الدوحة - سيف الحموري - شكل عام 2025 علامة فارقة في مسيرة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بوصفه عامًا انتقلت فيه الوزارة من مرحلة ترسيخ الأطر والتوجهات الاستراتيجية إلى مرحلة تحقيق الأثر وقياس نتائجه على أرض الواقع، في إطار الخطة الاستراتيجية للوزارة (2025–2030)، وانسجامًا مع رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة. ويقدّم هذا الحصاد عرضًا منهجيًا متكاملًا لأبرز ما أنجزته الوزارة من برامج ومبادرات ومشروعات خلال عام 2025م، بما يعكس حجم الجهود المؤسسية المبذولة في القطاعات الدعوية، والتعليمية، والوقفية، والاجتماعية، والمؤسسية، ويبرز تطوّر العمل الديني من كونه نشاطًا تقليديًا، إلى منظومة وطنية شاملة تسهم في بناء الوعي، وتعزيز القيم، وترسيخ الهوية، ودعم التماسك المجتمعي، وتحقيق الاستدامة.
ويمثّل حصاد 2025 مرحلة الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ المؤثر، حيث لم تَعُد المؤشرات تقاس بعدد الأنشطة فحسب، بل بقدرتها على إحداث تغيير سلوكي ومعرفي وقيمي مستدام، وتحقيق أثر ملموس يخدم الإنسان ويعزّز استقرار المجتمع.
عام 2025 يعكس تحولًا نوعيًا في أداء الوزارة.

وأكد سعادة الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني، وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن حصاد عام 2025 يعكس تحولًا نوعيًا في أداء الوزارة، قائلًا: إن ما تحقق خلال هذا العام يُجسّد انتقال وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من مرحلة التخطيط الاستراتيجي إلى مرحلة تحقيق الأثر وقياسه، حيث حرصنا على أن تكون البرامج الدعوية، والتعليمية، والوقفية، والاجتماعية مرتبطة ارتباطًا مباشرًا باحتياجات المجتمع، وقابلة للتقييم وفق مؤشرات أداء واضحة.
وأضاف سعادته: المنظومة الدعوية التي نفذتها الوزارة خلال العام الماضي، بما شملته من آلاف الخطب والدروس والبرامج، واستفاد منها مئات الآلاف من أفراد المجتمع، تؤكد أن الخطاب الديني عندما يُدار بمنهجية مؤسسية واعية، يصبح أداة فاعلة في تعزيز الاستقرار القيمي، وبناء الوعي، وترسيخ الهوية الوطنية.
وأشار سعادة وكيل الوزارة إلى أن الخطة الاستراتيجية للوزارة (2025-2030) وضعت الإنسان في صدارة الأولويات، موضحًا: نحن لا ننظر إلى العمل الدعوي بوصفه نشاطًا معزولًا، بل باعتباره جزءًا أصيلًا من منظومة التنمية الشاملة، ولهذا حرصنا على تطوير الخطاب، وتوسيع نطاق الوصول، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات المجتمعية، بما يضمن استدامة الأثر، ويجعل خدمات الوزارة أكثر قربًا من المجتمع.
وختم سعادته بالتأكيد على أن الوزارة ماضية في البناء على ما تحقق خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن هذا الحصاد لا يُمثّل نهاية مرحلة، بل يشكّل بداية لمسار أكثر تأثيرًا في عمل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تُواصل من خلاله تطوير برامجها، وتعزيز كفاءة أدائها، وترسيخ دورها في خدمة المجتمع وفق رؤية وطنية متكاملة. وأكد أن ما عكسه حصاد 2025 من مؤشرات وإنجازات يُعد دليلًا عمليًا على أن الوزارة تمضي بخطى واثقة نحو تحوّل مجتمعي مدروس وقابل للقياس، يربط بين القيم والتنمية، ويجعل العمل الديني عنصرًا فاعلًا في بناء مجتمع قطري متماسك، معتز بهويته، ومنفتح على المستقبل بثقة.

