم والمواد السامة؛ إذ قالت الشركة إن أحد الباحثين استخدم «كلود» لبناء قاعدة بيانات للببتيدات السامة وتطوير نظام حاسوبي لتحسين جزيئات تستهدف وظائف مرتبطة بالشلل وتسكين الألم، بينما استخدم باحث آخر النموذج في إعادة تصميم حاسوبي لمجموعة من السموم ضمن برنامج بحثي وطني.

ولم تكشف "أنثروبيك" أسماء المؤسسات أو الدول التي جرت فيها هذه الأنشطة، كما امتنعت عن تحديد العوامل البيولوجية والتقنيات المستخدمة بالتفصيل، موضحة أن الأشخاص المذكورين في الحالات يعملون في مجال البحث العلمي، وأن الشركة لا تزعم أنهم كانوا يعتزمون إحداث ضرر.

وقالت الشركة إن بعض المستخدمين حاولوا تجاوز القيود الجغرافية وإخفاء طبيعة أبحاثهم للتحايل على أنظمة الحماية، وإنها أغلقت الحسابات التي ربطتها بهذه الأنشطة. كما استخدمت نتائج التحقيقات لتطوير أنظمة جديدة للكشف عن محاولات إساءة استخدام نماذجها ومنعها.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه المخاوف من إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي ليس فقط لتسريع البحث العلمي، وإنما أيضًا لتسهيل بعض الأنشطة ذات الاستخدام المزدوج، التي يمكن أن تخدم أغراضًا مدنية مشروعة أو تُستغل لأغراض ضارة. وأكدت "أنثروبيك" أن الحالات التي كشفت عنها لا تعني أن «كلود» أدى بالفعل إلى تطوير سلاح بيولوجي، لكنها ترى فيها مؤشرًا على الحاجة إلى ضوابط أكثر تطورًا مع ازدياد قدرات النماذج.

وفي تقرير منفصل، قالت رويترز إن الحالات التي كشفت عنها "أنثروبيك" تضمنت محاولات لاستخدام «كلود» في أبحاث تخص فيروسات وسموم، إلى جانب حالات أخرى لاستخدام النموذج في عمليات سيبرانية ومراقبة وتجسس واحتيال. وأشارت الوكالة إلى أن "أنثروبيك" قالت إنها أوقفت هذه الأنشطة وحظرت الحسابات المرتبطة بها.

أخبار متعلقة :