ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 07:06 مساءً - تواصل السياحة بين دولة الإمارات وروسيا تعزيز حضورها مدعومة بتوسع الربط الجوي وتنوع الخيارات السياحية ونمو حركة السفر في الاتجاهين، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون في قطاعات الضيافة والطيران وتنظيم الفعاليات. واستقبلت الإمارات نحو 2.4 مليون زائر روسي بنهاية عام 2025، فيما ارتفع عدد الزوار الإماراتيين إلى روسيا بنسبة 54% خلال عام 2024 إلى 67 ألف مسافر، وفق بيانات وزارة الخارجية الإماراتية. ويعزز هذا التقارب فرص تطوير سياحة الأعمال والمؤتمرات، إلى جانب السياحة الترفيهية، مع اتساع شبكة الرحلات بين البلدين إلى نحو 325 رحلة مجدولة أسبوعياً تربط 25 وجهة، وترتفع إلى قرابة 660 رحلة أسبوعياً عند احتساب الرحلات العارضة.
وفي هذا السياق، تستعد العاصمة الروسية موسكو لاستضافة مؤتمر «اللقاء بقطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض العالمي» يومي 16 و17 ديسمبر المقبلين، وسط توقعات بمشاركة أكثر من 3 آلاف زائر تجاري من أكثر من 40 دولة، إلى جانب أكثر من 150 عارضاً. ويجمع الحدث بين معرض تجاري وبرنامج أعمال موسع، مستهدفاً بناء الشراكات وتوسيع شبكة العلاقات المهنية بين شركات تنظيم الفعاليات ومزودي الخدمات والمشترين الدوليين.
ويتيح المؤتمر للمختصين من منطقة الشرق الأوسط فرصة للتواصل مع شركاء من روسيا ودول مجموعة «بريكس» والجنوب العالمي وجنوب شرق آسيا، واستكشاف أسواق جديدة وتطوير التعاون عبر الحدود. واستحوذت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على قرابة 30% من إجمالي المشاركين في دورة العام الماضي، بحسب منظمي الحدث، في مؤشر إلى اهتمام المنطقة المتزايد بسياحة الأعمال الروسية.
وقالت أناستاسيا بوبوفا، رئيسة قسم تطوير سياحة الأعمال في لجنة السياحة لمدينة موسكو، إن المؤتمر يوفر للمختصين من الشرق الأوسط فرصة للقاء الشركاء الدوليين واستكشاف أسواق جديدة والمشاركة في صياغة مستقبل القطاع.
يحمل برنامج المؤتمر شعار «أسس النجاح في قطاع سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض: من الأفكار والأدوات إلى النتائج الملموسة»، ويركز على تحويل تحديات القطاع إلى حلول عملية ونتائج قابلة للقياس، عبر أربعة مسارات رئيسية تشمل تحليل القطاع وتسويق المقاصد وإدارة المواهب، والتكنولوجيا والتحليلات والذكاء الاصطناعي، والمبيعات والتسعير والربحية، إلى جانب التدريب العملي على التحديات الراهنة.
وتتناول الجلسات فرص التعاون الدولي في أسواق «بريكس» والجنوب العالمي، مع التركيز على متطلبات دخول الأسواق الجديدة، وتكاليف الاستثمار والتسعير المحلي، والمدفوعات عبر الحدود ومخاطر العملات، فضلاً عن آليات بناء الشراكات بين الحكومات والشركات.
ويخصص المؤتمر جانباً من برنامجه للتحول الرقمي، بما يشمل الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتحليلات الفعاليات والحلول المالية العابرة للحدود. كما يناقش كيفية تحويل بيانات الفعاليات إلى أدوات تدعم اتخاذ القرار وتعزز الإيرادات، ودور الذكاء الاصطناعي في العمليات الإبداعية.
وتحضر الثقافة وتجربة المشاركين ضمن محاور البرنامج، من خلال بحث دور الهوية الثقافية في تعزيز جاذبية المقاصد الدولية، وسبل تصميم فعاليات تراعي اختلاف الثقافات وتحقق التوازن بين تفاعل الجمهور والأهداف التجارية والميزانيات.
ويأتي المؤتمر في وقت تتوسع فيه فرص التعاون السياحي والتجاري بين الإمارات وروسيا، بما يمنح شركات المنطقة مجالاً لتعزيز حضورها في سوق سياحة الأعمال، والاستفادة من الشراكات الدولية لتطوير الفعاليات والخدمات المرتبطة بها.
أخبار متعلقة :