المنظومة الدعوية.. أوسع نطاق تأثير مجتمعي
أظهرت مؤشرات حصاد عام 2025 أن المنظومة الدعوية بالوزارة واصلت اضطلاعها بدور محوري في التأثير القيمي والمعرفي بالمجتمع، عبر برامج واسعة النطاق، وأنشطة ميدانية، وخطاب ديني موجّه يعالج القضايا المعاصرة، وشراكات مجتمعية واسعة، بما يعزز الأمن الفكري والاستقرار الأسري.
ورسخت الوزارة خطابًا دعويًا داعمًا للأولويات المجتمعية، من خلال تنفيذ 111,946 درسًا وعظيًا في المساجد بمختلف مناطق الدولة، إلى جانب تقديم أكثر من 7,200 محاضرة عامة ونشاط دعوي، استفاد منها ما يزيد على 520 ألف مستفيد.
وفي مجال النشاط النسائي، نُفّذ 2,075 برنامجًا ونشاطًا دعويًا للنساء، استفادت منه نحو 111 ألف مستفيدة، إلى جانب تنفيذ 3,325 محاضرة وبرنامجًا تربويًا لطلاب مراكز تعليم القرآن الكريم، استفاد منها آلاف الطلاب من المنتسبين لهذه المحاضن التربوية.
وبلغ عدد المستفيدين من حلقات تعليم القرآن الكريم في المراكز القرآنية المنتشرة بالدولة نحو22,400 طالب وطالبة من الذكور والإناث، فيما بلغ عدد الأطفال المستفيدين من تعليم الدروس الهجائية نحو 7,850 طفلًا من النشء.
كما نفذت الإدارة 32,333 زيارة دعوية لعدد من مؤسسات الدولة، استفاد منها 63,354 مستفيدًا، إضافة إلى 1,800 محاضرة بالمؤسسات الإصلاحية والعقابية ومراكز الخدمة المجتمعية، بما يعزز الأمن الفكري ويدعم التماسك الأسري والاجتماعي، وفي القطاع التعليمي، جرى تنفيذ 780 محاضرة مدرسية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، استفاد منها أكثر من 28 ألف طالب في مدارس الدولة.
وحرصت الإدارة على تقديم دروس علمية منهجية ضمن برنامج تأصيل وتحصيل، حيث قُدم 3,334 درسًا علميًا في عدد من المراكز العلمية بالمساجد الجامعة، استهدفت طلاب العلم من المبتدئين والمتقدمين، كما نظمت الوزارة8 مسابقات قرآنية ودينية، استفاد منها 34,898 مشاركًا.
وقال السيد جاسم بن عبدالله العلي، مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني، بأن ما تحقق خلال عام 2025 يجسد ترجمة عملية لرؤية الوزارة الهادفة إلى تعزيز الرسالة الدعوية وترسيخ القيم الإسلامية الوسطية، من خلال برامج نوعية متكاملة وشاملة تخدم مختلف فئات المجتمع.
وأوضح أن تقرير الإدارة المدرج ضمن حصاد الوزارة عكس حجم الجهود المبذولة في البرامج الدعوية الموجهة للرجال والنساء، والتي تنوعت في مضامينها وأساليب تقديمها، بما يراعي احتياجات المجتمع، ويعزز الوعي الديني، ويواكب المستجدات، ويؤكد دور المسجد كمحور إشعاع دعوي وتربوي.
وبيّن أن قسم معهد الدعوة والعلوم الإسلامية واصل جهوده في تدريب وتأهيل الدعاة والخطباء والأئمة والمؤذنين، عبر برامج علمية وتطبيقية متخصصة، أسهمت في رفع الكفاءة المهنية، وتعزيز الأداء الدعوي، والارتقاء بالخطاب الديني بما ينسجم مع الثوابت الشرعية ومتطلبات الواقع.

المساجد... توسّع عمراني ورسالة متجددة
شكّل عام 2025 امتدادًا لنهج وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تعزيز دور المسجد بوصفه مركز إشعاع ديني وتربوي واجتماعي، من خلال التوسع المدروس في البناء، والارتقاء بالتشغيل، وتأهيل الكوادر، بما يواكب التوسع العمراني ويستجيب لاحتياجات المجتمع في مختلف مناطق الدولة.
