الإمارات تعزز منظومة النزاهة المالية بمجهودات استثنائية خلال 2025

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 08:36 مساءً - 4.26 مليارات درهم إجمالي المصادرات
4.23 مليارات درهم مصادرات محلية
28.3 مليون درهم مصادرات أجنبية
80 ألف بلاغ معاملات مشبوهة بنمو 27%
239 ألف عملية تفتيش قائمة على المخاطر مرتبطة بمتطلبات بيانات المستفيد الحقيقي بزيادة 54.2%
556.6 مليون درهم قيمة الأصول التي أعيدت إلى الضحايا
أوامر بالتجميد الاستباقي شملت أصولاً بقيمة 163.6 مليون درهم
1,968 استفساراً عن بيانات المستفيد الحقيقي بزيادة 30%
99.97% نسبة توافر بيانات المستفيد الحقيقي للأشخاص الاعتباريين
8,900 عملية تفتيش و2,400 مخالفة وغرامات بقيمة 160.33 مليون درهم
196 جلسة لـ81,985 شخصاً ضمن برامج التوعية
إحالة مقدمي خدمات أصول افتراضية غير مرخصين إلى جهات إنفاذ القانون

Advertisements

عززت دولة خلال عام 2025 منظومة النزاهة المالية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار، مع تسجيل نتائج تشغيلية ملموسة في مجالات المعلومات المالية والرقابة والتنفيذ والتعاون الدولي واسترداد الأصول، وفق التقرير السنوي 2025 للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.

وأظهر التقرير أن منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار واصلت التوسع من حيث الحجم والتطور، مع تحول أكبر نحو التدخلات الوقائية القائمة على المخاطر والبيانات، بدلاً من الاقتصار على الإجراءات التنفيذية اللاحقة. كما ارتفع عدد بلاغات المعاملات المشبوهة إلى نحو 80 ألف بلاغ خلال 2025، مقابل 63 ألفاً في 2024، بنمو بلغ 27%، فيما ارتفعت عمليات تعميم المعلومات المالية على الجهات المختصة بأكثر من 80%.

المصادرات

وسجلت الإمارات خلال 2025 إجمالي مصادرات محلية وأجنبية بقيمة 4.26 مليارات درهم، منها 4.23 مليارات درهم مصادرات محلية و28.3 مليون درهم مصادرات أجنبية، فيما بلغت قيمة الأصول التي أعيدت إلى الضحايا 556.6 مليون درهم. كما أصدرت الجهات المختصة أوامر بالتجميد الاستباقي خلال العام، شملت أصولاً بقيمة 163.6 مليون درهم.

وعلى مستوى الفترة 2024–2025، بلغت قيمة إجراءات الحجز والتجميد المحلية 11 مليار درهم، فيما وصلت المصادرات المحلية إلى 8.2 مليارات درهم، مع تأكيد التقرير أن بعض الأصول المصادرة خلال الفترة قد تكون خضعت للتجميد أو الحجز في سنوات سابقة، وأن بعض الأصول المجمدة لا تزال قيد الإجراءات.

عمليات تفتيش قائمة على المخاطر

وسجلت عمليات التفتيش القائمة على المخاطر المرتبطة بمتطلبات بيانات المستفيد الحقيقي 239 ألف عملية خلال 2025، بزيادة 54.2% على أساس سنوي. كما ارتفع عدد الاستفسارات المتعلقة ببيانات المستفيد الحقيقي إلى 1,968 استفساراً، بزيادة 30%، واستحوذت جهات إنفاذ القانون على 68.9% من الطلبات، مقابل 30.6% لوحدة المعلومات المالية.

وبلغت نسبة توافر بيانات المستفيد الحقيقي للأشخاص الاعتباريين المسجلين في الإمارات 99.97% حتى يونيو 2025، فيما بلغ عدد الكيانات القانونية التي لا تتوافر لديها بيانات عن المستفيد الحقيقي 336 كياناً.

وفي قطاع الأعمال والمهن غير المالية المحددة، وصلت عمليات التفتيش إلى 8,900 عملية، فيما سجلت الجهات الرقابية 1,700 تحذير و2,400 مخالفة، وفرضت غرامات مالية بقيمة 160.33 مليون درهم.

وأظهر التقرير تنفيذ 196 جلسة توعية شارك فيها 81,985 شخصاً ضمن برامج التوعية الرقابية.

