الدوحة - سيف الحموري - علمت «العرب» أن وزارة البلدية قامت بصرف تعويضات مالية لـ168 سفينة مخصصة لصيد أسماك الكنعد، بقيمة إجمالية بلغت مليوناً و680 ألف ريال، وذلك تعويضاً عن فترة حظر صيد الكنعد التي استمرت لمدة شهرين خلال العام الماضي، في إطار الإجراءات التنظيمية الهادفة إلى حماية المخزون السمكي والحفاظ على استدامة الثروة البحرية بالدولة.
وتنص القرارات المنظمة لعمليات الصيد على حظر صيد الكنعد خلال الفترة الممتدة من 15 أغسطس وحتى 15 أكتوبر من كل عام، وهي الفترة التي تشهد تكاثر هذا النوع من الأسماك، بما يسهم في دعم المخزون السمكي وإتاحة الفرصة لتجدد الأنواع البحرية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة. وفي سياق متصل، بلغ إجمالي الدعم السنوي المخصص لسفن الصيد الخشبية نحو 3 ملايين و785 ألف ريال، وهو الدعم الذي تقدمه إدارة الثروة السمكية التابعة لوزارة البلدية لسفن الصيد المرخصة، ضمن جهود الوزارة الرامية إلى دعم قطاع الصيد البحري وتعزيز استقرار العاملين فيه.
وبحسب المعلومات، فقد استفادت من الدعم السنوي 356 سفينة صيد مسجلة لدى إدارة الثروة السمكية، حيث يشمل الدعم عدداً من الجوانب المرتبطة بتخفيف الأعباء التشغيلية على الصيادين، ومساندة أصحاب سفن الصيد في مواصلة نشاطهم، بما ينعكس على استقرار الإنتاج المحلي من الأسماك وتوفير المنتجات البحرية للأسواق المحلية.
ويأتي صرف التعويضات والدعم في إطار توجهات الدولة الرامية إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الثروة السمكية واستدامة الموارد البحرية من جهة، ودعم الصيادين وتمكينهم من الاستمرار في ممارسة نشاطهم الاقتصادي من جهة أخرى، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بمواسم الحظر وارتفاع تكاليف التشغيل.
وتواصل وزارة البلدية، ممثلة بإدارة الثروة السمكية، تنفيذ عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى تطوير قطاع الصيد البحري، من خلال تنظيم مواسم الصيد، وتعزيز الرقابة على المخزون السمكي، ودعم الصيادين والسفن المرخصة، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز استدامة الموارد البحرية في الدولة.
وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق عن بدء استقبال طلبات دعم السفن الخشبية للعام 2026، والموجهة للسادة ملاك السفن المستحِقة للدعم المالي، حتى 13 مايو المقبل، وفقا للاشتراطات والضوابط المحددة، مؤكدة أنه لن يتم قبول أي طلبات بعد انتهاء المهلة المقررة. وكشفت مصادر مطلعة بالبلدية لـ العرب عن أبرز شروط الاستفادة من الدعم، حيث يشترط أن يكون الدعم مخصصا لسفينة واحدة فقط لكل مالك بالنسبة للسفن الخاصة، إلى جانب ضرورة تقديم ما يثبت تخصيص موقف للسفن الجديدة، وأن لا تقل حركة سفن الصيد عن 24 رحلة سنويًا، بما يعكس الجدية في مزاولة النشاط واستحقاق الدعم.
وفيما يتعلق بالمستندات المطلوبة، أوضحت المصادر أنه يتعين على المتقدمين إرفاق شهادة تسجيل السفينة، وتوكيل رسمي في حال وجود شركاء أو ورثة، إضافة إلى بيانات الحساب البنكي للمالك، وصورة من الرخصة التجارية في حال تسجيل السفينة باسم شركة، إلى جانب صورة من السجل التجاري، وذلك لضمان استكمال البيانات وتسريع إجراءات دراسة الطلبات.
وبينت المصادر أن التقديم يتم ورقيا من خلال تعبئة نموذج طلب الدعم وتقديمه إلى قسم شؤون الصيادين بالمكتب الإداري لإدارة الثروة السمكية في ميناء الخور، داعية جميع المستفيدين إلى الالتزام بالإجراءات والمتطلبات خلال فترة التقديم المحددة.
وفيما يخص قيمة الدعم، قالت المصادر إن الوزارة خصصت مبلغ 15 ألف ريال قطري لقوارب الصيد، فيما تحصل القوارب الخاصة المخصصة للنزهات على دعم بقيمة 10 آلاف ريال، في إطار جهودها لدعم الصيادين وتشجيع استدامة هذا القطاع الحيوي.
ولا يقتصر دعم وزارة البلدية على السفن الخشبية فقط، بل يشمل حزمة متكاملة من أوجه الدعم، من بينها توفير الثلوج والوقود، وتخصيص مواقف للقوارب.