حققت الوزارة تقدمًا ملموسًا في ملف المساجد، حيث تم افتتاح 34 مسجدًا جديدًا في مناطق مختلفة من الدولة، وتهيئة 21 مسجدًا لخدمة ذوي الإعاقة ضمن معايير تصميم شاملة، وتشجير 150 مسجدًا ضمن مبادرة «مساجد خضراء»، دعمًا للاستدامة البيئية، كما جري توطين 21 وظيفة (إمام، خطيب، مؤذن)
وتركزت البرامج والدورات التأهيلية على رفع الكفاءة العلمية والفقهية، وتطوير المهارات الخطابية والتواصلية، وتعزيز فهم قضايا المجتمع المعاصرة، وتمكين الإمام والخطيب من أداء دوره التربوي والاجتماعي.
وقال الدكتور سليمان بن جمعان القحطاني، مدير إدارة المساجد، ان ما تحقق خلال عام 2025 من منجزات يعكس حرص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على تعزيز الدور الرسالي للمسجد، وتطوير بنيته التحتية ووظيفته الدعوية والاجتماعية، بما ينسجم مع احتياجات المجتمع، ويواكب النمو العمراني في مختلف مناطق الدولة.
وأوضح أن جهود الإدارة ركزت على توسيع نطاق خدمات المساجد وفق معايير تخطيطية حديثة، وتحسين جاهزية المرافق، والارتقاء بتجربة المصلين، إلى جانب الاهتمام بتهيئة المساجد لتكون أكثر شمولًا وسهولة وصول، وتعزيز البعد البيئي في مرافقها، بما يعكس رؤية متكاملة لدور المسجد في المجتمع. وفي جانب توطين الوظائف الدينية وتطوير الكوادر الوطنية، أكد أن الإدارة تواصل جهودها في تمكين الكوادر الوطنية، مع تنفيذ برامج نوعية لتمكين الأئمة والخطباء والمؤذنين، بالتعاون مع إدارة الدعوة والإرشاد الديني، من خلال مسارات تدريبية وتأهيلية تسهم في صقل مهارات الخطابة، وتعزيز كفاءة الأداء الدعوي، والارتقاء بمستوى الخطاب الديني.

«بن زيد الثقافي».. رسالة الإسلام بلغة العالم
شكّل مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي رؤية الوزارة في التعريف بالإسلام والتواصل الحضاري، خاصة مع غير الناطقين باللغة العربية، من خلال برامج نوعية داخل الدولة وخارجها.
إنجازات بأرقام واسعة التأثير خلال عام 2025، حيث نفذ المركز 9594 فعالية توعوية وتثقيفية للناطقين بغير اللغة العربية استفاد منها 544,141 شخصا.
كما جرى تنظيم 66 دورة لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، استفاد منها 1705 دارسين ودارسات، و1894 فعالية للتعريف بالإسلام وحضارته بلغات متعددة استفاد منها (132,513) شخصًا، بالاضافة إلى تنظيم معارض ثقافية وتعريفية، استفاد منها أكثر من 15,762 زائرًا.
وقال الدكتور صالح بن علي الأخن المري، مدير مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي، إن ما تحقق خلال عام 2025 يعكس الجهود المتواصلة التي يبذلها المركز في نشر رسالة الإسلام السمحة وترسيخ قيم الوسطية والتعايش، وتعزيز الوعي الديني والثقافي لدى الجاليات المقيمة على أرض دولة قطر، لاسيما المسلمين الناطقين بغير اللغة العربية.
وأوضح أن تقرير المركز المدرج ضمن حصاد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لعام 2025 أظهر حجم العمل الميداني والمعرفي الذي اضطلع به المركز، حيث جرى تنفيذ آلاف الفعاليات التوعوية الموجهة للمسلمين الناطقين بغير اللغة العربية، استفاد منها مئات الآلاف من الجاليات المقيمة على أرض قطر، إلى جانب تنفيذ مئات البرامج والفعاليات للتعريف بالإسلام، استفاد منها عشرات الآلاف من الرجال والنساء، بما يعكس اتساع نطاق التأثير، وتنوع قنوات التواصل مع مختلف الثقافات واللغات.
