حال قطر

بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز في خدمة الوطن.. قطر تشيع جثمان عبدالله بن حمد العطية

بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز في خدمة الوطن.. قطر تشيع جثمان عبدالله بن حمد العطية

الدوحة - سيف الحموري - شيَّعت جموع غفيرة من المسؤولين والمواطنين والمقيمين، عقب صلاة عصر أمس الجمعة، جنازة سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة والصناعة الأسبق، في مشهد مهيب عكس المكانة الكبيرة التي حظي بها الراحل في قلوب أبناء الوطن وكل من عرفه خلال مسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز.
وأُديت صلاة الجنازة على فقيد الوطن في جامع ناصر بن عبدالله العطية بمنطقة الخريطيات، وسط حضور واسع من أصحاب السعادة والمسؤولين والشخصيات العامة ورجالات الدولة والإعلام والرياضة، إلى جانب أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين الذين حرصوا على المشاركة في وداع واحد من أبرز رجالات قطر الذين أسهموا في بناء نهضتها الحديثة.
بعد ذلك، ووري جثمان الفقيد الثرى في مقبرة العطية، وسط أجواء غلبت عليها مشاعر الحزن والتأثر، فيما توافد المعزون لتقديم واجب العزاء لأسرة الفقيد، مستذكرين مناقبه ومواقفه الوطنية والإنسانية ومسيرته الطويلة في خدمة الوطن.

مسيرة وطنية حافلة بالعطاء
ويُعد سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية من أبرز الشخصيات القطرية التي لعبت دورًا محوريًا في تطوير قطاع الطاقة وتعزيز حضور دولة قطر على الساحتين الإقليمية والدولية، من خلال مسيرة مهنية امتدت لأكثر من خمسة عقود تقلّد خلالها العديد من المناصب القيادية في مجالات الطاقة والإدارة والعمل الحكومي والدولي.
ولد الفقيد في دولة قطر بتاريخ الخامس من ديسمبر عام 1952، وبدأ مسيرته المهنية عام 1972 في وزارة المالية والبترول، قبل أن يتولى بين عامي 1973 و1986 منصب رئيس العلاقات الدولية والعامة بالوزارة، حيث برزت قدراته الإدارية وعلاقاته الواسعة التي أسهمت في تعزيز حضور قطر الخارجي.
كما شغل بين عامي 1986 و1989 منصب مدير مكتب وزير الداخلية، ثم تولى منصب القائم بأعمال وزير المالية والبترول خلال الفترة من 1989 إلى 1992، قبل أن يواصل مسيرته في مواقع قيادية متعددة، كان أبرزها توليه حقيبة الطاقة والصناعة، إلى جانب منصب نائب رئيس مجلس الوزراء.
وخلال سنوات عمله، ارتبط اسم عبدالله بن حمد العطية بالنهضة الكبرى التي شهدها قطاع النفط والغاز في دولة قطر، حيث كان من الشخصيات التي ساهمت في ترسيخ مكانة الدولة كواحدة من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كما لعب دورًا مهمًا في دعم السياسات الاقتصادية والطاقة على المستوى الدولي.

حضور دولي وعلاقات واسعة
وعُرف الراحل بعلاقاته الواسعة مع الشخصيات الخليجية والعربية والدولية، كما تولى منصب الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك»، وكان من أبرز الوجوه الخليجية والعربية الحاضرة في وسائل الإعلام العالمية، حيث دافع عن سياسات الطاقة القطرية والخليجية، وأسهم في توضيح رؤية منظمة أوبك تجاه أسواق النفط والطاقة العالمية.
كما عُرف بثقافته الواسعة واهتمامه بالشأن العام، إضافة إلى حضوره البارز في المجالات الرياضية والاجتماعية والإعلامية، حيث كان قريبًا من الناس، حريصًا على المشاركة في المناسبات الوطنية والاجتماعية، ومحبوبًا لما عُرف عنه من تواضع وبساطة وحرص على خدمة الجميع.

إشادات بمناقبه ومواقفه الوطنية
واستذكر عدد كبير من المسؤولين والإعلاميين والرياضيين مناقب الفقيد، مؤكدين أن قطر فقدت برحيله أحد رجالاتها المخلصين الذين تركوا بصمات واضحة في مسيرة التنمية الوطنية، سواء في قطاع الطاقة أو في مختلف المواقع التي تقلدها طوال سنوات عمله.
وأكدوا أن الراحل كان مثالًا للنزاهة والإخلاص والعمل الجاد، ورجلًا عُرف بحكمته وقدرته على إدارة الملفات الصعبة.. واختتم المشيعون كلماتهم بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، وأن يتغمده الله بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

Advertisements

قد تقرأ أيضا