ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 16 سبتمبر 2026 09:51 مساءً - سعود بن سلطان القاسمي:
الأمن السيبراني ركن أساسي في بناء منظومة حكومية رقمية موثوقة
الشارقة - ريـد السويدي
استعرض مركز الشارقة للأمن السيبراني التابع لدائرة الشارقة الرقمية خلال مشاركته الأولى في معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات «جيسيك جلوبال» أبرز ملامح استراتيجية الشارقة للأمن السيبراني 2026–2031، إلى جانب حزمة من المشاريع والمبادرات التي تترجم الأولويات الاستراتيجية إلى أدوات وقدرات عملية تدعم الجهات الحكومية وترفع كفاءتها في التعامل مع المخاطر السيبرانية.
وتعكس المشاركة توجهاً لتعزيز حضور الشارقة ضمن مجتمع الأمن السيبراني إقليمياً ودولياً، وفتح قنوات أوسع لتبادل الخبرات والمعرفة مع الجهات الحكومية والمؤسسات المتخصصة ومزودي التكنولوجيا، إلى جانب الاطلاع على أحدث الحلول والتقنيات الناشئة وبحث فرص بناء شراكات تدعم تطوير القدرات السيبرانية للإمارة.
منظومة موثوقة
وأكد الشيخ سعود بن سلطان القاسمي، مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، أن الأمن السيبراني يمثل ركناً أساسياً في بناء منظومة حكومية رقمية موثوقة وقادرة على مواكبة التطور المتسارع في الخدمات والبيانات والتقنيات، مشيراً إلى أن الشارقة تتعامل مع الأمن السيبراني باعتباره أولوية استراتيجية ترتبط بصورة مباشرة باستدامة التحول الرقمي وحماية الأصول الرقمية وتعزيز جاهزية الجهات الحكومية للتعامل مع المخاطر والتحديات المتغيرة.
وأوضح أن استراتيجية الشارقة للأمن السيبراني 2026–2031 ترسم إطاراً موحداً للمرحلة المقبلة وتدعم الانتقال نحو منظومة أكثر تكاملاً وجاهزية ومرونة، فيما تفتح المشاركة في «جيسيك جلوبال 2026» المجال أمام توسيع التعاون مع مجتمع الأمن السيبراني إقليمياً ودولياً والاستفادة من الخبرات والمعرفة والتقنيات المتقدمة بما يخدم أولويات الإمارة ويرفع جاهزيتها للمستقبل.
وتبرز الاستراتيجية مساراً يتجاوز وضع الخطط والأطر النظرية إلى بناء قدرات عملية على مستوى الإمارة، من خلال تعزيز التكامل والتنسيق بين الجهات الحكومية وترسيخ حوكمة موحدة للأمن السيبراني وتطوير أدوات تساعد على حماية البيئة الرقمية ورفع قدرتها على الاستجابة للمتغيرات المستقبلية.
تبادل الخبرات
وشهد اليوم الأول من المشاركة توقيع مذكرتي تفاهم، الأولى مع شركة برايس وتر هاوس كوبرز شراكة محدودة «بي دبليو سي»، والثانية مع شركة ديلويت آند توش الشرق الأوسط، بهدف توسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات في الأمن السيبراني ودعم تطوير القدرات والمبادرات المشتركة، بما يعزز منظومة الأمن السيبراني في الشارقة.
ويستعرض المركز خلال مشاركته مجموعة من المشاريع والمبادرات المصممة لتحويل الأولويات الاستراتيجية إلى أدوات قابلة للتطبيق والاستفادة منها على مستوى الجهات الحكومية، بما في ذلك أدلة وأدوات داعمة لمعايير ضمان أمن المعلومات، إلى جانب مبادرات للتوعية تسهم في رفع مستوى المعرفة بالمخاطر الرقمية وتعزيز الثقافة السيبرانية في الإمارة.
بيئة رقمية
وقال المهندس عبدالناصر بوخاطر، مدير مركز الشارقة للأمن السيبراني، إن المركز يعمل على تطوير منظومة سيبرانية مترابطة تعزز التنسيق والجاهزية على مستوى الإمارة وتوفر للجهات الحكومية الأدوات والقدرات اللازمة للتعامل مع بيئة رقمية سريعة التغير.
وأشار إلى أن الجهود تركز على مجموعة من المسارات الرئيسية تشمل رصد التهديدات والاستجابة للحوادث ودعم الامتثال ورفع الوعي، بالتوازي مع تطوير القدرات والمهارات المتخصصة اللازمة لتعزيز المرونة السيبرانية.
وأضاف أن المشاركة الأولى للمركز في المعرض توفر منصة للتواصل المباشر مع الجهات المتخصصة ومزودي التكنولوجيا والخبراء من المنطقة والعالم، بما يتيح تبادل المعرفة حول التحديات والممارسات والتقنيات الناشئة واستكشاف فرص التعاون وبناء علاقات استراتيجية تدعم تطوير قدرات الأمن السيبراني في الشارقة على المدى الطويل
أخبار متعلقة :