وأشار إلى أن المركز نظم كذلك معرضين ثقافيين استقطبا آلاف الزائرين، وأسهما في تقديم صورة حضارية عن الإسلام، وتعزيز جسور التواصل الحضاري، فضلًا عن تأليف (5) مواد من إصدارات المركز، ونشر وتوزيع ( 219,864 ) مادة تعريفية وتثقيفية متعددة اللغات.

صناعة الوعي وترسيخ المنهج الوسطي
واصلت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية خلال عام 2025 أداء دورها المعرفي والعلمي في دعم الخطاب الديني الرصين، وتعزيز البحث العلمي، وترسيخ المنهج الوسطي المعتدل، بما يُسهم في معالجة القضايا الفكرية المعاصرة، وتحصين المجتمع معرفيًا.
أرقام تعكس الحضور العلمي والمعرفي بحسب حصاد 2025، أنجزت الإدارة 13 ندوة علمية وفكرية في مجالات التأصيل الشرعي والتكامل المعرفي، واستفادة نحو 7,000 مشارك من هذه الندوات، بجانب إصدار 8,000 نسخة مطبوعة من الأبحاث والدراسات العلمية المعتمدة لعدد 8 أبحاث ورسائل علمية معتمدة وإصدارات خاصة من الإدارة، تتمثل في: (4 إصدارات من سلسلة الرسائل العلمية، طباعة كتاب تهذيب المعين، طباعة رسالة السنة، طباعة كتاب الأمة عطاء متجدد، وإعادة طباعة كتاب المائة الجامعة).
•تم إصدار (36000) نسخة من سلسلة كتاب الأمة، واستفاد منها أكثر (4000) جهة ومؤسسة وفرد.
•تم إصدار (35000) نسخة من التقويم القطري الدفتري للعام 1447هـ استفاد منها أكثر من (500) جهة ومؤسسة وفرد.
•تم إقامة مؤتمر القرآن والمعرفة الإنسانية وملتقى كُتاب الأمة الأول، وبلغ عدد الأبحاث المقدمة قرابة (900) بحث تم تحكيم وقبول 19 بحثاً لمؤتمر القرآن، بجانب (8) أبحاث لملتقى كُتاب الأمة الأول.
• عدد العناوين التي تم فهرستها عبر نظام مداد في مكتبة الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني (17413) عنوان، عدد المواد (44138) مادة، عمليات الفهرسة والتي تشمل الإدخالات والمراجعات بعدد (168820).
• بلغ عدد زوار مكتبة الشيخ علي أكثر من 1000 زائر، وبلغ عدد المستعيرين 410 وعدد الكتب المستعارة (930) كتاباً.
دعم جوائز علمية وبحثية، من بينها جائزة الباحث المتميز المحكمة للشباب بالتعاون مع وزارة الرياضة والشباب، وعدد الأبحاث المشاركة (58) بحثاً.
•تنظيم 2 جوائز وقفية علمية (محلية وعالمية) باسم الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني الوقفية، عدد البحوث المشاركة في الجائزة الدولية بعدد (51) بحثاً، وعدد البحوث المشاركة في الجائزة المحلية بعدد (6) أبحاث.
• رصد الأهلة وإعداد تقارير إثبات دخول الشهر الهجري عدد مرات الرصد (12) مرة.
ويعكس هذا الحراك العلمي توجه الوزارة نحو تحويل البحث الشرعي إلى أداة فاعلة.
وصرّح الدكتور الشيخ أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني، مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، بأن عام 2025 شهد زخمًا علميًا ومعرفيًا لافتًا، عكس حرص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على ترسيخ دور البحث العلمي والدراسات الشرعية والفكرية بوصفها ركيزة أساسية في صناعة الوعي وبناء الخطاب الديني الرصين.
