الدوحة - سيف الحموري - أحيت وزارة البيئة والتغير المناخي اليوم العالمي للسلاحف الذي يوافق 23 مايو من كل عام، بهدف رفع الوعي بأهمية حماية السلاحف، لا سيما الأنواع المهددة بالانقراض والحفاظ على موائلها الطبيعية.
وأكدت الوزارة أن دولة قطر تواصل جهودها لحماية السلاحف البحرية باعتبارها من الكائنات البحرية المهددة بالانقراض، وأحد المؤشرات المهمة على سلامة النظم البيئية البحرية واستقرار توازنها، مشيرة إلى أن حماية هذه الكائنات تمثل جزءًا من منظومة العمل الوطني لصون التنوع الأحيائي والمحافظة على الحياة الفطرية البحرية بالدولة.
وأوضحت أن فرق العمل الميدانية التابعة لإدارة تنمية الحياة الفطرية، بالتعاون مع إدارتي الحماية البحرية والمحميات الطبيعية، تواصل رصد موسم تعشيش السلاحف صقرية المنقار 2026 الذي انطلق في أواخر مارس الماضي في عدد من المواقع الساحلية المهمة منها شواطئ فويرط، والغارية، والمرونة، وجزيرة رأس ركن.
ومن جانبه، أكد الدكتور ضافي حيدان مساعد مدير إدارة تنمية الحياة الفطرية أن الموسم الحالي سجل حتى الآن أكثر من 150 حالة تعشيش، مما يعكس أهمية الموائل الساحلية في دولة قطر، وملاءمة الظروف البيئية لمواصلة دورة حياة هذا النوع من السلاحف البحرية، مشيرًا إلى أن فرق الرصد سجلت حالات متكررة لعودة إناث السلاحف إلى مواقع التعشيش ذاتها، وهو ما يعرف علميًا بسلوك «الوفاء للموقع» حيث تعود بعض الإناث إلى الموقع نفسه أكثر من مرة خلال الموسم، وتضع في كل مرة ما يزيد على 85 بيضة، الأمر الذي يشير إلى أهمية هذه المواقع وضرورة استمرار حمايتها.
وحول التحديات التي تواجه موسم التعشيش أوضح أن القراقير المهملة وشباك الصيد التالفة العالقة في البيئة البحرية هي واحدة من أكبر التهديدات المباشرة للسلاحف البحرية ، داعيًا الصيادين ومرتادي البحر إلى التعاون والالتزام بالسلوكيات السليمة، والحد من ترك معدات الصيد أو التخلص منها بطرق تضر بالكائنات البحرية.
وأشار إلى أن الفرق المختصة رصدت مؤخرًا نفوق ثلاث سلاحف خضراء قرب منطقة السافلية، حيث تم أخذ العينات اللازمة لتوثيق الحالة علميًا والوقوف على أسباب النفوق، لدعم جهود المتابعة والرصد والحد من المخاطر التي تواجه السلاحف البحرية في بيئتها الطبيعية، كما جرى التعامل مع عدد من البلاغات المتعلقة بحالات إعياء وإصابات لسلاحف بحرية من نوعي الخضراء وصقرية المنقار، وتم تقديم الرعاية البيطرية اللازمة لها.
ولفت إلى أن إدارة تنمية الحياة الفطرية نظمت ورشة تدريبية متخصصة لكوادر إدارة المحميات الطبيعية، تناولت الآليات العلمية لأخذ القياسات الدقيقة للسلاحف البحرية خلال مواسم التعشيش، إلى جانب استخدام برنامج الرصد والتوثيق الرقمي المعتمد لتسجيل بيانات مواقع التعشيش وعزلها وترقيمها ميدانيًا.
وأكد مساعد مدير إدارة تنمية الحياة الفطرية التزام وزارة البيئة والتغير المناخي بمواصلة حماية السلاحف البحرية وموائلها الطبيعية، داعيًا الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وأفراد المجتمع إلى دعم هذه الجهود، والمساهمة في الحفاظ على هذا الإرث البيئي الذي تحتضنه السواحل القطرية.
