ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 23 سبتمبر 2026 11:36 صباحاً - أصدر بنك أبوظبي الأول، تقريراً بعنوان «اقتصاد المحيطات: خامس أكبر اقتصاد في العالم»، يستعرض فيه الدور الذي يمكن أن تؤديه الأطر المالية الصلبة في توسيع نطاق الحلول المستدامة المرتبطة بالمحيطات، ويكشف من خلاله فرصاً واعدة لتمويل اقتصاد المحيطات بما يسهم في دعم النمو وتعزيز المرونة الاقتصادية على مستوى العالم.
ويستعرض التقرير أبرز مخرجات جلسة نظمها بنك أبوظبي الأول بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي خلال أسبوع لندن للعمل المناخي، ويتناول التقرير البنية المالية اللازمة لحماية المحيطات واستعادة نظمها البيئية، وحشد رؤوس الأموال على نطاق واسع. وتأتي المبادرة في إطار جهود البنك في مجال التمويل المستدام، وتركيزه على ترسيخ التعاون بين الشركاء، ودعم العملاء، والمساهمة في تطوير سوق التمويل الأزرق.
ويقدم التقرير مجموعة من التوصيات العملية الهادفة إلى تسريع نمو التمويل الأزرق، من خلال توسيع نطاق الفرص الاستثمارية، وتطوير مشاريع مؤهلة للحصول على التمويل، وتعزيز الابتكار في الحلول التمويلية القابلة للتوسع.
وقد تضاعف حجم اقتصاد المحيطات بالقيمة الحقيقية خلال الأعوام الخمسة والعشرين الماضية، إذ ارتفعت قيمته المضافة الإجمالية من 1.3 تريليون دولار أمريكي في عام 1995 إلى 2.6 تريليون دولار في عام 2020. ولو كان اقتصاد المحيطات دولة قائمة بذاتها، لاحتل المرتبة الخامسة بين أكبر اقتصادات العالم. ومع ذلك، تتطلب حماية النظم البيئية البحرية تمويلات سنوية تُقدّر بنحو 175 مليار دولار أمريكي في إطار الهدف الرابع عشر من أهداف التنمية المستدامة، ما يؤكد الحاجة إلى مشاريع أكثر فاعلية، ومعايير أكثر وضوحاً، وبيانات أفضل، وهياكل تمويلية قادرة على تحويل الأولويات المرتبطة بالمحيطات إلى مشاريع قابلة للاستثمار.
الأولويات
ويستعرض التقرير مجموعة من الأولويات الرئيسة لتعزيز التمويل الأزرق، في مقدمتها تطوير فرص استثمارية قابلة للتمويل من خلال دعم المشاريع الواعدة، وتصميم نماذج تمويل قابلة للتكرار والتوسع، بما يسهم في تحويل الأولويات المرتبطة بالمحيطات إلى مشاريع جاذبة لرؤوس الأموال. كما يؤكد أهمية تعزيز دور المؤسسات المالية في مساعدة عملائها على تحديد المخاطر والفرص المرتبطة بالمحيطات، وترجمة أهدافهم المستدامة إلى مبادرات ومشاريع قابلة للقياس والتنفيذ. ويدعو التقرير كذلك إلى حشد المزيد من رؤوس الأموال عبر تعزيز التنسيق بين صناع السياسات والشركات والمؤسسات المالية لتطوير آليات وبرامج تمويل قابلة للتوسع وقادرة على استقطاب استثمارات القطاع الخاص. وفي هذا السياق، يسلط التقرير الضوء على الإمكانات الكبيرة لدفع عجلة التمويل الأزرق في منطقة الشرق الأوسط، مستفيداً من المزايا التنافسية التي تتمتع بها المنطقة في مجالات التجارة العالمية، وتحول الطاقة، والأمن المائي، والتنمية الساحلية، وربطها بالأسواق المالية العالمية والخبرات الفنية والهياكل التمويلية الموثوقة.
ويأتي تركيز بنك أبوظبي الأول على اقتصاد المحيطات المستدام ضمن التزامه بأجندة التمويل المستدام والتمويل المرتبط بالطبيعة. وقد سجل البنك إنجازات رائدة عدة في هذا المجال، من بينها إصدار أول سند أزرق لمؤسسة مالية في دول مجلس التعاون الخليجي لدعم مشاريع البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، إلى جانب كونه أول مؤسسة مالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنشر إفصاحاً متوافقاً مع إطار فريق العمل المعني بالإفصاحات المالية المتعلقة بالطبيعة (TNFD). كما شارك البنك بصفته الشريك المصرفي الرسمي للمؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة 2025 الذي ينظمه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، مساهماً في تعزيز الحوار العالمي حول تمويل الطبيعة والتنوع البيولوجي والمياه والعلاقة المتداخلة بين المناخ والطبيعة.
أخبار متعلقة :