وأوضح أن تقرير الإدارة المندرج ضمن حصاد الوزارة لعام 2025 بيّن اتساع نطاق العمل البحثي والمعرفي، وارتباطه الوثيق بقضايا الواقع، مؤكدًا أن الإدارة حرصت على أن تكون البحوث والدراسات مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بقضايا الواقع، وأن تسهم في تقديم معالجات علمية رصينة للتحديات الفكرية المعاصرة، ضمن منهج وسطي منضبط يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
«الأوقاف».. رافد تنموي مستدام يخدم الحاضر والمستقبل
واصلت الإدارة العامة للأوقاف خلال عام 2025 أداء دورها بوصفها أحد الأذرع الاستراتيجية الرئيسة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تحقيق الاستدامة المالية والاجتماعية، انطلاقًا من رؤية مؤسسية تنظر إلى الوقف بوصفه أداة تنموية فاعلة وشريكًا مجتمعيًا حقيقيًا يسهم في خدمة المجتمع ودعم مسارات التنمية الشاملة، وليس مجرد مورد تقليدي للعطاء.
وقد بلغ عدد المستفيدين 12.600 حالة من دعم برامج علاج غسيل الكلى وزراعة الأعضاء ومرضى القلب وزراعة القوقعة، و2.755 مستفيدًا من دعم الفئات الأولى بالرعاية من ذوي الإعاقة والمصابين بطيف التوحد، و267 مستفيدًا من دعم الأجهزة الطبية لمرضى السكري والأجهزة التعويضية، و4.956 متبرعًا ضمن الوحدة المتنقلة للتبرع بالدم.
أرقام تظهر أثر دعم الأوقاف للقطاع التعليمي:
- 979.166 مستفيدًا من دعم البرامج التعليمية الخارجية في 7 دول
- 2.320 مستفيدًا من دعم برامج منح التعليم الأساسي المحلية وذوي الإعاقة
- 356 مستفيدًا من دعم برامج المنح الجامعية والدراسات العليا
- 78 مستفيدًا من دعم برامج تعليم النزلاء في المؤسسات الإصلاحية
استثمارات وقفية برؤية مستقبلية
وأظهر حصاد عام 2025 أن الإدارة العامة للأوقاف حققت تقدمًا ملحوظًا في تطوير منظومة الاستثمار الوقفي، حيث أنجزت 7 مشاريع استثمارية وقفية، وتواصل العمل على 38 مشروعًا استثماريًا قيد الدراسة والتنفيذ.
وتهدف هذه المشاريع إلى تنمية أصول الوقف، وتعظيم عوائده المالية، وضمان استدامة موارده، وتوسيع نطاق أثره الاجتماعي، بما ينسجم مع أفضل الممارسات المؤسسية، ويحقق مقاصد الواقفين، ويعزز دور الوقف في دعم أولويات التنمية الوطنية.
دعم التعليم والصحة والبحث العلمي
وخلال عام 2025، أسهمت الأوقاف بصورة مباشرة في دعم قطاعات حيوية، من أبرزها برامج الوقف التعليمي، وتمويل برامج بحثية وعلمية، وندوات فكرية، ومبادرات معرفية، وبما يضمن توجيه الموارد إلى مجالات ذات أثر مباشر ومستدام.
وانطلاقًا من شعار الإدارة العامة للأوقاف «الوقف شراكة مجتمعية»، حرصت الإدارة على تعزيز حضور الوقف في الوعي المجتمعي، من خلال شراكات فاعلة مع أكثر من عشرين جهة من القطاع الحكومي وقطاع جمعيات المجتمع المدني، بما يعكس عمق الدور المجتمعي للوقف وتنوع مجالات عطائه.

335 مليوناً مصروفات الزكاة تعزيزا للتكافل الاجتماعي
جسّد عام 2025 الدور المحوري الذي تضطلع به إدارة شؤون الزكاة في تعزيز منظومة التكافل الاجتماعي، وتحويل فريضة الزكاة إلى أداة تنموية فاعلة تسهم في تحسين جودة الحياة للفئات المستحقة.
مصروفات تعكس حجم الأثر
أظهرت بيانات حصاد 2025 أن إجمالي مصروفات الزكاة بلغ (335,262,731) ريالًا صُرفت على الفئات المستحقة.
