حال قطر

مواطنون لـ العرب: الأمير الوالد وضع قطار التنمية على سكته

  • مواطنون لـ العرب: الأمير الوالد وضع قطار التنمية على سكته 1/3
  • مواطنون لـ العرب: الأمير الوالد وضع قطار التنمية على سكته 2/3
  • مواطنون لـ العرب: الأمير الوالد وضع قطار التنمية على سكته 3/3

الدوحة - سيف الحموري - أكد مواطنون أن مشاعر الحب التي أظهرها الشعب القطري تجاه الأمير الوالد، رحمه الله، ليست وليدة الصدفة بقدر ما هي ثمرة مكارم أخلاقه وسجل إنجازاته. 
وأشاروا إلى ما خطته البلاد في عهده من خطوات واسعة في طريق التنمية الشاملة، وما شهدته من طفرة استثنائية، تجسدت في إقرار الدستور الدائم، وإطلاق رؤية قطر الوطنية 2030 لبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة، لافتين إلى أنه أحد أبرز القادة في محيطنا الإقليمي الذين أسهموا في إحداث تحول استراتيجي شامل في دولهم، وذلك خلال فترة حكمه الممتدة من عام 1995 إلى عام 2013. 
ونوهوا لـ «العرب» بما تبناه الأمير الوالد من رؤية طموحة هدفت إلى بناء دولة المؤسسات والقانون، وترسيخ أسس الحكم الرشيد، بما يحقق التنمية المستدامة ويعزز مكانة قطر على المستويين الإقليمي والدولي، مستعرضين بعضا من أهم الإنجازات التي تحققت في عهده، بما فيها العمل على تطوير مؤسسات الدولة وفق مبدأ فصل السلطات الثلاث: التنفيذية، والتشريعية، والقضائية، بما يكفل تحقيق التوازن بينها وتعزيز استقلالها. كما أولى اهتمامًا كبيرًا بتعزيز منظومة الرقابة والمساءلة، وترسيخ مبادئ الشفافية والكفاءة في إدارة الشأن العام، الأمر الذي أسهم في رفع مستوى الأداء الحكومي وترسيخ الثقة بالمؤسسات.

85953d1d1f.jpg

راشد بن عرار النعيمي: سيبقى قدوة وأيقونة للقيادة الرشيدة

قال سعادة السيد راشد بن عرار النعيمي، العضو السابق في مجلس الشورى، إن مشاعر الحب التي أظهرها الشعب القطري بمختلف فئاته تجاه الأمير الوالد، رحمه الله، ليست وليدة صدفة، ولا نتيجة للقوة أو المال وحدهما، بل هي ثمرة مكارم أخلاقه وسموّ شخصيته. 
وأشار النعيمي إلى ما تميز به - رحمه الله - من تواضع جمّ. التواضع الذي لم يغيّره كرسيُّ الحكم، والكرم الذي فاض حتى صار عنوانًا له، لافتا إلى أن تلك صفات تربّى عليها الأمير الوالد منذ الصغر، فصارت سجيّةً راسخةً فيه، لم تتغيّر يومًا بعد أن اتسعت السلطة والمسؤوليات.
وأكد أن مسيرة الأمير الوالد كانت حافلة بالعطاء بعدما خطت البلاد في عهده خطوات واسعة في طريق التنمية الشاملة، وشهدت طفرة استثنائية، تجسدت في إقرار الدستور الدائم، وإطلاق رؤية قطر الوطنية 2030 لبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة. ولفت إلى أن مسيرته اقترنت بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها البلاد من خلال رؤية استهدفت بناء الإنسان والمؤسسات ورفع جودة الحياة وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشيرا إلى بروز دور الأمير الوالد، رحمه الله، كقائد محب للجميع حريصاً على أن يكون «أباً لكل قطري ولكل مقيم على أرض قطر». وأوضح أن ابناء قطر يستذكرون إرثاً وطنياً ومسيرة حافلة بالإنجازات، جعلت منه باني نهضة قطر الحديثة ومناصر قضايا الأمة، وسيبقى أثره حاضراً في ذاكرة الأجيال بما شهدته البلاد في عهده من نهضة وتطور وإنجازات أسهمت في رسم ملامح قطر المعاصرة.  
وختم النعيمي تصريحه بالتأكيد على أن الأمير الوالد كان أميرًا يحكم بقلبٍ كبير، وغادر السلطة بقلبٍ أكبر، فبقي في الوجدان قدوةً وأيقونةً للقيادة الرشيدة والإنسانية النبيلة. لم يمر علينا في العصر الحديث قائد جمع حبَّ مختلف فئات المجتمعات العربية والإسلامية والأجنبية، مثلما جمعها الأمير الوالد سمو الشيخ حمد بن خليفة بن حمد آل ثاني، طيَّب الله ثراه. محبوبٌ وهو على رأس السلطة.. محبوبٌ بعد أن تركها وهو حيٌّ يُرى.. وما زال محبوبًا بعد وفاته رحمه الله.

