حال سلطنة عمان

فرض قرارات جديدة على سوق توصيل الطعام في سلطنة عمان تفاجئ الجميع .. هل سيتم توطينها بالكامل؟

فرض قرارات جديدة على سوق توصيل الطعام في سلطنة عمان تفاجئ الجميع .. هل سيتم توطينها بالكامل؟

الرياض - ياسر الجرجورة في الأربعاء 21 يناير 2026 09:01 مساءً - يشهد قطاع توصيل الطعام في سلطنة عمان تطورًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بتغير أنماط الاستهلاك وزيادة الاعتماد على التطبيقات الرقمية . وقد أصبح هذا القطاع من أبرز الأنشطة الاقتصادية الحديثة التي تساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة، خصوصًا في محافظة مسقط التي تُعد المحرك الرئيسي لهذا السوق المتنامي.

حجم سوق توصيل الطعام في سلطنة عمان بالأرقام

أوضح معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أن القيمة السنوية لسوق توصيل الطعام في سلطنة عمان تجاوزت حاجز 100 مليون ريال عُماني، وهو رقم يعكس حجم الطلب المتزايد على خدمات التوصيل للمنازل. وتستحوذ محافظة مسقط وحدها على النسبة الأكبر من النشاط، حيث يعمل فيها ما يقارب 6 آلاف مقدم خدمة توصيل، ما يجعلها المركز الحيوي لهذا القطاع ظزذظض بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .

تنظيم قطاع توصيل الطعام عبر شركات وسيطة معتمدة

في إطار سعي الحكومة لتنظيم خدمات توصيل الطعام في عمان، قامت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بإعادة هيكلة آلية العمل في هذا المجال. وتم اعتماد 9 شركات وسيطة مرخصة تتولى مسؤولية عمليات التوصيل، بدلًا من تنفيذها مباشرة عبر منصات طلب الطعام، بهدف ضمان وضوح العلاقة القانونية وحماية حقوق العاملين.

هذا التوجه أسهم في خلق بيئة عمل منظمة، وحدّ من العشوائية التي كانت سائدة في السابق، كما عزز الرقابة على مزودي الخدمة ورفع مستوى الجودة والالتزام.

التحول إلى الدراجات النارية ودوره في تحسين السلامة والبيئة

من أبرز ملامح التنظيم الجديد في قطاع توصيل الطعام في سلطنة عمان اعتماد الدراجات النارية كوسيلة رئيسية للتوصيل. ويأتي هذا القرار ضمن رؤية شاملة تهدف إلى:

  • تقليل الانبعاثات الكربونية والمحافظة على البيئة
  • تخفيف الازدحام المروري في المدن
  • تعزيز السلامة المرورية والحد من الحوادث
  • منع استخدام المركبات غير المهيأة لعمليات التوصيل

وقد منحت الوزارة تصاريح تشغيل لنحو 2000 دراجة مخصصة لخدمات توصيل الطلبات، وفق اشتراطات تنظيمية دقيقة.

فرص عمل جديدة ودعم مباشر للمؤسسات العمانية

ضمن متطلبات الترخيص، اشترطت الوزارة توظيف 20 مواطنًا عمانيًا مقابل كل 200 دراجة، وهو ما ساهم بشكل مباشر في توفير فرص عمل حقيقية للشباب العماني. كما تم تصحيح أوضاع العديد من العاملين الذين كانوا يعملون سابقًا دون أطر قانونية واضحة.

وأكد معاليه أن هذه الخطوة دعمت نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة لعمانيين، وأسهمت في تمكين رواد الأعمال من دخول سوق توصيل الطعام وفق بيئة منظمة ومستدامة.

بدء التطبيق الإلزامي لترخيص مندوبي توصيل الطعام

أعلنت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن الأول من سبتمبر سيكون موعدًا لتطبيق اللوائح الجديدة بشكل إلزامي، دون استثناءات، سواء لمندوبي توصيل الطعام أو مشرفي التوصيل، في خطوة تهدف إلى تعزيز الامتثال الكامل للأنظمة وتحقيق أعلى مستويات السلامة والتنظيم.

مستقبل توصيل الطعام في سلطنة عمان

مع هذه الإصلاحات، يتجه سوق توصيل الطعام في سلطنة عمان نحو مرحلة أكثر نضجًا واستدامة، تجمع بين الابتكار الرقمي، والتنظيم القانوني، والحفاظ على البيئة، وتوفير فرص العمل. ومن المتوقع أن يواصل القطاع نموه خلال السنوات المقبلة ليصبح أحد الركائز المهمة للاقتصاد الخدمي في السلطنة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا