حال قطر

دولة قطر تؤكد بناء منظومة متكاملة لسياسات العمل

دولة قطر تؤكد بناء منظومة متكاملة لسياسات العمل

الدوحة - سيف الحموري - أكدت دولة قطر أنها عملت على بناء منظومة متكاملة توحد بين سياسات العمل والهجرة والإقامة، وتنفيذ القانون، ومكافحة الاتجار بالبشر ضمن إطار حوكمة واحد.
جاء ذلك في بيان دولة قطر، الذي أدلت به سعادة الشيخة نجوى بنت عبد الرحمن آل ثاني، وكيل وزارة العمل، أمام «المنتدى الثاني لاستعراض الهجرة الدولية» المنعقد في نيويورك.
ودعت دولة قطر المجتمع الدولي إلى تبني ثلاث أولويات رئيسية خلال المرحلة المقبلة، أولها، تعميق مسارات الهجرة النظامية بوصفها أداة استراتيجية في صنع السياسات، لا مجرد بديل دفاعي للهجرة غير النظامية، لاسيما أن الدول التي تستثمر اليوم في حوكمة الهجرة ترسخ ميزة تنافسية حقيقية في عالم تعيد فيه التحولات المناخية والتكنولوجية رسم خريطة سوق العمل العالمي.
كما دعت إلى ترسيخ مبدأ الحماية عبر دورة الهجرة الكاملة، بدءا من التعاقد في بلد المنشأ وصولا إلى إعادة الاندماج عند العودة، بما يستلزم إطارا دوليا للمسؤولية المشتركة يربط بوضوح بين حوكمة الإقامة والعمل ومكافحة الاتجار بالبشر.
ودعت قطر إلى تطوير آليات القياس داخل المنتدى، إذ إن إعلانات التقدم لا تكتسب قيمتها الحقيقية إلا إذا استندت إلى مؤشرات متفق عليها، تتابع بين دورة وأخرى فالاتفاقية، بأهدافها الثلاثة والعشرين، تستحق أدوات رصد ترتقي إلى مستوى طموحها.
وأوضح البيان أن هذا المنتدى لا يستمد قيمته من مجرد انعقاده، بل من أثره الفعلي، مشيرا إلى أن دولة قطر تشارك فيه لا لأداء واجب دبلوماسي، بل انطلاقا من إيمانها بأن حوكمة الهجرة الإنسانية والفعالة ممكنة، وقابلة للقياس، وقابلة للتكرار. 
وأكد البيان استعداد دولة قطر للمضي قدما في هذا المسار مع شركائها الدوليين، والانفتاح على الشراكة مع كل دولة تسعى إلى تطوير منظومتها.
واستعرضت دولة قطر في بيانها المبادرات التي اتخذتها لمواكبة الجهود الدولية، انطلاقا من اختيارها إعادة هندسة علاقتها بالوافدين من جذورها، عبر بناء منهجية شاملة قائمة على الحقوق الأساسية. 
وأوضحت أن هذه الإصلاحات شملت إلغاء نظام تصاريح الخروج، وتمكين العامل من تغيير صاحب العمل دون اشتراطات تعسفية، وإقرار أول حد أدنى للأجور في المنطقة غير مشروط بالجنسية.
وأشار البيان إلى أنه في إطار تعزيز الحماية، عملت الدولة على إنشاء مراكز قطر للتأشيرة والخدمات في دول المنشأ، لتبدأ الحماية قبل السفر، إلى جانب تفعيل آليات متطورة لتلقي الشكاوى تضمن للعامل سبل الإنصاف الفعالة والوصول إلى العدالة دون عوائق.
أما على صعيد المساءلة، وهو الاختبار الحقيقي لأي منظومة، فقد عززت الدولة منظومة الرقابة والامتثال، وأرست المسؤولية القانونية والجنائية على مرتكبي الانتهاكات، انطلاقا من قناعة بأن الإصلاح الذي لا تحميه المساءلة يظل حبرا على ورق.
وأكد البيان أن إصلاح سوق العمل لا يكتمل دون نظام صارم لمكافحة الاتجار بالبشر، الذي لا يعترف بالحدود ويتسلل عبر الثغرات بين الأنظمة، ولهذا، عملت دولة قطر على بناء منظومة متكاملة توحد بين سياسات العمل والهجرة والإقامة، وتنفيذ القانون، ومكافحة الاتجار بالبشر ضمن إطار حوكمة واحد.
وأشار البيان إلى أن هذه الإصلاحات جعلت من منظومة الدولة نموذجا يعكس على أرض الواقع مجموعة واسعة من أهداف الاتفاقية، لتتحول من دولة مستعرضة إلى دولة مرجعية، في ظل تحولات تمس حياة أكثر من مليوني شخص يوميا.
واختتم البيان بالتأكيد على أن هذا المسار مستمر بثقة، إذ أن الدول التي تصلح منظوماتها لا تفعل ذلك استجابة لضغوط خارجية، بل إدراكا منها بأن الاستثمار في حقوق الأفراد هو استثمار في استقرار المجتمع وتعزيز تنافسية الاقتصاد، ومع الإقرار بوجود فجوات في أي منظومة، شددت دولة قطر على أنها تتعامل معها عبر أدوات قياس واضحة وشراكات مفتوحة مع المنظمات الدولية، بما في ذلك منظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة، إضافة إلى التعاون مع دول المنشأ.
  وعلى هامش المنتدى الدولي الثاني لاستعراض الهجرة، اجتمعت سعادة الشيخة نجوى بنت عبدالرحمن آل ثاني وكيل وزارة العمل، مع كل من سعادة السيد ليجون مبوتياني وزير الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية في مملكة ليسوتو، وسعادة السيد علي عمر وزير الدولة للشؤون الخارجية في جمهورية الصومال الفيدرالية.
وجرى خلال الاجتماعين مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك وتطويره، لا سيما في مجالات قطاع العمل.

Advertisements

قد تقرأ أيضا