7606f6b5dc.jpg

ناصر بن راشد النعيمي: جعل التعليم والصحة والأمن أولويات وطنية

قال السيد ناصر بن راشد النعيمي إن التعليم والصحة والأمن كانت المحور الرئيسي في رؤية سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، منوهاً بترابط هذه الركائز الأساسية لبناء المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة، حيث يُشكل كل منها أساساً للآخر ويُنظر إلى هذه العناصر كاستثمار يعود بالفوائد على الفرد والمجتمع والاقتصاد الوطني، لافتا إلى أن التعليم هو الاستثمار الأكثر ربحية في رأس المال البشري، أما الصحة فهي أساس الإنتاجية والرفاهية الاجتماعية، بينما الأمن هو الشرط الأساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتظهر الدراسات أن الدول ذات المستويات الأمنية العالية تجذب الاستثمارات وتحقق نمواً أعلى. “تقدمه” يعني بناء بيئة آمنة في الشوارع والأماكن العامة والمنازل، من خلال أنظمة وقائية فعالة، ومكافحة الجريمة، وتعزيز الثقة العامة. 
وأوضح النعيمي أن كل ذلك قد تأسس في قطر على أسس علمية على يد الأمير الوالد، رحمه الله، وبفضل ذلك الوعي والتطلعات تجاه الوطن والإنسان، وبناء دولة المؤسسات، ومن خلال الرؤية الثاقبة التي جعلت التعليم والصحة والأمن أولويات وطنية، أصبحت دولة قطر نموذجاً حياً لكيفية تحقيق التنمية الشاملة، هذا الوعي القيادي هو الذي حوّل الرؤى إلى واقع ملموس. وأشار إلى أن القيادة الواعية هي المحرك الحقيقي لتقدم الدول، من خلال ما ترسمه من رؤى وما تضعه من أولويات وما تستثمره في الموارد البشرية، لأن التقدم الحقيقي ليس في الموارد الطبيعية فحسب، بل في بناء الإنسان، لافتا إلى أن القيادة الواعية هي من تجعل من الإنسان محور التنمية وغايتها، وهنا يأتي دور المواطن في فهم وتقدير هذه الركائز والتفاعل الإيجابي معها.