وتوزعت هذه المصروفات وفق أولويات اجتماعية واضحة، شملت:
- 162.625.422 ريالًا لدعم الأسر المستحقة
- 102,931,317 ريالًا لدعم التعليم وتعزيز فرص الطلبة المستحقين
- 7.892.000 ريال لدعم الأسر المستحقة لمنتفعي الضمان الاجتماعي، استفادت منها (241) أسرة
- 9.648.980 ريالًا لدعم أهل غزة في قطر
أبرز الحالات المستفيدة:
- علاج 233 حالة من المستحقين
- 132 غارمًا
- 75 حالة من ذوي الإعاقة
وتعكس هذه الأرقام التزام الوزارة بتوجيه أموال الزكاة إلى مسارات ذات أثر مباشر ومستدام، تمس احتياجات الأسر، وتدعم التعليم، وتساند علاج المرضى، ودعم الحالات الإنسانية الطارئة.
وفي هذا السياق، صرّح السيد يوسف بن حسن الحمادي، مساعد مدير إدارة شؤون الزكاة لخدمات الجمهور، بأن الإدارة تعمل على ترسيخ منظومة التكافل الاجتماعي، وفق أسس راسخة من الحوكمة، والشفافية، والاستدامة.
وأكد أن العام المنصرم مثّل نقلة نوعية في توظيف أموال الزكاة، موضحًا أن الإدارة عملت وفق رؤية واضحة تستهدف تعظيم الأثر الاجتماعي وتحقيق الاستدامة في الصرف، مضيفًا: إن مصروفات الزكاة التي تجاوزت 335 مليون ريال خلال عام 2025 تعكس مستوى الثقة المجتمعية في منظومة الزكاة، وحرص الوزارة على توجيه هذه الأموال وفق ضوابط شرعية وإدارية دقيقة تضمن وصولها إلى مستحقيها، انطلاقاً من تحقيق رؤية الإدارة «من المزكي إلى المستحق 100%».
وبيّن أن مصروفات الزكاة توزعت على مسارات ذات أولوية اجتماعية مباشرة، شملت دعم الأسر المستحقة، ودعم التعليم وتمكين الطلبة المستحقين من مواصلة تعليمهم حيث استفاد أكثر من 4800 طالب وطالب من هذا الدعم ضمن توجه استراتيجي للاستثمار في الإنسان، إضافة إلى دعم الأسر المستحقة لمنتفعي الضمان الاجتماعي، بما يعكس التزام الوزارة بتوجيه أموال الزكاة إلى مجالات تمس احتياجات المجتمع الحقيقية.
منظومة مؤسسية مبتكرة.. تميز وابتكار وتحول رقمي
إلى جانب العمل الدعوي والاجتماعي، واصلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خلال عام 2025 تعزيز المنظومة المؤسسية، من خلال الابتكار، والتحول الرقمي، وبناء الشراكات.
أظهر حصاد 2025 أن الوزارة عقدت 74 شراكة مع مؤسسات حكومية وأهلية
ووظفت 490 موظفًا ضمن هيكل مؤسسي متكامل.
كما حققت جوائز مؤسسية وتقنية بالتعاون مع جهات عالمية (جوجل، كوبايلوت)، وتكريمين بمجلس دول التعاون الخليجي.
وسجلت 284, 996,397 ظهورًا رقميًا على منصات الشبكة الإسلامية «إسلام ويب»، بجانب 66,844,489 وصولاً على منصات الشبكة الإسلامية، وإنتاج 5,815 مادة إعلامية لتعزيز الوعي، و23 نشاطًا مجتمعيًا لتعزيز الصورة الذهنية.
ويعكس ذلك توجه الوزارة نحو مؤسسة حديثة تجمع بين الرسالة الدينية والاحتراف المؤسسي.
الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.. يخدمان الرسالة
تنطلق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي من رؤية إستراتيجية واضحة، ترى في التقنية الحديثة أداة داعمة للرسالة الدينية، ووسيلة لتعزيز جودة الخدمات، وتوسيع نطاق الوصول إليها، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، لا غاية في ذاتها أو بديلًا عن المرجعية العلمية والضوابط الشرعية.
