حال قطر

حذرت من جر المنطقة إلى مزيد من الفوضى.. إدانات عالمية لاستهداف منشآت الطاقة في قطر والمنطقة

حذرت من جر المنطقة إلى مزيد من الفوضى.. إدانات عالمية لاستهداف منشآت الطاقة في قطر والمنطقة

الدوحة - سيف الحموري - تواصلت مواقف الإدانة والاستنكار، أمس الخميس، من عدد من الدول والمنظمات، من بينها سلطنة عمان ومصر والاتحاد الأوروبي، إلى جانب البرلمان العربي، لاستهداف منشآت الطاقة في قطر والسعودية والإمارات، محذرة من مخاطر اتساع رقعة الصراع.
وأعربت سلطنة عمان عن استنكارها للاستهدافات التي طالت منشآت للطاقة في دولة قطر ودولة العربية المتحدة، وهجمات أخرى استهدفت المملكة العربية .
وأكدت وزارة الخارجية العمانية في بيان على ضرورة الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية، وعدم استهداف المنشآت المدنية، وإمدادات الطاقة العالمية، داعية لخفض التصعيد ووقف الأعمال العسكرية، وتغليب الحلول الدبلوماسية لمعالجة الخلافات بما يصون الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح المنطقة والعالم أجمع.
وعبرت عن تضامنها مع الدول الشقيقة فيما تتخذه من إجراءات مشروعة لصون أمنها واستقرارها، داعية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ ما يلزم لوقف هذه الحرب وتداعياتها.
وأكدت على أن معالجة الأسباب الجذرية للصراع تكمن في الحوار وهو السبيل الأمثل لإيجاد الحلول وتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة.

زيادة الفوضى
كما ندد الاتحاد الأوروبي، أمس بقيام إيران باستهداف منشآت الطاقة في دولة قطر، محذرا من جر المنطقة إلى مزيد من الفوضى.
وحذرت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، في تصريحات على هامش اجتماع المجلس الأوروبي في بروكسل، من أن هذه الاعتداءات ستؤدي إلى زيادة الفوضى في العالم، على وقع تفاقم الصراع العسكري في المنطقة، قائلة «نحن بحاجة إلى الخروج من هذه الحرب، وليس إلى زيادة حدة التصعيد.
وكشفت عن تواصلها مع المسؤولين الإيرانيين بهذا الصدد، منوهة إلى أن الاتحاد يعمل عن كثب مع الأمم المتحدة لتأمين ممرات ملاحية آمنة، خاصة أن صادرات النفط والغاز والأسمدة متوقفة حالياً في مضيق هرمز نظراً لعدم استقرار الوضع الأمني.

تصعيد غير محسوب
من جانبه، ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بتصعيد غير محسوب في الشرق الأوسط، مع تمدد الحرب لتشمل مواقع قطاع الطاقة في المنطقة، داعيًا إلى وقف القتال خلال عيد الفطر.
كما دعا ماكرون، في تصريحات قبل مشاركته في قمة أوروبية ببروكسل، إلى محادثات «مباشرة» بين الولايات المتحدة وإيران لخفض التصعيد غير المحسوب في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن عدة دول في الخليج قد تعرضت، ولأول مرة، لضربات استهدفت قدراتها الإنتاجية، تماما كما حدث مع إيران، معربًا عن أمله في إجراء محادثات مباشرة بين الأمريكيين والإيرانيين حول هذه المسألة.

تطور خطير
كما أدان البرلمان العربي، أمس الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت المنشآت النفطية والصناعية في عدد من دول الخليج العربي، معتبرا أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق، وتطورًا نوعيًا بالغ الخطورة يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويعرض أمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة. 
وقال السيد محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، في بيان إن هذه الأعمال العدائية تشكل انتهاكًا صارخًا وصريحًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية، بما في ذلك حقل بارس، والذي يمثل امتدادًا لحقل الغاز الشمالي في دولة قطر، مشددا على أن استهداف البنية التحتية النفطية والصناعية، ليس فقط تعديًا صارخًا على سيادة الدول العربية، ولكنه يعد تهديدًا مباشرًا لاستقرار أسواق الطاقة العالمية، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى ضمان أمن الإمدادات، الأمر الذي يضاعف من خطورة هذه الاعتداءات. 
وجدد اليماحي تضامن البرلمان العربي الكامل مع دول الخليج العربي، ووقوفه صفًا واحدًا معها في مواجهة هذه التهديدات، ودعمه لكل ما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية سيادتها وأمنها وصون مقدراتها ومنشآتها الحيوية.

اعتداءات آثمة
وفي وقت متأخر يوم الأربعاء، أدانت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها، بأشد العبارات الاعتداءات الآثمة على كل من قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات ودول الخليج الشقيقة.
وأعربت الخارجية المصرية عن قلقها البالغ من استهداف منشآت الطاقة باعتباره يمثل تصعيداً خطيراً غير مبرر، ولما له من تأثير مباشر على أمن الطاقة العالمي ومن ثم انعكاسات بالغة السلبية على الاقتصاد الدولي ومصالح الشعوب ورفاهيتها، وعلى الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. 
وحذرت الخارجية المصرية مما يترتب على هذه الاستهدافات المستهجنة من آثار بيئية خطيرة، فضلاً عن المخاطر التي تطال المدنيين والمنشآت الحيوية، سواء المدنية أو الصناعية، مجددة مطالبتها بأهمية تحكيم العقل والحوار وتكثيف الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري الخطير الراهن وانهاء الحرب بما يدعم ركائز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا