ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 17 سبتمبر 2026 05:36 مساءً - عبدالله بن طوق:
نواصل تنويع المنتجات السياحية وتطوير حلول مبتكرة لتعزيز جاذبية الدولة للزوار
المجلس يبحث تعزيز السياحة البيئية وتطويرها خارج المدن الكبرى عبر «قرى الإمارات»
251.3 مليار درهم مساهمة قطاع السياحة والسفر في الاقتصاد الوطني 2025 بنمو 3%
209 مليارات درهم إنفاق السياح الدوليين العام الماضي
عقد مجلس الإمارات للسياحة اجتماعه برئاسة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وبحضور رؤساء الهيئات السياحية المحلية، وذلك على هامش معرض «سوق السفر العربي 2026»، حيث استعرض المجلس مستجدات أداء القطاع السياحي، وبحث مجموعة من المبادرات والإجراءات الرامية إلى تعزيز تكامل المنظومة السياحية الوطنية، وتوحيد الجهود الترويجية، ودعم تنافسية الوجهة الإماراتية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وفي هذا الإطار، أكد معالي عبدالله بن طوق المري أن دولة الإمارات تواصل تعزيز تنافسية قطاعها السياحي وترسيخ مكانتها وجهة سياحية عالمية رائدة ومستدامة، مستفيدة من تنوع منتجاتها وتجاربها السياحية، وتطور بنيتها التحتية، وتكامل منظومتها الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031.
ولفت معاليه إلى أن قطاع السياحة والسفر أسهم بنحو 251.3 مليار درهم في اقتصاد الدولة خلال عام 2025، بنمو 3 % مقارنة بعام 2024، وأكثر من 22.2 % مقارنة بعام 2019، مع نحو 209 مليارات درهم قيمة إنفاق السياح الدوليين العام الماضي، الأمر الذي يعكس أهمية مساهمة السياحة الوطنية في التنمية الاقتصادية.
وقال معاليه إن اجتماع مجلس الإمارات للسياحة، الذي ينعقد بالتزامن مع «سوق السفر العربي 2026»، يجسد أهمية توحيد الرؤى والجهود بين مختلف الجهات السياحية في الدولة، والاستفادة من مكانة المعرض بوصفه منصة عالمية لتعزيز التعاون وتكامل الجهود الوطنية وتطوير المنتجات والتجارب السياحية وتوسيع حضور وتنافسية الوجهة الإماراتية في الأسواق الدولية خلال المرحلة المقبلة.
دعم السياسة الوطنية للسياحة البيئية
وتفصيلاً، ناقش المجلس عدداً من الموضوعات الحيوية التي تعزز النمو المستدام للسياحة الإماراتية، وركز المجلس على آليات التعاون لدعم السياسة الوطنية للسياحة البيئية التي أعلنتها الدولة مؤخراً، والتي تهدف إلى تعزيز ممارسات الاستدامة في القطاع السياحي وتطوير إطار شامل يحقق التوازن بين العائد التنموي والاقتصادي للأنشطة السياحية وبين الحفاظ على النظم البيئية والموارد الطبيعية ويرسخ ريادة الدولة عالمياً في السياحة البيئية من خلال تجارب ومنتجات سياحية مستدامة. وأشار المجلس إلى وجود 55 محمية طبيعية و4900 هكتار تم إعادة تأهيلها في الصحاري والجبال والشواطئ، ما يسهم في تمكين السياحة البيئية وتعزيز مقومات الاستدامة ضمن الأنشطة السياحية.
تعزيز المشاركة المجتمعية
وناقش المجلس آليات تشجيع المشاركة المجتمعية في تطوير السياحة البيئية ونشر ثقافة السياحة المسؤولة، وأكد أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المحلي لتحقيق هذا المستهدف الوطني، إلى جانب وضع معيار وطني موحد لسلامة المناطق الساحلية يشمل الشواطئ والواجهات والأنشطة البحرية، بما يضمن حماية الزوار والحفاظ على سمعة الوجهة السياحية، بالتزامن مع توسيع نطاق العروض الساحلية والطبيعية في مختلف أنحاء الدولة. واتفق المجلس على استكمال مراجعة السياسة البيئية خلال 30 يوماً، من خلال ترشيح تجربة رئيسية من كل إمارة، بما يسهم في تنويع التجارب السياحية المرتبطة بالطبيعة والبيئات الساحلية.
تطوير السياحة خارج المدن
إلى ذلك، ناقش المجلس مبادرات تطوير السياحة خارج المدن الكبرى، وفي مقدمتها التعاون مع مشروع «قرى الإمارات» بالتنسيق مع مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة، إلى جانب الاستفادة من برنامج «أفضل القرى السياحية» التابع لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، وتبادل أفضل الممارسات مع النماذج التي يطرحها البرنامج العالمي، بما يدعم تنويع المنتجات والتجارب السياحية الوطنية وتوسيع نطاق الاستفادة من الحركة السياحية في الدولة، لا سيما من خلال العمل المشترك لتحديد القرى والوجهات السياحية الناشئة وإبراز مقوماتها وتجاربها، بما يسهم في تطوير محتوى سياحي متنوع وإدراج المزيد من الوجهات ضمن المنظومة السياحية الوطنية، وتعزيز التكامل بين مختلف مناطق الإمارات.
أخبار متعلقة :