الدوحة - سيف الحموري - شاركت الجمعية القطرية لهواة اللاسلكي، في المسابقة الدولية لهواة اللاسلكي (CQ World Wide DX Contest 2024) التي انطلقت فعالياتها اليوم وتسمر يومين بمشاركة هواة اللاسلكي حول العالم.
وأقامت الجمعية في مقرها، استعدادا لهذه المسابقة، محطة دولية تعمل على جميع الترددات الدولية المخصصة للاستخدام في تلك المسابقة، فضلا عن تجهيز الأبراج والهوائيات وجميع المعدات وأجهزة الحاسب الآلي اللازمة لذلك، بالإضافة إلى مشاركة عدد من المنتسبين في المسابقة من خلال محطاتهم الخاصة من خارج مقر الجمعية حيث تشارك الجمعية بإشارة النداء الدولية الخاصة بالجمعية القطرية لهواة اللاسلكي وهي (A73A).
وتقام المسابقة الدولية لهواة اللاسلكي بشكل سنوي، وتصنف على أنها واحدة من أهم المسابقات الدولية لهواة اللاسلكي على الرزنامة العالمية في مجال هواية اللاسلكي. وتشارك الجمعية في هذه المسابقة من خلال فريق مكون من أعضاء مجلس الإدارة، وأعضاء الجمعية الذين سبق لهم المشاركة في مثل هذه المسابقة في السنوات الماضية وحققوا نتائج متقدمة على مستوى العالم.
وفي هذا السياق، أكد سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية لهواة اللاسلكي، أن مشاركة الجمعية في هذه المسابقة هذا العام تعد نموذجية، حيث تم توفير كافة الاحتياجات التي تتطلبها المسابقة، وتم إعداد محطة نموذجية عالية المستوى تمتاز بعدد من الأجهزة الحديثة والهوائيات فائقة الجودة لتحقيق مركز متقدم على مستوى العالم، معربا عن أمله في أن تحقق الجمعية من خلال مشاركتها هذا العام المركز الأول على مستوى العالم.
من جهته، أكد الدكتور أحمد حمد المهندي نائب رئيس الجمعية القطرية لهواة اللاسلكي، أهمية المشاركة في مثل هذه المسابقات الدولية لما تعكسه هذه المشاركات من المكانة الحقيقية التي وصلتها جمعيات هواة اللاسلكي في العالم، منوها بأن الجمعية تسعى هذا العام لتحقيق مركز متقدم على مستوى العالم يعكس الصورة الحقيقية للهواة القطريين وتميزهم في هذه الهواية على كثير من الهواة الدوليين الذين يشاركون منذ سنوات عديدة من مختلف دول العالم.
بدوره، أكد السيد سبعان مسمار الجاسم أمين سر الجمعية القطرية لهواة اللاسلكي، على المكانة الكبيرة التي حققتها الجمعية عالميا بفضل رعاية وزارات ومؤسسات الدولة المعنية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الجمعية حصدت في مسابقة العام الماضي المركز الثاني على مستوى العالم والأولى على آسيا والوطن العربي وهو ما نسعى دائما للمحافظة على هذا المستوى وتقديم أفضل منه كل عام.
وأوضح أن هذه المسابقة التي بدأت منذ أربعينيات القرن الماضي تعتبر من أهم المسابقات الدولية في هذا المجال، ويشارك فيها هذا العام حوالي 45 ألف متنافس من هواة اللاسلكي حول العام للحصول على أكبر عدد من النقاط، حيث يتم تقسيم العالم إلى ثلاثة قطاعات كبيرة وهي أوروبا وإفريقيا وجزء من آسيا وهذا القطاع الذي تنتمي إليه دولة قطر، ثم القطاع الثاني ويشمل قارتي أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، والقطاع الثالث بقية أنحاء العالم، وأن هذه القطاعات تقسم إلى قطاعات أصغر، مشيرا إلى أن آلية جمع النقاط تعتمد على عدد المنتمين لهذه الهواية في كل دولة، وكلما كان البلد صغيرا في المساحة ومن البلاد النائية تكون النقاط أكثر لأن المتنافس يستطيع تقسيم وقته في الـ48 ساعة بحيث يجمع أكبر عدد ممكن من النقاط، لافتا إلى أن الجمعية القطرية لا تشارك فقط من مقر الجمعية، بل من خلال محطات الهواة في البيوت لتوزيع الوقت وحصد أكبر عدد من النقاط.
وأوضح السيد سبعان مسمار الجاسم أمين سر الجمعية القطرية لهواة اللاسلكي في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن مكانة دولة قطر في مجال هواة اللاسلكي تتأكد يوما بعد يوم بفضل مشاركات الجمعية في المحافل الدولية وبفضل النتائج التي تحققها الجمعية سنويا في مختلف المسابقات الدولية، حيت دأبت الجمعية على وضع بصمتها في هذه المسابقة من خلال تحقيق المراكز المتقدمة دائما، منوها بأن نتائج المسابقة الجديدة سوف يتم إعلانها فيما بعد من قبل الاتحاد الدولي لهواة اللاسلكي والذي يضم حوالي 8 ملايين من الهواة حول العالم، لافتا إلى أن من يحظى بالمركز الأول غالبا يأتي لتميز موقعه الجغرافي مثل منطقة شمال إفريقيا، حيث يكون الإرسال لديهم على مدى يومين ويصل الصوت حول العالم بخلاف الموقع الجغرافي في قطر الذي يغطي آسيا بالكامل وأجزاء من أستراليا وأمريكا الجنوبية ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا.
وأضاف الجاسم أن الهواة يتبادلون الخبرات ويعرفون بثقافة دولة قطر، موضحا أن الجمعية التي أقامت 8 محطات خاصة بملاعب كأس العالم وقت البطولة في عام 2022 نجحت في التعريف بجهود الدولة، لدرجة أننا نجد من الهواة من يقدم معلومات عن قطر مهمة وثرية، لافتا إلى أن الهواة يتناولون كثيرا من القضايا الإنسانية على مستوى العالم ودور المنظمات الإغاثية والأفراد في التصدي للكوارث ومساعدة الشعوب المنكوبة، مشيرا إلى أنه يحظر الحديث عن القضايا التي تحدث خلافات مثل التطرق إلى الأديان أو سياسات معينة أو الترويج لسلع بعينها.
وأشاد أمين سر الجمعية القطرية لهواة اللاسلكي، بجهود الشركة القطرية للأقمار الصناعية "سهيل سات" التي قدمت من خلال الجمعية موجة خاصة في "سهيل 2" والذي يغطي حوالي 75 بالمئة من دول العالم، وبالتالي فجميع الهواة حول العالم يستخدمون القمر الصناعي القطري وهي خدمة تقدمها دولة قطر للعالم.