ويأتي هذا التوجه منسجمًا مع رؤية دولة قطر الوطنية 2030، ومحاور الخطة الإستراتيجية للوزارة (2025–2030)، التي أكدت على الابتكار، والتحول الرقمي، وبناء مؤسسات حكومية عصرية متميزة في خدماتها، قادرة على مواكبة متطلبات العصر، دون الإخلال بالثوابت أو القيم الإسلامية.
شراكة إستراتيجية مع Google Cloud: نقلة نوعية في البنية الرقمية
وفي هذا السياق، شكّل توقيع اتفاقية الشراكة الإستراتيجية مع شركة Google Cloud خطوة نوعية ضمن مسار التحول الرقمي الشامل الذي تتبناه الوزارة، حيث أسهمت هذه الشراكة في تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الجاهزية التقنية، والانتقال بالخدمات من النمط الإلكتروني التقليدي إلى نموذج التحول الرقمي الذكي، القائم على البيانات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني.
ومكَّنت هذه الشراكات الرقمية الوزارة من توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة في خدمة الجمهور، ومن ذلك إطلاق خدمة الفتاوى الحية بالذكاء الاصطناعي عبر موقع الشبكة الإسلامية «إسلام ويب»، وهي خدمة نوعية تتيح للمستفيدين الحصول على إجابات شرعية فورية، مستندة إلى أرشيف علمي ضخم من الفتاوى الموثوقة.وفي إطار توظيف التقنيات الحديثة في خدمة المعرفة الشرعية، يأتي تعاون الوزارة من خلال موقع «إسلام ويب» ضمن برنامج قطر للذكاء الاصطناعي «فنار»، بوصفه نموذجًا متقدمًا للابتكار الرقمي المسؤول، يجمع بين الأصالة العلمية والتقنية الحديثة.ويقوم هذا التعاون على اعتماد منصة فنار على المحتوى العلمي والشرعي الموثوق الذي يقدمه موقع «إسلام ويب» كمصدر أساس لتغذية نماذج الذكاء الاصطناعي المتخصصة في الشؤون الإسلامية.
إطار وطني متكامل لتنظيم الحج
حرصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، عبر إدارة شؤون الحج وبعثة الحج القطرية بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، على أن تكون رحلة الحج تجربة إيمانية متكاملة تبدأ منذ مغادرة الحجاج أرض الوطن ولا تنتهي إلا بعودتهم سالمين بإذن الله، وذلك من خلال نهج مؤسسي قائم على التخطيط المسبق، وجودة التنظيم، وتكامل الأدوار بين الجهات ذات الصلة، وخلال وجود الحجاج في الأراضي المقدسة عام 1446هـ/2025م، قدمت البعثة منظومة شاملة من الخدمات شملت التنظيم والإشراف والمتابعة الميدانية، وتوفير السكن المناسب، والنقل المنظم بين المشاعر، والرعاية الصحية، والإرشاد الديني، والتوعية الشرعية، إلى جانب فرق الدعم التي رافقت الحجاج على مدار الساعة، بما مكّنهم من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة وفي أجواء يسودها الانضباط والتنظيم.
وفي امتداد للبعد الإنساني والاجتماعي لهذا الملف، تحرص دولة قطر سنويًا على تمكين غير القادرين من أداء فريضة الحج، سواء من خلال المكرمة الأميرية التي تُجسّد قيم التكافل والتراحم، أو عبر المصارف الوقفية التي تُسهم في تغطية نفقات عدد من الحجاج، حيث يتم التكفل بكامل نفقات نحو 200 حاج عبر مكرمة سمو الأمير المفدى – حفظه الله-، في تجسيد صادق لقيم التكافل والتراحم، وحرص القيادة الرشيدة على تيسير أداء هذه الفريضة للمستحقين، بالإضافة إلى التكفل بنفقات عددٍ من الحجاج عبر الوقف، ويتم اختيارهم بالتنسيق مع عدد من مؤسسات الدولة ذات العلاقة، وفق ضوابط ومعايير واضحة تراعي الجوانب الاجتماعية والإنسانية، بما يعكس الدور التنموي والاجتماعي للوقف.