كما تمت إحالة عدد من مقدمي خدمات الأصول الافتراضية غير المرخصين إلى جهات إنفاذ القانون، مع إحالة بيانات 2,116 عنواناً على السلسلة «On-chain» إلى جهات إنفاذ القانون، فيما بلغ عدد الكيانات التي خضعت للعقوبات 442 كياناً. وعقدت اللجنة الفرعية للجهات الرقابية 15 اجتماعاً، بينها 5 اجتماعات لفريق عمل الأصول الافتراضية.

942 قضية لإنفاذ القانون

وفي مسار التحقيقات المالية وغسل الأموال، سجلت الجهات المختصة 942 قضية لإنفاذ القانون، إلى جانب 813 تحقيقاً للنيابة العامة. كما شملت النتائج 56 تحقيقاً في تمويل الإرهاب، فيما استقبلت الدولة 516 طلب مساعدة قانونية متبادلة خلال 2025.

وسجلت اللجنة الفرعية للتحقيق في غسل الأموال 22 توصية بنسبة تنفيذ بلغت 100%، وعقدت أكثر من 5 اجتماعات خلال العام. كما ارتفعت التقارير المقدمة بنسبة 46%، والتقارير الناتجة عن التحقيقات المالية الموازية بنسبة 45%، وتقارير الأصول الافتراضية بنسبة 40%، وتقارير الإحالات المصرفية المشبوهة بنسبة 37%، وأوامر المصادرة بنسبة 36%، فيما ارتفع عدد القضايا المسجلة بنسبة 20%.

التعاون الدولي

وعلى صعيد التعاون الدولي، ارتفعت طلبات التعاون الواردة إلى وحدة المعلومات المالية من 1,242 طلباً في 2024 إلى 1,478 طلباً في 2025، بينما ارتفعت الطلبات الصادرة من 510 إلى 522 طلباً.

وفي مجال المساعدة القانونية المتبادلة، استقبلت الإمارات 516 طلباً، ونفذت 45 طلباً، فيما تمت متابعة 309 طلبات من خلال تبادل المعلومات الإضافية، وبلغ عدد الطلبات قيد التنفيذ القضائي 145 طلباً.

وفي ملفات تسليم المطلوبين، ارتفعت الطلبات الواردة من 446 في 2024 إلى 559 في 2025، بزيادة 25.3%، فيما بلغت الطلبات الصادرة 44 طلباً، مقابل 51 طلباً في 2024. كما أصدرت الجهات المختصة 173 قرار تسليم في قضايا غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وشهد العام عقد أكثر من 60 اجتماعاً للتنسيق الدولي، كما استضافت الإمارات مؤتمر استرداد الأصول بمشاركة ممثلين عن 14 دولة.

84 جهة و43 ورشة لتقييم المخاطر

وعززت الأمانة العامة للجنة الوطنية أعمال تقييم المخاطر، حيث تلقّت 84 جهة من القطاعين الحكومي والخاص نتائج التقييم الوطني الثاني للمخاطر، ونُفذت 43 ورشة عمل لتقييم المخاطر بمشاركة أكثر من 4,000 مشارك، كما أُطلقت 4 تقييمات موضوعية للمخاطر استهدفت شركات الاستشارات القانونية وكتاب العدل والمطورين العقاريين والشركات الأجنبية، وتم نشر نسخة عامة واحدة من التقييم الوطني للمخاطر.

وشاركت الأمانة العامة في أكثر من 20 مؤتمراً وطنياً ودولياً، كما شملت برامج التدريب تأهيل 13 موظفاً عبر 9 برامج دولية في 9 دول شريكة، إلى جانب دورات متخصصة لـ13 موظفاً محلياً، فيما بلغت نسبة تمثيل النساء في الوظائف الفنية 37%.

95% الإنجاز في مؤشرات الاستراتيجية

وفي إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار 2024–2027، التي تضم 11 هدفاً استراتيجياً، بلغ معدل الإنجاز الإجمالي المدقق لمؤشرات الأداء لعام 2025 نسبة 95%.

وسجل محور المخاطر 100%، والتعاون الدولي 96.67%، والرقابة القائمة على المخاطر 99.88%، والمستفيد الحقيقي 97.67%، والمعلومات المالية 90%، وتعطيل تمويل الإرهاب وتمويل الانتشار 98.80%، والتحديثات التنظيمية 93.33%، والتنسيق المحلي 88.57%، والبيانات المركزية 80%، وتحسين الموارد 63.64%، والسمعة والتموضع 79.03%.

