الرياض - ياسر الجرجورة في السبت 17 يناير 2026 09:31 صباحاً - أعلنت سلطنة عمان عن تحديثات جوهرية في نظام الإقامة للأجانب، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الاستقرار الوظيفي والاجتماعي للمقيمين . ويأتي قرار تمديد الإقامة في سلطنة عمان إلى 10 سنوات بدلًا من ثلاث سنوات كحد أقصى سابقًا، ضمن حزمة إصلاحات قانونية تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء الإدارية، بما يخدم الأفراد والاقتصاد الوطني على حد سواء.
تفاصيل قرار تمديد الإقامة في سلطنة عمان
أُقرت التعديلات الجديدة بموجب قرار رسمي صادر عن المفتش العام للشرطة والجمارك، وشملت تعديل اللائحة التنفيذية لقانون الأحوال المدنية، بحيث تصبح بطاقة الإقامة للأجانب صالحة لمدة تصل إلى عشر سنوات كاملة، بعد أن كانت محدودة بفترات قصيرة لا تتجاوز ثلاث سنوات ضحثتت بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .
ويُعد هذا التغيير تحولًا مهمًا في سياسة الإقامة، خصوصًا للمقيمين العاملين في القطاعات الحيوية، إذ يمنحهم رؤية أوضح للتخطيط طويل الأمد داخل السلطنة.
مدة تجديد بطاقة الإقامة والمهلة المحددة
وفق النظام الجديد، يتوجب على المقيمين تجديد بطاقة الإقامة خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ انتهائها، وذلك لتفادي أي مخالفات أو غرامات قانونية. وتؤكد الجهات المختصة أن الالتزام بالمواعيد المحددة شرط أساسي للاستفادة من التسهيلات الجديدة التي يوفرها نظام الإقامة المطوّر.
رسوم إصدار وتجديد الإقامة في سلطنة عمان
حددت الحكومة العمانية الرسوم الخاصة ببطاقات الإقامة بشكل ثابت وواضح، حيث تبلغ 5 ريالات عمانية عن كل سنة عند الإصدار أو التجديد. أما في حالات فقدان البطاقة أو تلفها، فتُفرض رسوم قدرها 20 ريالًا عمانيًا لاستخراج بدل فاقد.
ويُنظر إلى هذه الرسوم على أنها مناسبة مقارنة بمدة الإقامة الطويلة، ما يعزز من جاذبية السلطنة للعمالة الأجنبية وأصحاب الكفاءات.
مقارنة بالنظام السابق للإقامة
قبل تطبيق قرار تمديد الإقامة في سلطنة عمان 10 سنوات، كانت بطاقات الإقامة تُمنح لمدة سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات فقط، وذلك بناءً على تنظيمات أُقرت في أغسطس 2025. ومع التحديث الجديد، تم تجاوز هذه القيود، مما يوفر مرونة أكبر للمقيمين وأسرهم.
توسيع نطاق التأشيرات الثقافية في عمان
بالتوازي مع تحديث نظام الإقامة، قامت سلطنة عمان بتوسيع برنامج التأشيرات الثقافية ليشمل أزواج وأقارب الدرجة الأولى لحامل التأشيرة الأساسية. ويهدف هذا التوسع إلى دعم الاستقرار الأسري وتعزيز التبادل الثقافي، بما يتماشى مع رؤية السلطنة في الانفتاح المدروس على العالم.
مستجدات قانون الجنسية العمانية
ضمن الإصلاحات الأخيرة، منحت السلطات العمانية الجنسية لعدد من الأفراد وفق التعديلات الجديدة في قانون الجنسية، في إطار معايير محددة تراعي الكفاءة والمساهمة المجتمعية، وهو ما يعكس مرونة قانونية مدروسة دون الإخلال بالهوية الوطنية.
أثر تمديد الإقامة على المقيمين والاقتصاد
من المتوقع أن يسهم تمديد الإقامة في سلطنة عمان إلى عشر سنوات في تعزيز شعور الاستقرار لدى المقيمين، وتقليل الضغط الناتج عن تجديد الوثائق المتكرر. كما يدعم هذا القرار جذب الكفاءات الأجنبية، ويُسهم في استقرار سوق العمل، وتحفيز الاستثمار البشري طويل الأجل.
التزام المقيمين بالقوانين الجديدة
تشدد الجهات الرسمية على ضرورة التزام المقيمين بتجديد بطاقات الإقامة في مواعيدها والامتثال للأنظمة المعمول بها، مؤكدة أن النظام الجديد يجمع بين المرونة والانضباط، بما يحقق مصلحة الجميع.
عمان وجهة جاذبة للعيش والعمل
تعكس هذه التحديثات حرص السلطنة على تعزيز مكانتها كمركز إقليمي جاذب للخبرات الدولية، حيث توفر بيئة مستقرة، وقوانين واضحة، ونمط حياة يجمع بين الأصالة والتطور. ومع هذه الإصلاحات، بات بإمكان المقيمين وأسرهم التخطيط لمستقبلهم في عمان بثقة ووضوح أكبر.
أخبار متعلقة :