خالد الحمادي: أول قائد يزور غزة.. وقيمة الرسالة الإنسانية

قال السيد خالد الحمادي إن الحديث عن الأمير الوالد -رحمه الله- لا ينبغي أن يبدأ بالغاز ولا بكأس العالم ولا بالدبلوماسية، على عظمة هذه المنجزات، فهذه ذكرها كثيرون وستظل شاهدة على مرحلة غيرت وجه قطر، مبينا أن ما يستحق أن يروى أكثر، فهو الشيخ حمد الإنسان؛ الإنسان الذي لم يكن يرى المآسي أرقاماً في نشرات الأخبار، بل وجوهاً وأطفالاً وبيوتاً مهدمة تستحق أن يتم الوقوف معها، وهو لم يكتف بإرسال المساعدات لكنه آمن أن بعض الرسائل لا تحملها الطائرات بل يحملها حضور القائد بنفسه.
واستعرض الحمادي بعض الأمثلة على المواقف الإنسانية للأمير الوالد بما فيها حرب يوليو 2006 إذ لم تكن قطر من أوائل الدول التي أعلنت إعادة إعمار جنوب لبنان فحسب، بل ذهب الأمير الوالد بنفسه إلى هناك ليتفقد القرى التي أعادت قطر بناءها، وكان يريد أن يقول لأهلها: إن من يشارككم البناء يشارككم الألم أيضاً.
وفي 2009 جاءت غزة وبينما كانت تنزف تحت العدوان دعا إلى قمة عربية طارئة في الدوحة، وكان يأمل أن يجتمع العرب على كلمة واحدة لكن نصاب القمة كان يكتمل ثم ينقص، حتى خرجت منه كلمات لم تكن جزءاً من خطاب سياسي بل كانت تنهيدة رجل أحرقه المشهد: «ومن هنا فقد جددنا الدعوة إلى قمة طارئة تستضيفها الدوحة غداً الجمعة. إلا أن نصاب هذه القمة، قمة غزة، ما أن يكتمل حتى ينقص. حسبي الله ونعم الوكيل».
وأشار إلى أنه لم يكن يتحدث باسم قطر وحدها، بل عبّر عن وجع كل عربي كان يرى غزة تقصف، ويبحث عن موقف يجتمع عليه الأشقاء قبل أن يجتمع عليه العالم. ولم يطل الزمان حتى تحولت كلماته إلى أفعال، ففي 2012 دخل الأمير الوالد قطاع غزة ليكون أول قائد دولة يزورها في ظل الحصار، لم تكن تلك الزيارة زيارة بروتوكولية، ولا استعراضاً سياسياً، بل كانت رسالة إنسانية حملت معها مشاريع للإعمار والإسكان وفي ظني كانت السمة الأبرز في شخصيته- رحمه الله - أنه لم يكن يكتفي بأن يوجّه بل يحضر، ولم يكن يكتفي بأن يمنح بل يواسي، ولعل هذا ما يفسر أن مشاريع قطر الإنسانية امتدت في عهده إلى آسيا وإفريقيا وأوروبا وغيرها من بقاع العالم، في مدارس ومستشفيات ومشاريع تنموية، لم تُعلّق عليها صورته، ولم تحمل اسمه، بل حملت اسم قطر.
وتابع: لم يكن- رحمه الله- يبحث عن مجد شخصي، بل عن سمعة وطن يرى أن خيره يجب أن يصل إلى الناس قبل أن يصل إليه الثناء، لقد أدرك أن الدول قد تهاب بقوتها، لكنها تُحب بإنسانيتها. واليوم وبعد أن ودعنا الأمير الوالد فإننا لا نرثي رجلاً صنع نهضة اقتصادية أو سياسية فحسب، بل نستذكر قائداً جعل للبعد الإنساني مكاناً ثابتاً في سياسة الدولة حتى أصبحت قطر تعرف، كما تعرف بوساطاتها وإنجازاتها، بحضورها إلى جانب الإنسان أينما كان. ولعل من أعظم ما يبعث على الطمأنينة أن هذا النهج لم ينقطع برحيله عن الحكم، بل استمر في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي حمل الأمانة، وحافظ على الثوابت، ومضى على النهج ذاته.

ناصر راشد المري: بناء دولة المؤسسات والقانون

قال الأستاذ ناصر راشد المري، خبير الإدارة والأعمال: يُعدُّ الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني- رحمه الله- أحد أبرز القادة في محيطنا الإقليمي الذين أسهموا في إحداث تحول استراتيجي شامل في دولهم، وذلك خلال فترة حكمه الممتدة من عام 1995 إلى عام 2013. 
ولفت المري إلى ما تبناه الأمير الوالد من رؤية طموحة هدفت إلى بناء دولة المؤسسات والقانون، وترسيخ أسس الحكم الرشيد، بما يحقق التنمية المستدامة ويعزز مكانة قطر على المستويين الإقليمي والدولي.
واستعرض المري بعضا من أهم الإنجازات التي تحققت في عهده بما فيها العمل على تطوير مؤسسات الدولة وفق مبدأ فصل السلطات الثلاث: التنفيذية، والتشريعية، والقضائية، بما يكفل تحقيق التوازن بينها وتعزيز استقلالها. كما أولى اهتمامًا كبيرًا بتعزيز منظومة الرقابة والمساءلة، وترسيخ مبادئ الشفافية والكفاءة في إدارة الشأن العام، الأمر الذي أسهم في رفع مستوى الأداء الحكومي وترسيخ الثقة بالمؤسسات.
وفي المجال التنموي، انتهج الأمير الوالد سياسة التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى، فكانت رؤية قطر الوطنية 2030 إحدى أبرز ثمار هذه السياسة، إذ رسمت إطارًا شاملًا لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما شهدت البلاد في عهده نهضة واسعة في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والاقتصاد، إلى جانب الاستثمار في الإنسان.

Advertisements

قد تقرأ أيضا