قانون اتحادي جديد

وشكل إصدار المرسوم بقانون اتحادي رقم 10 لسنة 2025 محطة رئيسة في تحديث المنظومة التشريعية، إلى جانب المرسوم بقانون اتحادي رقم 7 لسنة 2024. ويعزز القانون الجديد النهج القائم على المخاطر، ويصنف تمويل الانتشار باعتباره خطراً مستقلاً، كما يشمل الجرائم المرتكبة باستخدام الأنظمة الرقمية والأصول الافتراضية وتقنيات التشفير، ويفرض متطلبات ترخيص على مقدمي خدمات الأصول الافتراضية. كما صدر قرار مجلس الوزراء رقم 134 لسنة 2025 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الجديد.

92% التوطين وأكثر من 50 نشرة أسبوعية

وعلى مستوى الأمانة العامة، تم تسجيل نسبة 92% في التوطين، مع التحول الكامل إلى المشتريات الرقمية، كما أصدرت الأمانة أكثر من 50 نشرة أسبوعية لتعريف الموظفين وأصحاب المصلحة بالتطورات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار.

كما نسقت المنظومة الوطنية جهود أكثر من 90 جهة وهيئة مختصة، فيما يعتمد المركز الوطني للإحصاء التابع للأمانة العامة على أكثر من 25 ألف نقطة بيانات لرصد الأداء الوطني وتحليل المؤشرات ودعم قرارات السياسات والتعاون مع الشركاء الدوليين.

54 برنامجاً تدريبياً لمكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح

وشهد عام 2025 تنفيذ 54 برنامجاً ركزت على التدريب في مجال مكافحة تمويل الإرهاب وتمويل الانتشار، بمشاركة 614 مشاركاً. كما نفذت الجهات المختصة 13 ورشة تدريبية في مجال مكافحة تمويل الانتشار لأكثر من 8,000 مشارك، فيما أشرفت وزارة تمكين المجتمع على أكثر من 300 مؤسسة ذات نفع عام، وحدثت 4 قوانين رئيسة لحماية التبرعات، ودعمت 265 مبادرة مجتمعية استفاد منها أكثر من 40 ألف شخص، وسجلت أكثر من 217 ألف ساعة تطوع.

رئاسة «مينافاتف» في 2026

وتتولى الإمارات خلال 2026 رئاسة مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف»، بما يعكس توسع دورها في التعاون الإقليمي والدولي في مجال مكافحة الجرائم المالية.

وكانت الإمارات قد استضافت في 2025 أول اجتماع شبكي من نوعه لهيئات العمل المالي الإقليمية، بمشاركة مسؤولين من 9 هيئات إقليمية وأمانة مجموعة العمل المالي، كما استضافت مؤتمر استرداد الأصول بمشاركة وفود من 14 دولة. وفي يوليو 2025 نُشر قرار إزالة اسم الإمارات من قائمة الاتحاد الأوروبي للدول الثالثة عالية المخاطر في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ودخل حيز التنفيذ في أغسطس 2025، كما أعلنت وزارة المالية في سبتمبر 2025 توقيع الاتفاق متعدد الأطراف للسلطات المختصة ضمن إطار الإبلاغ عن الأصول المشفرة «CARF».

الاستعداد للتقييم المتبادل لمجموعة «فاتف»

واستعرض التقرير جهود الإمارات خلال 2025 للاستعداد بشكل شامل للتقييم المتبادل لمجموعة العمل المالي «FATF»، مع التركيز على إثبات استدامة وفاعلية المنظومة في مختلف المجالات، وتعزيز الرقابة، وتوسيع استخدام البيانات والتكنولوجيا، ودعم التعاون الدولي.

وتتركز الأولويات المقبلة، وفق التقرير، على توسيع تقييمات المخاطر القطاعية، وتعميق الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتطوير القدرات المتخصصة، وتسريع التحول الرقمي، وتوسيع استخدام أدوات التحليل والبيانات، إلى جانب تعزيز التعاون القضائي الدولي واسترداد الأصول ومواجهة المخاطر الناشئة المرتبطة بالأصول الافتراضية والتقنيات المالية والذكاء الاصطناعي والمستفيد الحقيقي.

ويؤكد التقرير أن نتائج 2025 تعكس انتقال منظومة النزاهة المالية في الإمارات إلى نموذج أكثر اعتماداً على البيانات والمخاطر والتنسيق المؤسسي، مع التركيز على تحويل المعلومات المالية والتحقيقات إلى نتائج قابلة للقياس، سواء عبر المصادرات أو التجميد أو استرداد الأصول أو تعزيز التعاون الدولي.

أخبار متعلقة :